عن تلك التي لم يٌغْفَر لها
آخر تحديث 13:57:28 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

عن تلك التي لم يٌغْفَر لها..!

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - عن تلك التي لم يٌغْفَر لها..!

بقلم : محمد الوكيل

تلك، صديقي، حكاية ما عن تلك التي انضمت لأرضنا يومًا ما قبل عشرين عامًا ربما. دم جديد يُلامِس الأرض وروح جديدة جُعْلَت في جسد وعقل تم إخضاعهما بأسرع ما يمكن.. كيف يجعلون لها صوتًا أصلاً، هم الذين تربوا جيلاً بعد جيل على أنهم ليسوا عائلة وإنما مصنعًا للبشر الآليين..؟ هكذا كانت هي النموذج الجديد.. بُرمِجَت على قوانينهم، حُرِمَت من كل ما داخل العقل وربما بعض ما داخل القلب من جمال، فتخلّف الكثير من العطب مما يسمونه في مصطلحات الناس (توتر، قلق، خوف، يأس، اكتئاب).. حاولوا كثيرًا، هم المتخصصون في إصلاح أعطاب آلاتهم، إصلاح هذا بقليل من الاهتمام.. يهمهم فقط أن تنتج آلة جديدة رائعة الشكل تفعل كل ما يشاؤون.. منذ متى كنتَ تهتمّ أن يشعر هاتفك المحمول بالملل من فرط استعمالك؟ بذلوا حياتهم كلها فقط لتستمر هي.. فقط لتستمر في الحياة وتستمرّ في إرضائهم، تستمرّ في تألقها كنموذج جديد مرموق محسود للآلات البشرية الناجحة دومًا القويّة (المظهر) دومًا.. استمرت في الخارج تقاتل لأجلهم، وفي الأعماق تقاتل لأجلها.. معركة فاشلة غير متكافئة، آلة تحاول هزيمة صانعيها..! هكذا تستمر معارك الخارج وتنتصر هي فيها كلها، وتكتسب فقط إنسانًا حبيسًا بسلاسل كسلاسل الجحيم إلى قعر الأعماق..! معركة ثم معركة ثم معركة.. لا شئ.. لا نهاية.. أبدًا لم تكن حرة.. أبدًا لم تكن هي.. أبدًا ظلّت ال(هي) حبيسة خلف ذلك الباب.. مفتاحه دفين بداخلها، سينفتح إن كانت صادقة، إن كانت هي.. لكن يدها الآلية لا تستطيع فقط سوى إرضاءهم، لا إرضاءها..! الآن يتربّع كلانا في زنزانته.. مقيّدة هي بسلاسل جحيمية إلى الجدران، حرّ أنا من السلاسل كسرت شقًّا في الباب الخشبي، لكن ما أزال أبحث عن المفتاح.. لم يُغْفَر لي ولم يُغْفَر لها.. وأبدًا لن نُغْفَر ما لم نجد مفتاحينا.. ما لم تتحرر هي من سلاسل الجحيم تلك..! أطلّ عليها كل يوم من فرجة النافذة الضيقة جدًا، أستمع لحكايتها هي هي كل يوم متحسسًا لحيتي الضخمة.. لستُ إلا مثلكِ، يا (هـ).. مضى العمر ولم أكن سوى آلة، كسرتُ السلاسل قبل أعوام لكن السجن ليس السلاسل.. السجن هو تلك الجدران التي لم تنهدم وربما لا تفعل أبدًا.. أكره أن تكوني مثلي.. لا تكوني مثلي، أبدًا لم أكن حرًا، أبدًا لم أكن أنا.. أبدًا لم أغفر لنفسي، أبدًا لم يُغفَر لي..! يا فتاة: جِدي مغفرة ذاتك..! 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن تلك التي لم يٌغْفَر لها عن تلك التي لم يٌغْفَر لها



GMT 16:23 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

عبير شرارة .. هل انقلبت على الميت؟

GMT 21:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

فاشية التخلف: حين يتقمّص الاستبداد هيئة الفكرة

GMT 01:11 2025 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:05 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!

GMT 16:57 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أنا النزيل الأعمى على حروف الهجاء ( في رثاء أمي الراحلة)

GMT 02:34 2022 الإثنين ,12 كانون الأول / ديسمبر

بيروت تتوالد من رمادها وتتزين بكُتابها.

GMT 02:54 2022 الخميس ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مسرح "الراويات" المنسي والمغيب

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:57 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها
 صوت الإمارات - بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates