لا نقول وداعا لعلي الخليلي
آخر تحديث 13:57:28 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

لا نقول وداعا لعلي الخليلي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - لا نقول وداعا لعلي الخليلي

جميل السلحوت

نعم لا نقول وداعا لعلي الخليلي رغم الفاجعة بفقدانه، فما تركه من تراث أدبي وشعري وتراثي وقصصي وفكري سيبقيه حيّا، ومثل الراحل الكبير لا يموتون وإنما ينتقلون من دار إلى أخرى، وهذه سنّة الحياة. لكن ذكراه ستبقى حيّة. عرفت الراحل الكبير علي الخليلي في العام 1976 عندما عاد من المنفى القسريّ  الى أرض الوطن، وعمل محرّرا في صحيفة الفجر المقدسية، وكان علامة فارقة في مسيرة تلك الصحيفة، بثقافته وسعة اطلاعه وتواضعه وانسانيته، احتضن الأقلام جميعها شبابها وشيّابها، ولم يكتف بصفحة أدبية أسبوعية في الصحيفة اليومية، فبادر الى إصدار ملحق أدبي"الفجر الأدبي" صدر منه عشرات الأعداد، وتتلمذ على صفحاته كتاب كثيرون أصبحوا لاحقا أعلاما في الابداع الفلسطيني، وكان يشجع الكتاب الشباب من خلال نقد أعمالهم الأدبية على صفحات المجلة، وبتواضع جمّ وبمهنية عالية لم يكرّر اسمه في أيّ عدد من أعداد المجلة التي يرأس تحريرها، فكان يوقع كتاباته النقدية بـ"وائل هيثم"؟ وقد كان الراحل المثقف "كتلة ثقافية متنقلة" وهذا ما كتبته عنه قبل حوالي ثلاثة عقود. وقد أغنى شاعرنا وأديبنا الراحل المكتبة العربية بنتاجه الأدبي المتنوّع، فصدرت له عشرات المؤلفات، بين دواوين شعرية وأبحاث تراثية فولكلورية، وقصص للأطفال وللكبار، كما كتب الرواية أيضا. إن تراث علي الخليلي الأدبي بحاجة الى دراسات معمقة من قبل باحثين ونقاد جادّين فالرجل لم يأخذ حقه في حياته، فهل نكرمه في وفاته؟ لقد أحسن بيت الشعر الفلسطيني واتحاد الكتاب الفلسطينيين بطباعتهما أعماله الشعرية الكاملة، وإيصالها له قبل وفاته بأقل من 24 ساعة، فلعله رحل وفي نفسه شيء من الراحة رغم الآلام التي كان يعاني منها. حزني كبير على الشاعر الراحل، والانسان الوفيّ علي الخليلي، لأنني لم أستطع إلقاء نظرة الوداع عليه، أو المشاركة في تشييع جثمانه والتعزية بوفاته، فقد علمت بالخبر الفاجع وأنا في طريقي الى العاصمة الأردنية عمان للمشاركة في ندوة عن القدس، فالعزاء لزوجته الأديبة سامية فارس، ولولديه سري وهيثم، ولشقيقه غازي، ولذويه كافة ولنا جميعنا، وللحركة الثقافية في فلسطين والعالم العربي. ولا حول ولا قوّة الا بالله.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا نقول وداعا لعلي الخليلي لا نقول وداعا لعلي الخليلي



GMT 16:23 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

عبير شرارة .. هل انقلبت على الميت؟

GMT 21:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

فاشية التخلف: حين يتقمّص الاستبداد هيئة الفكرة

GMT 01:11 2025 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:05 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!

GMT 16:57 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أنا النزيل الأعمى على حروف الهجاء ( في رثاء أمي الراحلة)

GMT 02:34 2022 الإثنين ,12 كانون الأول / ديسمبر

بيروت تتوالد من رمادها وتتزين بكُتابها.

GMT 02:54 2022 الخميس ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مسرح "الراويات" المنسي والمغيب

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:57 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها
 صوت الإمارات - بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates