العداء بين الزوجة والكتاب يقلق الزوج المثقف
آخر تحديث 18:04:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

العداء بين الزوجة والكتاب يقلق الزوج المثقف

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - العداء بين الزوجة والكتاب يقلق الزوج المثقف

المرأة المثقفة
القاهرة - صوت الإمارات

تشكو المجتمعات العربية عموما من عدم إيلاء أهمية كبرى لقراءة الكتب، إلا أن ذلك لا يمنع من وجود الكثير من الأزواج الذين يعتبرون الكتاب جزءا لا يتجزأ من حياتهم، وهي ميزة يتمتعون بها في عصر الهيمنة الرقمية، في مقابل ذلك تتغير علاقة المرأة المثقفة بالكتاب بعد الزواج وإنجاب الأبناء، على الرغم من معرفتها بالفوائد التي تزخر بها مطالعة الكتب، فينعكس هذا العداء للمطالعة على علاقتها الزوجية.

ويقول علي البسيوني، مدرس “باءت كل محاولاتي لإنشاء علاقة بين زوجتي والكتاب بالفشل، لقد اكتفت بالشهادة الجامعية ولم تولِ القراءة أي اهتمام، ما جعلني أشعر بأن العلاقة بيني وبينها غير متكافئة، فلا يمكن لزوجتي أن تناقشني في أي أمر، كما لا تعرف أن تدلي برأي ذي وزن أو تشاركني في اتخاذ قرار مصيري يتعلق بمستقبل الأسرة؛ بسبب قلة الوعي وغياب الثقافة لديها”.
ويرى أسامة اليمني، محاسب ”أن العلم والشهادة العليا لا علاقة لهما بالثقافة” ويوضح قائلا ”زوجتي تحمل شهادة الماجستير في الهندسة المدنية إلا أن ثمة عداء سافرا بينها وبين الكتاب.. بل إنها تغار من الكتاب وتشعر بالضيق كلما رأته في يدي، حيث تثنيني عن القراءة والاطلاع بأي شكل، معتقدة أن الكتاب يسرقني منها ويشاركها حتى في السرير”.

أما أحمد منصور حسني موظف في بنك، فيقول “تفرغت زوجتي لتربية الأولاد بعد نيلها شهادتها الجامعية، وكأن هذا منحها العذر كي تصبح جاهلة بكل ما يدور في العالم من أحداث خصوصا أحداث الساعة، فهي لا تكلف نفسها حتى قراءة الصحف اليومية، وحينما تقع في يدها مجلة نسائية تراها لا تقلب إلا صفحات الماكياج والأزياء والديكور فقط، لكي تطلب مني نقودا إما لتشتري ما تشاهده، وإما لتغيير أثاث البيت بأحدث ما تعرضه تلك المجلة مما جعلني أمتنع حتى عن شراء هذه الإصدرات الأسبوعية”.

ويتفق الموظف خليل عمر مع وجهة النظر القائلة إن المرأة إذا سعت إلى معلومة فإنها تستقيها في الأغلب من الفضائيات التي تقدم ثقافة ضحلة وموجهة. ويضيف “لا أرى أن هناك أسبابا مقنعة تحول بين المرأة والقراءة، النساء اللاتي يؤمن بأهمية الثقافة العامة ودور الكتاب في حياة الفرد قليلات جدا”.

في حين يرى طارق المصري، رجل أعمال، أن”الأزمة تكمن في الرجل، لأن الرجال حتى لو كانوا مثقفين لا يقبلون أن تكون الزوجة أكثر ثقافة منهم أو أحسن منهم، كما لا يقبلون أن تتجاوزهم المرأة في أي مجال، وهذه عقدة الرجل الشرقي الذي لم يستطع التخلص منها حتى الآن، وإذا كان الرجل يفضل زوجة مثقفة أو حائزة على درجة علمية رفيعة، فإنما لتكون مظهرا اجتماعيا لائقا له”.
وأضاف قائلا “هناك من الرجال من ينظر إلى ثقافة المرأة بوصفها ضرورية لتربية الأولاد ومشاركة الزوج في صنع القرار الأسري ومواجهة الصعوبات، وليس لأنه ينظر إليها كإنسانة ينبغي أن تتطور فكريا ومعنويا من أجل ذاتها بالدرجة الأولى، قبل أي أحد آخر”.

وفي المقابل لا تتقبل الزوجة وصفها بالجهل وعدم إهتمامها بالمطالعة، مبررة ذلك بكم المسؤوليات الملقاة على عاتقها والتي لا تترك لها وقتا تخصصه للاستمتاع بقراءة الكتب، وإنما تفضل مشاهدة ما تعرضه الفضائيات من برامج لا تستحق بذل مجهود فكري.

وترى تهاني عبدالحميد، صيدلانية، أن المرأة لا تهتم بالثقافة التي مصدرها الكتاب، وتعتمد في تثقيف نفسها على برامج التلفزيون التي تقدم وجبة ثقافية سريعة، “ولا أستثني نفسي من فئة النساء اللواتي لا يملن للكتاب، لكن لدي عذر في ذلك، فعملي الذي يستغرق وقتا طويلا ويستنزف طاقتي يحرمني من مصادقة الكتاب”.

وتصب زينب محمود، موظفة، جام غضبها على الأزواج وتصفهم بالأنانيين، “لأنهم يطالبون المرأة بأن تكون كل شيء؛ مثقفة، وربة منزل، وتقدر الحياة الزوجية، من دون أن يكلفوا أنفسهم عناء المشاركة في تحمل جزء من الأعباء الأسرية واقتسام مسؤولية تربية الأبناء ورعايتهم، وهذا غير عادل أبدا، في حين أن الرجل لو طلب منه أي جهد زائد عما يقوم به في إطار عمله فإنه لن يتوقف عن الشكوى والتضمر”.

وتعترف ريهام محمد عواضة، ربة منزل، بأنها لا تهتم ولا تحب القراءة، حيث تقول “لا أهتم أبدا بالقراءة على الرغم من محاولات زوجي وأبنائي إدخالي عالم الثقافة خصوصا عبر الإنترنت لخلق أرضية مشتركة بيني وبينهم، لكني أكره القراءة وأفضل الجلوس أمام شاشة التلفزيون لمشاهدة برامجي المفضلة، خصوصا تلك التي تتعلق بالمرأة أو عالم الموضة والجمال، إضافة إلى برامج المسابقات الترفيهية”.

ويرى الدكتور أحمد الخولي أستاذ علم الاجتماع أن الخلل يبدأ من الأسرة التي لا تشجع أولادها وبناتها على القراءة، ولا تقدم للطفل ما يثير رغبته نحو القراءة والاطلاع ويجعله مرتبطا طوال حياته بالكتاب.

كما يرى أن المدرسة بمناهجها الدراسية الجامدة تساهم أيضا في هذا الخلل، من حيث الاكتفاء بالمنهج الدراسي المقرر وعدم إقامة حلقات للقراءة تشجع التلاميذ على مواصلة هذه العادة حين يكبرون، ولو قامت كل مدرسة بفرض كتاب واحد على التلميذ أسبوعيا للقراءة، فسوف تتكون لديه حصيلة معرفية واسعة، لكن مع الأسف هذا لا يحصل في مدارسنا، مما يُنتج أجيالا غير محبة للثقافة، وتميل للثقافة السماعية المعتمدة على التلقي، من دون أن تكون لها وجهة نظر نقدية عما تتلقاه.

ويعتبر الخولي أن عادة القراءة تنمى مثل غيرها من العادات، وأفضل الأمور هو تنميتها منذ الطفولة، لذا ينبغي على الأم مراعاة هذا الأمر والاهتمام بشراء الكتب لأطفالها، وأن تقرأها لهم، ومعهم، باستمتاع يجعلهم يرغبون بالحكايات. أما بالنسبة للأجيال الكبيرة، فلا يمكن إجبار أحد على القراءة، لكن إذا كانت هناك رغبة شخصية فإنها قابلة للتوجيه والعناية.

وأشار إلى أن الإعلام مطالب بالاهتمام أكثر بالتركيز على الكتب وتسليط الضوء على أهم الإصدارات وتشجيع الناس على قراءتها، فالكتب مثل أي سلعة تحتاج للإعلان عنها.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العداء بين الزوجة والكتاب يقلق الزوج المثقف العداء بين الزوجة والكتاب يقلق الزوج المثقف



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates