واشنطن ـ صوت الإمارات
أنهى الاتحاد الدولي لكرة القدم حالة الجدل التي صاحبت مواجهة البرتغال وكرواتيا في دور الـ32 من كأس العالم 2026، بعدما أوضح الأسباب التي أدت إلى إلغاء هدف المنتخب الكرواتي في الدقائق الأخيرة من اللقاء، مؤكدًا أن تقنية "الكرة المتصلة" كشفت لمسة دقيقة لم يكن من الممكن رصدها بالعين المجردة أو حتى من خلال الإعادات التلفزيونية التقليدية، وهو ما أسهم في صحة القرار التحكيمي.
وشهدت المباراة اعتقاد لاعبي كرواتيا أنهم نجحوا في إدراك التعادل خلال الدقيقة الثالثة عشرة من الوقت المحتسب بدلًا من الضائع، بعدما أودع يوشكو جفارديول الكرة داخل الشباك، إلا أن فرحتهم لم تستمر طويلًا بعدما تدخلت تقنية حكم الفيديو المساعد وألغت الهدف، لتنتهي المباراة بفوز البرتغال بنتيجة 2-1 وتأهلها إلى الدور ثمن النهائي.
وأوضح الاتحاد الدولي، في بيان رسمي، أن البيانات الصادرة عن المستشعر الإلكتروني المثبت داخل الكرة الرسمية للبطولة "تريوندا" أثبتت وجود لمسة طفيفة للغاية من شعر المهاجم الكرواتي إيجور ماتانوفيتش أثناء بناء الهجمة، وهي لمسة كانت كافية لتغيير الحالة التحكيمية.
وأشار البيان إلى أن هذه اللمسة جعلت ماريو باشاليتش في موقف تسلل لحظة ملامسة ماتانوفيتش للكرة، وهو ما أكد صحة قرار إلغاء الهدف بعد مراجعة اللقطة عبر تقنية الفيديو.
وأضاف أن الكرة الرسمية مزودة بوحدة قياس بالقصور الذاتي (IMU)، وهي مستشعرات دقيقة للغاية قادرة على رصد أدق ملامسات الكرة، حتى تلك التي يصعب ملاحظتها عبر الإعادات التلفزيونية، كما يتم عرض هذه البيانات للمشاهدين في صورة رسم بياني أثناء البث، بما يوفر للحكام معلومات إضافية تساعدهم على اتخاذ قرارات أكثر دقة وسرعة.
وفي المقابل، أبدى المدير الفني لمنتخب كرواتيا، زلاتكو داليتش، استياءه من الاعتماد المتزايد على تقنية حكم الفيديو المساعد، معتبرًا أنها أثرت على طبيعة كرة القدم وسلبت اللاعبين والجماهير متعة الاحتفال بالأهداف.
وقال داليتش، خلال المؤتمر الصحفي عقب المباراة، إن اللعبة فقدت جزءًا من عفويتها بسبب التدخلات التقنية، مشيرًا إلى أن مثل هذه القرارات تحرم اللاعبين من لحظات الفرح التي يعيشونها داخل الملعب.
وأضاف أن تقنية الفيديو قد تكون مفيدة في بعض الحالات، لكنها في المقابل تقلل من المشاعر المصاحبة لتسجيل الأهداف، مؤكدًا أن التعامل مع هذه المواقف أصبح أكثر تعقيدًا بالنسبة للاعبين والأجهزة الفنية.
ولم تكن هذه الواقعة الأولى التي تلعب فيها تقنية "الكرة المتصلة" دورًا حاسمًا خلال منافسات كأس العالم 2026، إذ سبق استخدامها في مباراة السويد وتونس بدور المجموعات، عندما أُلغي هدف للسويدي ماتياس سفانبرج بداعي التسلل، قبل أن يتم التراجع عن القرار بعد أن أثبتت المستشعرات وجود لمسة طفيفة من زميله ألكسندر إيزاك، وهو ما غيّر التقييم التحكيمي للحالة.


أرسل تعليقك