اعترافات ومراجعات 84 ضعيف جدًا في مقرر الاشتراكية

اعترافات ومراجعات (84).. ضعيف جدًا في مقرر الاشتراكية

اعترافات ومراجعات (84).. ضعيف جدًا في مقرر الاشتراكية

 صوت الإمارات -

اعترافات ومراجعات 84 ضعيف جدًا في مقرر الاشتراكية

بقلم : مصطفى الفقي

عندما كنا طلابًا فى الجامعة فى عصر الرئيس عبدالناصر صدر قرار بتدريس مادة إضافية تتناول الوضع القومى والقضايا الوطنية، فى محاولة لتوعية الشباب فى ذلك العصر بشؤون الوطن المصرى والأمة العربية، وجاء دورنا طلاب السنة الثالثة بالكلية مع مقرر باسم «الاشتراكية العربية» يقوم بتدريسه أستاذ الاقتصاد المفضل عندى الدكتور رفعت المحجوب، والذى كنت أهوى محاضراته؛ لأنها كانت أقرب إلى فلسفة علم الاقتصاد منها إلى تقنيات العلم ذاته.

وكنت رئيس اتحاد طلاب الكلية فى ذلك الوقت وعضوًا بارزًا فى جمعية الفكر الاشتراكى التى كان عمودها الفقرى فى ذلك الوقت الدكتور على الدين هلال المعيد اللامع بالكلية، وفى امتحان تلك المادة جاءنا سؤال عن الفارق بين الاشتراكية بمفهومها العلمى الواسع والاشتراكية العربية بمضمونها القومى فى العصر الناصرى، وقدحت ذهنى يومها وكتبت عدة صفحات أقرب إلى البحث النظرى منها إلى المضمون الضيق، فالاشتراكية العربية التى كان يرى البعض وقتها – بحماس الشباب- أنها تقف فى منتصف الطريق وأنه إما أن تكون هناك اشتراكية بمعناها الكامل وإلا فإن نصفها لن يستجيب لطموحات دول العالم الثالث.

وتلك كانت رؤية قطاع كبير من الشباب الناصرى المتحمس الذى يريد أن يختصر الزمان وأن يقف فى مواجهة حادة أمام القوى الإمبريالية ومظاهر الاستعمار الجديد، وهى رؤية خاصة بذلك الوقت المبكر، وفى ظل خبرة محدودة بإطار العصر الذى نعيش فيه، وخرجت يومها من الامتحان وفى ظنى أن نتيجة مقرر الاشتراكية العربية سوف تكون دعمًا لنتيجتى الإجمالية فى تلك السنة فإذا المفاجأة المذهلة هى نجاحى فى كل المواد وحصولى على درجة «ضعيف جدًا» فى مقرر الاشتراكية! وأصابتنى دهشة بالغة حتى اجتزت امتحان تلك المادة إضافية فى العام التالى.

وقد علمت أن زميل دراستى وصديقى العزيز الوزير الأسبق منير فخرى عبدالنور قد حصل على تقدير مقبول فقط فى تلك المادة مع أنه كان طالبًا متفوقًا، وكنت فى حيرة من أمرى لهذه النتائج التى لا تعكس الواقع بل توحى أن خطأ ما قد جرى أدى إلى اختلاط الأوراق، ثم نسيت الأمر لسنوات ولم أتحدث فيه حتى توثقت صلتى بالدكتور رفعت المحجوب أستاذ تلك المادة؛ حيث كان هو رئيس مجلس الشعب حينما كنت أعمل سكرتيرًا لرئيس الجمهورية للمعلومات والمتابعة، وكان بيننا تواصل شبه يومى بحكم الاختصاص.

وفى لحظة صفاء حكيت للدكتور رفعت قصتى مع مقرر الاشتراكية وكان شخصية راقية للغاية فابتسم فى كبرياء قائلًا أنت منهم إذًا، قلت ماذا تقصد سيادتك؟ قال الذين زايدوا على الحل الاشتراكى المصرى وعبروا الحدود وتطلعوا إلى اشتراكية كاملة لا تتسق مع الهوية العربية أو التراث الدينى، وأضاف لقد تصورت أنها أوراق مدسوسة من جهة أمنية لاختبار ولاء الأستاذ وليس معلومات الطالب! وظللت أذكره بتلك الواقعة فى مناسبات تالية وكان يقول لى عليك أن تنسى هذا، فالفلسفة الزائدة فى أمر معين تؤدى إلى نفس نتيجة النقص أو الفهم الجزئى لها.

والآن أتساءل هل كان المناضل الراحل جمال عبدالناصر يقصد الوقوف فى منتصف الطريق حرصًا على وطنه أم أنه أراد أن يترك الباب مفتوحًا أمام التطورات التالية للرؤية الوطنية فى إطار الاشتراكية العالمية؟! لقد كانت أيامًا زاخرة بالفكر المتجدد والحوار الدائم، كانت سنوات الحلم القومى والأمل العربى، وعندما نتأمل تلك الأيام الخوالى بما لها وما عليها ندرك أن محاولات مصر نحو الانطلاق للتحليق فى سماء النهضة والتحديث كانت تجد طوال الوقت من يضع فى طريقها العقبات ويصنع الشكوك والأزمات ومن يحاول إجهاض تجاربها النهضوية وحركاتها الإصلاحية وينشر ضبابًا حول رؤيتها من صحوتها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعترافات ومراجعات 84 ضعيف جدًا في مقرر الاشتراكية اعترافات ومراجعات 84 ضعيف جدًا في مقرر الاشتراكية



GMT 21:02 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 21:01 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 21:00 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 20:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 20:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 20:57 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 20:56 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 20:55 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مِنَح الجامعات الخاصة!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates