اعترافات ومراجعات 107 من محمد علي إلى عبد الناصر والسادات

اعترافات ومراجعات (107).. من محمد علي إلى عبد الناصر والسادات

اعترافات ومراجعات (107).. من محمد علي إلى عبد الناصر والسادات

 صوت الإمارات -

اعترافات ومراجعات 107 من محمد علي إلى عبد الناصر والسادات

بقلم : مصطفي الفقي

 

إن الذى يتأمل التاريخ المصرى منذ الصحوة الكبرى التى صاحبت الحملة الفرنسية وإصدارها التاريخى للسفر العظيم (وصف مصر) يدرك بوضوح أن هناك تشابهًا بين محمد على وكل من عبد الناصر والسادات فى زاوية معينة، كما أن هناك تشابهًا آخر بين مؤسس مصر الحديثة والرئيسين الكبار عبد الناصر والسادات فى تاريخ مصر المعاصر، ونلخص تلك النظرات المتباينة والأفكار المتشابهة أيضًا من خلال النقاط التالية:

أولًا: إن جمال عبد الناصر يشبه مؤسس حكم الأسرة العلوية فى تقارب السياستين التوسعية لمحمد على والقومية لعبد الناصر، فقد خرج كل منهما إلى ما وراء حدود الوطن المصرى، بدءًا من أعالى النيل، وصولًا إلى سواحل الشام، مع تواجد فى البحرين الأحمر والأبيض المتوسط، حتى دكت سنابك خيل الجيش المصرى أرض هضبة الأناضول، ووصل جيش إبراهيم باشا إلى آخر بقعة يتحدث أهلها اللغة العربية بين حدود الشام وتركيا.

ثانيًا: يتشابه أنور السادات مع محمد على فى القدرة على تطويع المتغيرات الدولية لخدمة سياسته الخارجية، فإذا كانت اتفاقية لندن ١٨٤٠ هى وثيقة الاستسلام لدولة محمد على وانكماشها لحدودها المصرية، فإننا نرى أن حرب الأيام الستة كانت هى الوجه المقابل لنهايات المد الناصرى وتسلل المشروع الإسلامى إلى ساحات المنطقة بديلًا للمشروع القومى الذى خبت أضواؤه وشحبت أنواره بهزيمة يونيو ١٩٦٧، ونلاحظ هنا أنه إذا كان التشابه واضحًا بين محمد على وعبد الناصر فى سياسات التوسع الإقليمى، فإننا نرى عاملًا مشتركًا أيضًا بين محمد على الكبير وأنور السادات، فقد كان كلاهما حاكمًا وطنيًا وزعيمًا تاريخيًا يتصفان بعبارات تتصل بمفهوم رجل الدولة القادر على التعامل مع الأزمات والتواصل مع الأحداث والمواقف والاشتباك مع الصراعات، فمحمد على وأنور السادات قائدان عظيمان، ولكن عبد الناصر زعيم قومى من طراز خاص امتلك كاريزما لاتزال مؤثرة حتى اليوم. والفارق بين الزعامة والقيادة أمر يدركه أساتذة العلوم السياسية والدراسات الاستراتيجية والبحوث الاجتماعية.

ثالثًا: لقد وصل محمد على إلى الحكم بأسلوب براجماتى لا يخلو من التحايل والخديعة، حيث كانت مذبحة القلعة إيذانًا تاريخيًا ببداية عهد حكمه المطلق، بعيدًا عن الصراع مع المماليك أو التنافس مع العناصر الوافدة إلى مصر بحكم جاذبية الكنانة، بعد أن تخلص ذلك الحاكم الأمى العبقرى من رجال الدين وقادة الرأى، وفى مقدمتهم السيد عمر مكرم، فإذا كان محمد على قد حاز السلطة بحادث استغرق ساعات قليلة فى مذبحة القلعة، فإن أنور السادات قد حاز هو الآخر مقاليد الحكم وحرية الحركة، بما سماه ثورة التصحيح مايو ١٩٧١، وبذلك كانت الحركتان الخاطفتان التى وصل بهما محمد على وأنور السادات إلى كرسى الحكم متشابهتان إلى حد بعيد، خاصة فيما يتعلق بسرعة الإجراءات ودقة التنفيذ وشجاعة المواجهة.

بقى أن أضيف هنا أن محمد على وعبد الناصر يتشابهان فى النزعة العلمانية والنظرة الواحدة للدين ورفض استخدامه فى السياسية، بينما كان الأمر مختلفًا بالنسبة لأنور السادات الذى حمل فى سنوات حكمه لقب الرئيس المؤمن فى دولة العلم والإيمان!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعترافات ومراجعات 107 من محمد علي إلى عبد الناصر والسادات اعترافات ومراجعات 107 من محمد علي إلى عبد الناصر والسادات



GMT 21:02 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 21:01 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 21:00 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 20:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 20:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 20:57 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 20:56 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 20:55 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مِنَح الجامعات الخاصة!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates