الدساتير عند العرب

الدساتير عند العرب

الدساتير عند العرب

 صوت الإمارات -

الدساتير عند العرب

بقلم - عماد الدين أديب

عرفت البشرية فكر الدستور على أنه عقد بين «الدولة» و«المجتمع»، وهى صيغة أو وثيقة تعاقدية تقوم بتنظيم الحقوق والواجبات.

وجاء المفكر «مونتيسيكو» ليعرّف السلطات على أنها ثلاث: «تنفيذية وقضائية وتشريعية»، وأن الشعب هو مصدر السلطات.

واستقر فى الذهن السياسى والضمير العام العالمى أن الدستور هو أبوالسلطات.

وفى بريطانيا، جاء العهد الأعظم المنظم لهذه العلاقة عام 1215 ميلادياً، لتأكيد الحريات العامة.

وصدر نص الدستور الأمريكى عام 1791، ليعظم حقوق الإنسان ويحمى خصوصية الإنسان من أى اعتداء عليها.

والمتأمل فى الدساتير العربية بتعديلاتها الأخيرة من دستور 1923 فى مصر، إلى دساتير العراق والأردن أثناء الملكية، ودساتير المغرب وتونس والجزائر وموريتانيا ولبنان، سوف يلاحظ أنها كلها مستمدة من مبادئ عالمية، استقرت واتفقت عليها المجتمعات الدولية، خاصة أنها بحكم الاتفاقيات الدولية الموقعة يجب ألا تتعارض مع نصوص ميثاق الأمم المتحدة التى وضعتها الدول المؤسسة.

وأنا فى رأيى المتواضع والمحدود، الذى يمكن لكثير من الأساتذة والزملاء أن يخالفونى فيه، أن النص الدستورى رغم أهميته وحجيته القانونية فى وثيقة الدستور، فإننى أرى أن الأهم من النص الجامد هو روح الدستور، والأهم من الروح هو التنفيذ والالتزام الفعلى.

كم من الدساتير الرائعة والعظيمة فى نصوصها التى انتهكت وتم العبث بها على أرض الواقع صباح مساء.

وأعظم انتهاك للدساتير هو جهل معظم الناس بأهمية الدستور أو بنصوصه، أو بالوسائل التى يعطيها لهم هذا الدستور بالدفاع ضد الانتهاكات والقدرة على حماية حقوقهم وردع المخالفين والمنتهكين له بالقانون، وبالقانون وحده.

كم عربياً يعرف بالضبط: ما هى حقوقه التى كفلها له الدستور؟ وكيف يدافع عنها؟.

دعونى أحيلكم إلى العديد من النصوص الدستورية العربية، وما أكثرها، التى إذا ما تحقق واحد فى المائة منها على أرض الحقيقة لكان حال العرب شيئاً فوق الخيال.

وختاماً اقرأوا هذه المادة من أحد الدساتير العربية التى تقول:

تنص المادة رقم 39 من الدستور على أن الدولة تضمن الحريات والكرامة والأمن لكل المواطنين، وتنص المادة 42 من الدستور على أن لكل مواطن الحق فى التعبير عن رأيه بحرية، فى حين تنص المادة 44 من الدستور على أن للمواطنين الحق فى التجمع والتظاهر بالوسائل السلمية، وتحظر المادة رقم 53 من نفس الدستور استخدام كل وسائل وأساليب التعذيب، أما المادة الثامنة فتنص على أن النظام السياسى فى البلاد يستند إلى الانتخابات الديمقراطية.

فإننى أذكركم بمعلومة بسيطة هى أن الفقرات السابقة من الدستور السورى الحالى. 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن جريدة الوطن

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدساتير عند العرب الدساتير عند العرب



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates