بايدن وفلسطين ثلاث ضربات في الرأستوجع

بايدن وفلسطين: "ثلاث ضربات في الرأس...توجع"

بايدن وفلسطين: "ثلاث ضربات في الرأس...توجع"

 صوت الإمارات -

بايدن وفلسطين ثلاث ضربات في الرأستوجع

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

لم تترك إدارة بايدن لنا نحن المعنيين بالمسألة الفلسطينية، فرصةً لمدّ حبال الرهانات والأوهام على استقامتها، فسرعان ما سيُسقط رئيسها فلسطين من أول خطاب له في السياسة الخارجية، وسينبري الناطق باسم خارجيته، معترضاً على قرار محكمة الجنائية الدولية القاضي بشمول ولايتها للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها القدس، تزامناً مع تصويت مجلس الشيوخ بأغلبية 97 صوتاً ضد 3 أصوات، على قانون بإبقاء السفارة الأمريكية في القدس، عاصمة إسرائيل "الموحدة والأبدية".

"ضربتان في الرأس توجع"، هكذا يقول المثل الشعبي، فما بالكم حين نكون أمام ضربات ثلاث بالرأس، وفي أقل من ثلاثة أسابيع، ومن إدارة أثار مقدمها، الكثير من التفاؤل في رام الله وعواصم عربية أخرى، أملاً في تصفية ذيول وآثار السياسات العدوانية للإدارة السابقة.

نعرف بأن المسألة الفلسطينية ليست مدرجة على رأس قائمة أولويات السياسة الخارجية الأمريكية للإدارة الجديدة، لكن ذلك لم يمنع من المرور عليها ولو بفقرة واحدة...ولم تساورنا الشكوك يوماً، بصدد رغبة هذه الإدارة أو قدرتها، على اتخاذ قرار بإعادة السفارة الأمريكية إلى تل أبيب، لذا لم نفاجئ بهذا الإجماع الجمهوري – الديمقراطي في مجلس الشيوخ على أمر كهذا.

لكن، لماذا تنبري الخارجية الأمريكية للتصدي لمحكمة الجنايات الدولية، لمجرد إقرارها بأنها صاحبة ولاية في الضفة والقطاع والقدس...هذا ليس حكماً على أحد، ولا إقرار بأن قادة الاحتلال قارفوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية...المسألة حتى اللحظة، تدور حول "جدل قانوني" بخصوص ولاية المحكمة، لا أكثر.

نفهم أن يغضب نتنياهو ويهتاج، وأن يتهم المحكمة بالتسيّس ومعاداة السامية، ونفهم تعهداته بمنع محاكمة الإسرائيليين أمام أي هيئة دولية، فهو يعرف تماماً ماذا فعل هؤلاء وما الجرائم التي قارفوها، وغالباً بأوامر مباشرة منه...بيد أننا لا نفهم لماذا تصر إدارة جعلت من الديمقراطية وحقوق الانسان "ديدنها"، لفظياً على الأقل، على "حجب" حقوق الانسان عن الفلسطينيين، ولماذا تشجع ظاهرة "الإفلات من العقاب" حين يتعلق بقتلةٍ إسرائيليين...ولماذا توفر الحماية لهؤلاء، وهي التي تعلم علم اليقين، بأن المحكمة لن تصدر بحقهم أحكاماً سياسية ومنحازة، وأن لديها من الاستقلالية والحيدة والمهنية، ما يمكنها من إنصاف الضحايا، وتوفير أفضل شروط المحاكمة العادلة للقتلة والمجرمين.

لماذا تنتصر هذه الإدارة للحق و"سيادة القانون" و"العدالة" و"حقوق الانسان"، في كل مكان، أقله كما تزعم ويرد على ألسنة أركانها، ولكنها تفضل تقمص شخصية "الشيطان الأخرس" حين تسكت عن الحق الفلسطيني؟!

خلال أسابيع ثلاثة، سمعنا من هذه الإدارة، لمرافعات ومطالعات في "القيم" و"الأخلاق"، ما يكفي لتسطير أرفف من المجلدات، لكنها لا تمانع في "تعطيل العدالة" ومنع التحقيق الجنائي، وتصر على حماية المجرمين وضمان إفلاتهم من العقاب، حين يتعلق الأمر بإسرائيل...ولولا أنها تعرف ما الذي فعله الإسرائيليون بالشعب الفلسطيني الرازح تحت نير آخر احتلال على سطح الكوكب، حتى لا نقول إنها شريكة في أفعالهم، لما أقدمت على توفير شبكة حماية وأمان لهم...أما السؤال الذي نلقيه في وجوه "حملة المباخر" من العرب المتفائلين بإدارة بايدن فهو: إن كانت هذه الإدارة عاجزة عن مخالفة إسرائيل في أمر جزئي كهذا، فما الذي يُرتجى منها في الأمور والقضايا الأكثر حساسية؟
 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بايدن وفلسطين ثلاث ضربات في الرأستوجع بايدن وفلسطين ثلاث ضربات في الرأستوجع



GMT 02:01 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

ما يجب ألا ننساه في صخب مؤتمر أربيل!

GMT 01:59 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لا النظام ولا الدستور

GMT 01:58 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

... يستبقون الحرب على الصين بتطويقها بحرياً!

GMT 01:58 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

وعد الحر دين عليه

GMT 01:57 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الخلاف حول اليمن

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates