حرب مطارات على الورقة الفلسطينية

"حرب مطارات" على "الورقة الفلسطينية"

"حرب مطارات" على "الورقة الفلسطينية"

 صوت الإمارات -

حرب مطارات على الورقة الفلسطينية

بقلم : عريب الرنتاوي

في توقيت “شبه متزامن”، منعت السلطات التركية اللواء توفيق الطيراوي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح من دخول إسطنبول، مثلما منعت السلطات المصرية اللواء جبريل الرجوب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح أيضاً من دخول القاهرة ... كلا اللواءين احتجزا في المطار لبضع ساعات، قبل أن يعودا أدراجهما إلى عمان في طريق العودة إلى رام الله.

واقعتان لافتتان، تعكسان من جهة أولى، احتدام “الصراع الإقليمي على الورقة الفلسطينية”، وتشفان من جهة ثانية، عن تآكل مكانة فتح والسلطة والمنظمة على الساحة الإقليمية، وتؤكدان الحاجة لوقفة مراجعة وتقييم وتقويم لأداء هذه الأطراف من جهة ثالثة.

لم يجد الطيراوي تفسيراً لقرار منعه من الدخول إلى تركيا، سوى في مواقفه الانتقادية المعلنة لجماعة الإخوان المسلمين، ومن ضمنها حماس بالطبع، وربما الحلف الذي يدعمها إقليمياً، مثل هذه التهمة تعتبر كافية لإعلان المتهم بها”شخصاً غير مرغوب” في تركيا، سيما إن حامت الظنون بوجود صلات له مع المحور الآخر: المصري – الإماراتي على وجه الخصوص.

ولم يجد أحدٌ من مبرر لمنع الرجوب من دخول مصر، سوى مواقفه الانتقادية للعقيد المنشق محمد الدحلان، وللدعم الذي يتوفر عليه من بين بعض العواصم العربية، ومن بينها القاهرة، وستتحول الشبهة إلى “جناية” إن وصلت إلى مسامع الأمن المصري تقارير من أصدقاء الرجوب السابقين، عن صلات له بالمحور الإقليمي الاخر.

حرب المحاور في المنطقة، تجتاح فلسطين، وتتخذ من “المطارات” و”المعابر” ساحة لتصفية الحسابات بين الأطراف المنخرطة فيها... الجميع منهمك على ما يبدو في ترتيب البيت الفلسطيني في مرحلة “ما بعد عباس” بصورة تنسجم من مصالح هذا أو حسابات ذاك.

لم تشفع للقياديين الفلسطينيين مناصبهما الرفيعة، السابقة في السلطة والحالية في فتح (حزب السلطة)... الرجوب كان مديراً لجهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية ورئيساً لمجلس الأمن الوطني، والطيراوي كان مديراً للمخابرات العامة الفلسطينية ... وكلاهما من رجالات الصف الأول في الحركة ... الطيراوي كان ذاهباً لتركيا لرعاية احتفال فلسطيني بالذكرى الحادية عشرة لرحيل القائد الفلسطيني ياسر عرفات ... لكن الرجوب كان ذاهباً إلى مصر، بدعوة من الأمين العام لجامعة الدول العربية للمشاركة في مؤتمر حول محاربة التطرف والإرهاب.

ووفقاً لبعض الأوساط الفلسطينية، فإن قرارات المنع في كلا البلدين لا تقتصر على هذين الاسمين فحسب، فثمة “لوائح سوداء”، بأسماء قيادات فلسطينية أخرى، ستواجه المصير ذاته، إن هي حاولت الوصول إلى القاهرة أو إسطنبول، وربما غيرهما من العواصم الإقليمية والعربية ... الأمر الذي لا يمكن تفسيره بمعزل عن احتدام حرب المحاور وانتقالها  إلى الساحة الفلسطينية... تلك الحرب التي عبرت عن نفسها أخيراً بقيام إسطنبول باحتضان مؤتمر الشتات الفلسطيني الذي رفضته المنظمة ونددت به، باعتباره مؤتمراً انشقاقياً، من تنظيم حماس، بهدف خلق بدائل وأطر موازية تنازعها تمثيل الفلسطينيين .

وتزداد هذه التطورات خطورة إذ تقترن وتتزامن مع تنامي الحديث عن “حل إقليمي” للمسألة الفلسطينية، بمشاركة دول عربية بعينها، إلى جانب إسرائيل والولايات المتحدة، الأمر الذي رفضته السلطة الفلسطينية وعدته تجاوزاً على حقها في تمثيل شعبها والنطق باسمه ... كما تتزامن هذه التطورات المقلقة، مع عودة الحديث الإسرائيلي مجدداً عن نشر قوات دولية في قطاع غزة، في سياق الحرب على الإرهاب، ورفض نتنياهو في الوقت ذاته نشر قوات مماثلة في الضفة الغربية... الأمر الذي رفضته حماس بدورها، جملة وتفصيلاً.

“حرب المطارات” بين المحاور الإقليمية على الورقة الفلسطينية، تشتعل وهي مرشحة للتصاعد والتصعيد، مع تواتر الجهود والمحاولات التي تقوم بها عواصم، لزيادة تدخلها في الشأن الداخلي الفلسطيني، وسعي كل واحدة منها لضمان أن تكون ترتيبات “ما بعد عباس”، مواتية لها وعلى مقياس مصالحها وحساباتها وأولوياتها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب مطارات على الورقة الفلسطينية حرب مطارات على الورقة الفلسطينية



GMT 20:24 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

بعد العاصفة، ما العمل؟

GMT 19:29 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

إيران وإسرائيل و"حرب السفن"

GMT 19:28 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

حتى لا تصرفنا أزمات الداخل عن رؤية تحديات الخارج

GMT 20:21 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

مدرستان في التفكير الإسرائيلي حيال الأردن

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates