سر الاستمهال والاستعجال في فتح معبر نصيب

سر الاستمهال والاستعجال في فتح معبر نصيب

سر الاستمهال والاستعجال في فتح معبر نصيب

 صوت الإمارات -

سر الاستمهال والاستعجال في فتح معبر نصيب

بقلم : عريب الرنتاوي

لا استعجال أردنياً لفتح معبر جابر/نصيب مع سوريا، هذا ما يُستشف من لهجة الاستمهال التي يتحدث بها مسؤولون أردنيون، تارة بالقول إنهم لم يتلقوا طلباً سورياً رسمياً لفتح المعبر، وتارة ثانية بتأكيد الحاجة لمزيد من الدراسة والبحث في الظروف السياسية والأمنية واللوجستية التي يجب تهيئتها قبل اتخاذ القرار بإحياء أحد أهم المعابر الحدودية السورية البرية، بعد سنوات خمس من الموات.

هذه اللهجة تختلف، عندما يتناول رجال أعمال واقتصاديون وأصحاب شاحنات أردنيون قضية المعبر في أحاديثهم وتصريحاتهم ... هنا يبدو الاستعجال، الذي تمليه المصلحة المباشرة والضاغطة، سيدة الموقف ... ولعل في وجود ما يقرب من مائتي رجل أعمال في دمشق حالياً للمشاركة في فعاليات النسخة الستين من معرض دمشق الدولي، ما يكشف عن تباين الأولويات والحسابات، واختلاف اللهجة بين خطاب الحكومة وخطاب قطاع الأعمال.

لكن المفاجئ في الأمر، أن الجانب السوري بدوره، لا يستعجل فتح المعبر، إذ يتضح من تصريحات لوزير الاقتصاد السوري سامر الخليل أنه» لا يرى في الوقت الحالي ما يدعو لإعادة فتح معبر نصيب على الحدود مع الأردن»، الخليل الذي كان يتحدث لدى استقباله نظيره اللبناني حسين الحاج حسن (عن حزب الله) في دمشق قال: «في دراستنا لفتح معبر نصيب، وجدنا أن لا قيمة كبيرة حاليا بالنسبة للمنتج السوري، والموضوع بحاجة لدراسة أكبر».

إذن، يبدو القرار بفتح المعبر، مرجأً لمزيد من الدراسة والتدقيق والتمحيص، ومن قبل الجانبين، مع أن المبررات التي يعرضها الجانبان، لا تبدو مقنعة على الإطلاق، والأرجح أن ثمة «عوائق» و»محاذير» سياسية بالأساس تقف خلف هذا الاستمهال والتريث، بخلاف ما يتردد عن دوافع اقتصادية ولوجستية.

بالنسبة لسوريا، يبدو أن فتح المعبر، يجب أن يتم في سياق «رزمة» من إجراءات التطبيع السياسية والتفاهمات الأمنية ... لا مشكلة للأردن في حيال التفاهمات والترتيبات الأمنية، وقنوات التواصل في هذا المجال مفتوحة على أية حال ... لكن الأردن ربما تكون لديه محاذير وتحسبات سياسية، ترتبط بانفتاحه على دمشق.
أضف إلى ذلك، أن «قرون الاستشعار» الأردنية، تلاحظ انحداراً في مستوى التعاون الأمريكي – الروسي في سوريا وعليها، بل أن التقديرات في عمان، ربما تذهب باتجاه مزيدٍ من الصدام بين الجانبين، سيما بعد أن تبددت مفاعيل «قمة هلسنكي»، ومع ارتفاع حدة التوترات والاتهامات المتبادلة بين الجانبين، وما يصاحبها من تحشيد عسكري متبادل على الأرض وفي مياه المتوسط.
في مثل هذه المناخات، يبدو أن لبنان وحده هو الذي يستعجل فتح المعبر، ولعله من اللافت أن الوزير اللبناني الذي طرح المسألة على الجانب السوري، ينتمي إلى حزب الله، ويبدو أنه يفعل ذلك تحت ضغط الضائقة الاقتصادية، سيما تلك التي تعتصر المصدرين والمزارعين اللبنانيين، الذين يرون في المعبر، طريقاً مختصراً للأسواق الخليجية.
وإن صحت الأنباء حول معالم الصفقة التركية – الروسية حول إدلب، تتضمن من ضمن ما تتضمن، فتح عدد من المعابر الدولية بين تركيا وسوريا، فليس من المستبعد أن تتحول تركيا، وللسبب ذاته، إلى «صاحبة مصلحة» في فتح معبر جابر/نصيب، ذلك أن لتركيا تجارة مع الخليج والعراق والمشرق، تنتظر بفارغ الصبر، فتح المعبر، للتخلص من الكلف الإضافية التي تترتب على البحث عن منافذ بديلة لوصول المنتج التركي إلى أسواق المنطقة.
غريب وعجيب، كيف تحتل قضية المعبر الحدودي مكانة أقل لدى الدولتين المعنيتين من تلك المكانة التي تحتلها لدى دول أخرى أبعد في الجغرافيا، وكلتاهما تفضلان تقديم الاقتصاد على السياسة، وتمتلكان هامشاً أوسع للمناورة، وليست لديهما الرغبة في توظيف قضية المعبر لتحقيق أغراض سياسية كما يستشم من «التريث» السوري.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سر الاستمهال والاستعجال في فتح معبر نصيب سر الاستمهال والاستعجال في فتح معبر نصيب



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates