جنيف 6 جولة أخرى في الوقت الضائع

"جنيف 6" جولة أخرى في الوقت الضائع

"جنيف 6" جولة أخرى في الوقت الضائع

 صوت الإمارات -

جنيف 6 جولة أخرى في الوقت الضائع

بقلم : عريب الرنتاوي

ليس في الأفق ما يشي بأن “جنيف 6” ستكون مختلفة عمّا سبقها من جولات التفاوض ... الشرط الأمريكي – الروسي لإطلاق مسار تفاوضي جدي لم ينضج بعد، لا سياسياً ولا ميدانياً، ومن دون ذلك، لن يكتب للمفاوضات أن تكون “ذات مغزى” وأن يترتب عليها نتائج جدية يمكن البناء عليها.

سياسياً، ما زالت الإدارة في مرحلة”ملء الشواغر” وبلورة السياسات والإستراتيجية، ولا أحد يعرف متى يمكن لهذه المرحلة أن تنتهي... ومع كل يوم ينقضي على وجود دونالد ترامب في البيت الأبيض، علينا أن نتوقع الشيء ونقيضه ... بعد لقائه لافروف بدا أن الرئيس الأمريكي قد أطلق شارة البدء لتعاون روسي – أمريكي لصيق في سوريا وحولها، لكن ما تسرب عن “قطع رأس الأسد ونظامه” أوحى في المقابل، بأن الفجوة بين القطبين ما زالت على اتساعها.

ما يجري في الميدان، ربما تفوق أهميته عن مجريات العمل السياسي والديبلوماسي ... واشنطن لن تكون جاهزة للجلوس بارتياح على مقعدها التفاوضي مع موسكو، قبل أن تحسم معركة الرقة والشرق السوري، وصولاً للجبهة الجنوبية ... هذا أمرٌ تدركه موسكو وحلفاؤها، وربما هذا ما يدفع أطراف هذا المحور، لمسابقة الزمن من أجل “تنظيف” دمشق ومحيطها من السلاح والفصائل المسلحة، فضلاً عن توسيع أحزمة الأمان في أرياف حلب وحمص وحماة، وفي هذا المضمار، ثمة تقدم متسارع تحققه أطراف هذا المحور.

وفي السياق ذاته، تشهد جبهات الشرق السوري، سباقاً محموماً للإمساك بالحدود الطويلة بين سوريا والعراق، وهي عملية يتسع نطاقها ليشمل الجانب العراقي من الحدود أيضاً ... التقارير بشأن عملية عسكرية من جنوب سوريا، تضع معبري التنف والبوكمال كأهداف لهذه العملية ... والأنباء القادمة من غرب الموصل وتلعفر، تتحدث عن عملية عسكرية واسعة النطاق يقوم بها الحشد الشعبي لملاقاة الجيش السوري وحلفائه على الحزام الحدودي.

واشنطن تريد تقطيع أوصال “الحزام البري الإيراني” الذي يربط العراق بسوريا، واستتباعاً طهران بجنوب لبنان ... وحلفاء إيران يسعون في جعل هذه المهمة مستحيلة، وجميع الأطراف تحشد ما لديها من أوراق وقوات، من أجل الظفر بهذا السباق... وقبل أن يهدأ دخان المعارك على هذه المحاور جميعها، يصعب القول، إن موسكو وواشنطن ستكونان في وارد البحث الجدي في عناصر الحل النهائي للأزمة السورية.

لكن ذلك لا يمنع من مشاغلة مختلف الأطراف بمساري أستانا وجنيف ... التهدئة في “المناطق المحسومة” والموزعة على القوى الرئيسة دولياً وإقليمياً تبدو خياراً مقبولاً من هذه الأطراف، لذلك لا بأس من إبداء بعض الارتياح، أو الارتياح المشروط، لمسار أستانا دون الالتزام بحذافيره، هكذا يبدو موقف واشنطن وحلفائها، وهكذا تبدو مواقف تركيا، الضلع الثالث في مثلث الدول الضامنة للتهدئة و”تخفيف التصعيد”.

ولا بأس كذلك، من استحضار الموفد الدولي ستيفان ديمستورا على عجل، لاستدعاء أطراف التفاوض في جنيف لجولة سادسة من التفاوض... الرجل جاهز دائماً للقيام بهذه المهام التي لا تتطلب منه ذكاء أو جهداً خاصين ... كما أن الأطراف لا تمانع القيام بجولة سياحية في ربوع سويسرا الساحرة، خصوصاً في مثل هذا الوقت من العام، حتى وإن جاء اجتماعها من دون أجندة ولا جداول أعمال ... وطالما أن الاجتماع مطلوب بذاته، فلماذا يجري بذل الوقت والجهد في تحضير الأجندات والتوقيتات وغيرها.

ستظل الحال على هذا المنوال، إلى أن ترتسم خريطة “تقاسم” سورية، ولا أقول تقسيمها رسمياً بالضرورة ... وهذه العملية قد تحتاج حتى نهاية العام الحالي لكي تستكمل ... التقديرات تتحدث عن حسم معركة الرقة في الخريف القادم، وإطلاق عملية الجنوب – الشرق، ربما يتم في الصيف الحالي، و”تنظيف” دمشق، تحت شعار التسويات والمصالحات سيستغرق أشهراً معدودات ... بعدها، وبعدها فقط، يمكن للمفاوضات أن تأخذ شكلاً مغايراً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنيف 6 جولة أخرى في الوقت الضائع جنيف 6 جولة أخرى في الوقت الضائع



GMT 20:24 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

بعد العاصفة، ما العمل؟

GMT 19:29 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

إيران وإسرائيل و"حرب السفن"

GMT 19:28 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

حتى لا تصرفنا أزمات الداخل عن رؤية تحديات الخارج

GMT 20:21 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

مدرستان في التفكير الإسرائيلي حيال الأردن

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates