قد «أنطوان لحد» كمان وكمان

قد «أنطوان لحد» كمان وكمان!

قد «أنطوان لحد» كمان وكمان!

 صوت الإمارات -

قد «أنطوان لحد» كمان وكمان

بقلم : أسامة غريب

 

الخطوة التى أعلنها ترامب برفع العقوبات عن سوريا قد يكون من شأنها أن تفتح الباب أمام دمشق للتعافى الاقتصادى بعد الضيق الشديد الذى عاناه المواطن العادى من العقوبات التى بدأت عام ١٩٧٩ ثم تعززت مع الحرب الأهلية التى اندلعت عام ٢٠١١.

لكن هذه الخطوة على أهميتها لا تأتى بدون ثمن، والثمن دفعته سوريا مقدمًا من خلال إعلان قائدها الجديد عدم نيته تحرير أرضه المحتلة عام ١٩٦٧ أو تلك التى تم احتلالها عام ٢٠٢٥، كذلك من خلال الأنباء التى تسربت عن اجتماعات لبعض رجال الجولانى مع مسؤولين إسرائيليين. ولا نعتقد أن إدخال سوريا فى السلام الإبراهيمى سيكون خبرًا مفاجئًا، إذ أن كل القراءات تشير إلى أن هذا هو المقصود بالأساس وهو الهدف الحقيقى من سماح واشنطن لرجل دمغته بالإرهاب سنينًا باعتلاء عرش دمشق.

كل ترتيبات وتفاهمات ابتعاد سوريا عن الخط الإيرانى وحؤولها دون تمرير السلاح لحزب الله تم الاتفاق عليها مع العراب التركى قبل السماح للجولانى بدخول العاصمة السورية والجلوس فى القصر الرئاسى.

والعجيب أن تصريحات الزعيم السورى السابقة عندما كان من رجال تنظيم القاعدة كانت كلها ضد شياطين الغرب، لكنه الآن يتبادل الغزل الصريح مع دونالد ترامب ويتلقى الثناء على وسامته وشجاعته ويقوم بمنح سيد البيت الأبيض برجًا فى دمشق سيطلق عليه اسمه!.

غريب هذا النوع من النضال، وغريبة هى الرحلة التى قطعها رجل ضمن التنظيمات الإرهابية التى تقطع رقاب المدنيين، وفى النهاية يكون التتويج بالعمل فى خدمة بنيامين نتنياهو وحلفائه.

لم تكن ظروف سوريا تحت حكم الأسد طيبة، ومع ذلك فإن الحكم الحالى يحمل كل مساوئ النظام البائد من طائفية وتوحش، لكنه فقد الميزة الوحيدة فى النظام اللعين لبشار وهى تمرير السلاح لمن يواجهون إسرائيل.

ومع ذلك لا يسعنا سوى الدعاء للشعب السورى بأيام لا تفترسه فيها الأزمات الطاحنة، ونأمل أن يسهم إعادة الإعمار المتوقع فى تدفق الاستثمارات وتوفير الوظائف.

وبمناسبة إعادة الإعمار لا يفوتنا التنويه بأن هذا المصطلح الفاجر هو من اختراع الدول التى قامت بالتدمير الشامل ثم تأتى بعد ذلك للاستفادة من البناء كما استفادت من الهدم! ويمكننا هنا أن نحصى بلادًا مثل العراق وسوريا ولبنان واليمن وفلسطين وكلها تعرضت لسحق البنية التحتية وهدم البيوت فوق رؤوس ساكنيها، لهذا فهى تحتاج بشدة لإعادة الإعمار. وأظن من واجب فقهاء العلوم السياسية إضافة هذا المصطلح إلى وسائل وآليات التفاوض بين الدول باعتبار الحاجة الماسة إلى الإعمار تمثل أكبر ضاغط على الشعوب للقبول بإسرائيل وعدم ممانعة التعاون معها، والحالة اللبنانية الآن تمثل خير نموذج، حيث تجعل إسرائيل وحلفاؤها إعادة تعمير لبنان مشروطًا بالقضاء على سلاح المقاومة مع بقاء لبنان بدون جيش حقيقى، وهى شروط تمثل كل ما يأباه العقل والمنطق والشرف.

المؤسف حقًا وسط كل هذا الضجيج أن جيش أنطوان لحد قد توسّع إلى حده الأقصى بعد تيسير شروط العضوية!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قد «أنطوان لحد» كمان وكمان قد «أنطوان لحد» كمان وكمان



GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 20:16 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لا يخفى شيءٌ في الكرَك!

GMT 20:15 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من يحاصر تعز لا ينصر غزة!

GMT 20:14 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العراق بين الاكتفاء الذاتي وأزمة إمدادات البنزين

GMT 20:13 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

امتحان لا مهرب منه

GMT 20:12 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الشرق الأوسط بين انتخابين

GMT 20:11 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الجائزة التي ينتظرها (خروج آمن)

GMT 19:57 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أبعاد حادث الكرك

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية
 صوت الإمارات - سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates