عاشت تونس عاشت الجمهورية

عاشت تونس... عاشت الجمهورية

عاشت تونس... عاشت الجمهورية

 صوت الإمارات -

عاشت تونس عاشت الجمهورية

معتز بالله عبد الفتاح

فى آخر ليلة له فى القصر الرئاسى، أرسل رئيس الجمهورية الانتقالى منصف المرزوقى الرسالة التالية:

من رئيس الجمهورية إلى السيد كاتب الدولة لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بأملاك الدولة والشئون العقارية.

الموضوع: التنازل عن ملكية أموال منقولة لفائدة الدولة التونسية.

وبعد، فقد تلقيت عدداً من الهدايا الثمينة من رؤساء وملوك الدول الشقيقة والصديقة أثناء الزيارات التى أديتها إلى بلدانهم أو استقبال وفود منها، وهى منقولات من مختلف الأنواع، أُهديت إلىَّ شخصياً وإلى أفراد عائلتى.

واعترافاً منى بفضل هذا الشعب العظيم الذى منحنى شرف تولى مهمة رئاسة الجمهورية خلال الفترة الانتقالية التى شهدت خصوصاً إرساء دستور تونس الجديد، فإنى أتنازل عن جميع المنقولات الواردة فى القائمة الجارى ضبطها حالياً بالتنسيق مع مصلحتكم التى سيتم توجيهها إليكم حال الانتهاء من إعدادها لفائدة الدولة التونسية، تنازلاً صريحاً ناجزاً لا رجعة فيه، ابتداء من تاريخ اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر 2014.

عاشت تونس.. عاشت الجمهورية.

والسلام..

توقيع: رئيس الجمهورية محمد منصف المرزوقى

القضية ليست فى المبالغ أو الهدايا، ولكنها فى المنطق والتقليد اللذين يرسيهما الرئيس سواء بما يفعله أو بما يختار أن يمتنع عن فعله.

وعبارة «الجمهورية» لها تاريخ طويل فى الاستخدام باعتبارها الشكل الأمثل للحكم فى مواجهة الملكيات المستبدة، وظل الآباء المؤسسون للولايات المتحدة يستخدمونها كبديل عن كلمة «الديمقراطية» التى ظلت لفترة طويلة تعنى حكم الدهماء والجهال والفوضويين.

الدولة ليست كياناً مصمتاً، إما هى خير مطلق أو شر مطلق. الدولة ومؤسساتها نفسها ساحة للصراع بين من يريدون بالوطن خيراً وبين من يريدون بالوطن شراً كما ذهب ديفيد هيوم، الفيلسوف البريطانى الشهير.

وإن لم يجد أهل الخير من المجتمع أعواناً فسينتصر أهل الشر، وأهل الشر هم أهل الفساد وتغليب المصالح الشخصية والنظرة قصيرة الأجل.

الرئيس السيسى ليس مطالباً فقط بأن يصنع نظام حكم (regime) وإنما هو مضطر بعد أن انهارت معظم مؤسسات الحكم السابقة عليه أن يصنع، بمعاونة الفاعلين الآخرين من أحزاب وقوى مجتمع مدنى وقادة رأى عام، نظام عمل للدولة (system) يتصف أول ما يتصف بالنظام، أى بالانضباط (discipline). عليه أن يفكر ليس كلاعب شطرنج فى مواجهة خصوم وإنما كمن يسهم، مع آخرين، فى وضع قواعد اللعبة السياسية لمصر ما بعد ثورتين.

قلت من قبل حتى قبل أن يصبح الرئيس السيسى رئيساً: إن على الرئيس الجديد أن يعلم أننا لا نعلم معنى الديمقراطية والعمل المؤسسى. من يصنع المؤسسات هم أفراد لديهم بُعد نظر وقدرة على أن يروا الحاجة لإعلاء القيم والقواعد القانونية على المدى الطويل. قبل اتخاذ واشنطن عاصمة للولايات المتحدة، قرر جورج واشنطن أن ينتقل إلى السكن بجوار مقر اجتماع الكونجرس من مزرعته فى غرب فيرجينيا بعد أن ثار جدل بين فريق عمله وأعضاء الكونجرس بشأن أين ينبغى أن يقيم رئيس الدولة؛ فكان قرار جورج واشنطن بأن رئيس الولايات المتحدة سيقيم حيث يقرر ممثلو شعب الولايات المتحدة. هذه كانت لحظة فارقة فى أهمية ألا يكون جورج واشنطن، الذى انتُخب بالإجماع من ممثلى الولايات، ديكتاتوراً، وإنما أن يكون حاكماً ديمقراطياً يبغى التعاون وليس السيطرة على مؤسسات الدولة الأخرى.

أتمنى أن نستلهم جميعاً روح هذه العبارة.. عاشت مصر، عاشت الجمهورية.
"الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاشت تونس عاشت الجمهورية عاشت تونس عاشت الجمهورية



GMT 21:02 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 21:01 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 21:00 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 20:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 20:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 20:57 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 20:56 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 20:55 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مِنَح الجامعات الخاصة!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates