بلاد الآلهة والأساطير قالت oxi لأوروبا

بلاد الآلهة والأساطير قالت Oxi لأوروبا !

بلاد الآلهة والأساطير قالت Oxi لأوروبا !

 صوت الإمارات -

بلاد الآلهة والأساطير قالت oxi لأوروبا

حسن البطل

سألتُ قبرصياً يونانياً: لماذا الحضارة الإغريقية يمّمت وجهها إلى شرق وجنوب البحر المتوسط وليس إلى أوروبا. قال: آنذاك كانت أوروبا بلاد الهمج والبرابرة.
ماذا كانت بلاد الإغريق وقتها؟ بلاد الفلاسفة والحكمة والأساطير والآلهة. لذا ينسب إلى واحد من كبار فلاسفتها، هو أفلاطون قوله: «شكراً لمن خلقني إغريقياً لا بربرياً، حرّاً لا عبداً، أثينياً لا إسبارطياً، رجلاً لا امرأة».
نقول اليونان، وتقول أوروبا Greece، لكنّ اليونانيين يقولون عن اسم بلادهم «إلينكي ذيموكراتيّا» وعن بلادهم «إلاّ ذا» وترجم العرب كتاب أفلاطون «الجمهورية» لكن اسمه في اليونانية هو «ذيموكراتيّا» أي الديمقراطية، واسم قبرص هو «كبرياكي ذيموكراتيّا».
من كان يقصد أفلاطون في حديثه عن «البرابرة»؟ ليس ما قصد الرومان عن الأمازيغ، لكن كان قصده هو «الجرمان» أي الألمان، والقبائل الجرمانية المتوحشة آنذاك.
صارت ألمانيا بلاد الفلاسفة والموسيقيين العظام، ومن ثم بلاد «الرايخ الثالث» وأنشودة «ألمانيا.. ألمانيا فوق الجميع» ودبابات البانتر وطائرات شتوكا .. والآن، تقود أوروبا، مع فرنسا عبر «اليورو» والاتحاد الأوروبي.
لكن؟.. ماذا؟ لا تبقى أوروبا أوروبية مسيحية إذا دخلت تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، ولا توجد أوروبا أوروبية مسيحية إذا خرجت منها اليونان، مهد الحضارة الأوروبية، وبلاد «الديمقراطية» والآلهة والأساطير.
هذه خلفية تاريخية لتصويت الإغريق إمّا Oxi (لا) وإمّا Nai (نعم) على شروط انتشال بلاد الإغريق من أزمتها الاقتصادية، ببرنامج تقشف مقابل 240 مليار يورو.
ما الذي حصل؟ فاز شاب يساري عمره 40 سنة في الانتخابات الديمقراطية اليونانية، وهو أصغر رئيس وزراء لبلاده منذ 140 سنة، وكان شعار اليكيس تسبيراس هو معارضة شروط الاتحاد الأوروبي لإنقاذ اقتصاد اليونان، ودخول مفاوضات لتحسين الشروط.
بينما ينتظر العالم نتيجة مفاوضات إيران حول برنامجها النووي، حانت ساعة استفتاء اليونانيين، حول Oxi لليورو و Nai (نعم) للعودة إلى العملة الوطنية «الدراخما». شعب بلاد «إلينكي ذيموكراتيّا» قال Oxi (أو خي) بغالبية 61%.
في الحقيقة لم يقل أفلاطون «الحمد لله الذي خلقني إغريقياً» لأن بلاد الإغريق كانت بلاد الـ 11 إلهاً وآلهة وثنية، وصارت بلاد الكنيسة الأرثوذكسية، ولم يبق الألمان برابرة جرمانا، لكن كما صالح الإغريقي آلهته فكذلك تحداها، ومن ثم فإن اليونانيين تجرّؤوا على ما لم يتجرّأ عليه الإسبان والإيطاليون الذين انصاعوا لشروط برلين، أي شروط ملكة اليورو والاتحاد الأوروبي، أو شروط المستشارة انجيلا ميركل.
من بين كل شعوب أوروبا التي قاومت المستشار وفوهرر «الرايخ الثالث» فإن المقاومة الإغريقية والسلافية كانت الأشدّ (روسيا وصربيا مثلاً).
الحقيقة أن اتحاد الحديد والصلب والفحم، الفرنسي ـ الألماني كان عماد السوق الأوروبية المشتركة، ثم عماد الاتحاد الأوروبي EU ثم عماد وحدة النقد الأوروبية «يورو» بديلاً من «المارك» القوي والفرنك الفرنسي، وبقية العملات بما فيها «الدراخما» مع استثناء عضوية مشروطة لبريطانيا وعملتها «الباوند».
الديمقراطية التي تقدّسها أوروبا، وتشترط على شعوب دولها أن تختار بها عضوية الاتحاد الأوروبي، هي (النصف + واحد) وكانت التقديرات أن اليونانيين منقسمون إلى غالبية طفيفة ستصوت Oxi، لكن تسبيراس حثّ المقترعين على خوض التحدي ومعركة الكرامة، وهكذا صوت تيار كبار السن Nai خوفاً على رواتبهم التقاعدية (انخفضت من 1750 يورو إلى 700 يورو)، لكن الشباب صوّتوا Oxi بغالبية 61%.
على الأرجح فإن الاتحاد الأوروبي سوف يعقد قمة طارئة حول موضوع واحد: هل تخرج اليونان، روح الحضارة الأوروبية، من الاتحاد أو من عملة «اليورو» أو تحترم أوروبا الديمقراطية الإغريقية، وتعدل شروط ديون اليونان للاتحاد.
تسبيراس خرج بطلاً مرتين.. عندما انتخب رئيساً للحكومة، وعندما انتخب الشعب خياره في قول Oxi للمستشارة ميركل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بلاد الآلهة والأساطير قالت oxi لأوروبا بلاد الآلهة والأساطير قالت oxi لأوروبا



GMT 21:02 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 21:01 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 21:00 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 20:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 20:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 20:57 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 20:56 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 20:55 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مِنَح الجامعات الخاصة!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates