«يا ريت ما بعنا وقتها»

«يا ريت ما بعنا وقتها..»

«يا ريت ما بعنا وقتها..»

 صوت الإمارات -

«يا ريت ما بعنا وقتها»

حسن البطل

شاورني صديقي السبعيني في هدية ميلاد ملائمة لزوجته الأجنبية. اقترحت عليه وقَبِل: لباس نوم وثلاث وردات حمر. مش هون القصة.
في مفاصلة أسعار على الواقف، علمنا أن «خلو» دكانه (بوتيك) البيع هو مليون وثلاثمائة ألف دولار، انخفض قليلاً بسبب الوضع الاقتصادي.
قبل تسع سنوات، مكان خلو محل يماثل في مساحته وموقعه وفي الشارع الرئيس (ركب) ذاته برام الله 600 ألف دولار.
لنذهب رجوعاً في الزمن إلى ستينيات القرن المنصرم، قبل الاحتلال بسنوات، حيث كان سعر دونم الأرض في قرية سردا قريبة من رام الله لا يتعدّى الـ 65 ديناراً، وصار 120 ألف دولار.. والحبل على الجرار صعوداً لا أفقياً!
الحال من بعضه، غرباً في إسرائيل، وشرقاً في الأردن، وشمالاً في لبنان. وفي الجهات الأربع، أيضاً، فقد سألتني ابنتي، ذات الجنسية الإنكليزية، أن أدعمها لشراء بيت مستقل (كوتيدج) في منطقة جنوب شرقي لندن، وكان سعره 450 ألف باوند استرليني، وصار بعد عامين 650 ألفاً.
قبل سنوات من ثورة تكنولوجيا وسائل الاتصال الحديثة، التي جعلت بيل غيتس في طليعة الملياردية على نطاق العالم، كان ملياردية العقارات في الطليعة، ومن أثراهم واحد في الأرجنتين من آل منعم، وآخر أثرى منه في طوكيو.
العنوان «يا ريت اشترينا وقتها»، وهي جملة تسمعها على ألسنة أصحاب العقارات في الأراضي وكذا في المحلات التجارية. في الأردن هناك من يقول عن: «نبيعهم الذهب ونشتري الحديد» يعني: أولادنا يشترون سيارات بسعر البيع، لأرض تصير عقارات سكنية بسعر الذهب.
هاكم قصة عن حي بعبدون ـ عمّان، وعن جارته «قرية عبدون» فبعد أن بنوا جسراً على الوادي بين الحي والقرية ارتفعت أسعار العقارات في القرية، وقدموا عرضاً لصاحب بيت مساحته أقل من دونمين بسعر 450 ألف دينار، لكن بنوا أحد أكبر «المولات» مكانه بعد أن صار الشارع يفضي إلى مطار عمّان. السعر الحقيقي للأرض 5 ملايين دينار.
طفرة الأسعار العقارية تقود إلى طفرة لاحقة في أسعار المساكن، وكذا أسعار الشقق والبيوت المستأجرة، وكان صعباً أول فترة السلطة أن تجد «مرقد عنزة» في رام الله، والآن تجد طفرة بناء عمارات سكنية يبقى معظمها فارغاً بانتظار القادرين على دفع الإيجار أو الثمن نقداً أو بالتقسيط، بقروض مصرفية مقسطة على 20 ـ 25 سنة.
السلطة استأجرت شققاً لوزاراتها ومكاتبها، والآن صار لكل وزارة عمارة فخمة معظمها من تمويل أو مساعدات أجنبية.
بعد أيام، سيفتتحون رسمياً مبنى وزارة الخارجية في آخر شارع الأيام ـ المنطقة الصناعية، وهو يليق حجماً بوزارة خارجية دولة عظمى، وميزته أنه مموّل من الصين (من الباب إلى المحراب) أو من حفر الأساس إلى تأثيث المكاتب!
فلسطين السلطوية في أزمة اقتصادية، فهي تصدّر بأقل من مليار دولار (850 مليون) وتستورد بأكثر من 5 مليارات دولار، لكن المصارف (البنوك) في حالة انتعاش وأرباح سنوية هائلة، ربما جزئياً بسبب الطفرة أو «الثورة العقارية» التي يبدو ريع أرباحها أكبر من ريع أرباح الشركات المساهمة في بورصة فلسطين بنابلس.
قمة الثورة العقارية ربما كانت في إقامة مدينة روابي، كأول مدينة في فلسطين السلطوية، وسريعاً صارت يافطات الطرق في الشوارع تقودك إلى مكان المدينة، حتى من مفرق جبع.
تحثُّ دعايات شركات بناء العقارات السكنية الناس مع عبارة «تملّك ولا تستأجر»، أي اقترض لشراء مسكن ولا تستأجره، وهذه معادلة صعبة تحلّها جزئياً تسهيلات مصرفية من البنوك، التي تغوي المواطنين على إيداعاتهم بجوائز أسبوعية وشهرية وسنوية. كل فلسطيني مقروض!
«يا ريت ما بعنا وقتها، ويا ريت اشترينا وقتها» ألاّ يذكّركم هذا بقانون الحياة في البحار، حيث السمك الكبير يأكل السمك الصغير.
في العربية كلمة «ليت» أو «لو» ويمكن إضافة كلمة ثالثة أكثر استخداماً «يا ريت». أو لنقل: «العين بصيرة واليد قصيرة».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«يا ريت ما بعنا وقتها» «يا ريت ما بعنا وقتها»



GMT 21:02 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 21:01 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 21:00 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 20:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 20:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 20:57 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 20:56 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 20:55 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مِنَح الجامعات الخاصة!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates