«هامش» إستراتيجي فلسطيني

«هامش» إستراتيجي فلسطيني!

«هامش» إستراتيجي فلسطيني!

 صوت الإمارات -

«هامش» إستراتيجي فلسطيني

حسن البطل

ذكّرني «التقرير الاستراتيجي 2015 ـ مركز مدار» بهامش أو هامشين «استراتيجيين» خارج التقرير. الهامش الأول: التقرير يعده باحثون ومثقفون فلسطينيون في إسرائيل وأراضي السلطة. هذا لم يكن ممكناً قبل تشكيل سلطة وطنية يخرجها البعض عن الاستراتيجية الفلسطينية السابقة (الكفاح المسلح).
لعلّ الهامش الثاني، الأكثر استراتيجية، هو أن «التوطين السياسي» للقضية الفلسطينية يشكل «قطباً» ثانياً بعد «التوطين النضالي» قبل تشكيل السلطة، ترتب على ذلك أمور تبدو «هامشية» وهي ليست كذلك، منها «مركز مدار ـ للدراسات الإسرائيلية»، وتقريره لا يضارع تقرير «مؤتمر هرتسليا» السنوي للأمن والمناعة القومية الإسرائيلية، لأسباب أن «هرتسليا» يقدم جزءاً منه جنرالات واستراتيجيون عسكريون إسرائيليون.
هذا مفهوم لمكانة «الأمن ـ الأمني» في سياسة إسرائيل، ومكانة «الأمن ـ السياسي» لدى الفلسطينيين. لا توجد مقارنة بين أجهزة الأمن الإسرائيلية وأجهزة الأمن الفلسطينية، ولا بالأحرى بين الاستراتيجيتين الأمنيتين.
قبل «التوطين السياسي» مع تشكيل السلطة (ومركز مدار جزء من نتائج هذا التشكيل)، شكلت أوسلو انتقالاً من القطب الأمني للقضية الفلسطينية (الكفاح المسلح) إلى القطب السياسي.
هل هذا يشبه «انزياح» القارات في زمن جيولوجي سحيق؟ حيث كان القطب الجنوبي للأرض مكان الكونغو، والقطب الشمالي في مكان من المحيط الهادي.
حسناً، كان في السياسة ما يشبه القطبين (المعسكران)، ثم ما يشبه القطب الواحد (الولايات المتحدة) ثم ما يشبه تعددية قطبية.
مع «التوطين السياسي» للقضية صار القطب النضالي الفلسطيني (الكفاح المسلح) في الشتات العربي غير أساسي، لكن صارت هناك «ثنائية قطبية» فلسطينية تتشكل من السلطة الوطنية (وهدفها السيادة والكينونة الدولانية) ومن الشعب الفلسطيني في إسرائيل (وهدفه حدّده أيمن عودة، رئيس القائمة المشتركة في تعقيبه على التقرير الاستراتيجي: البقاء. الهوية. المواطنة).
لقد أصبح «التوطين السياسي» للقضية مسألة دولية (الحل بدولتين) وأصبحت قضية «المساواة» و»المواطنة» و»الديمقراطية» قطباً في علاقة دولة إسرائيل بالشعب الفلسطيني في أرضه. إنه شعب أصلاني يقيم على أرضه.
سنلاحظ في خطاب اليمين وأقصى اليمين الإسرائيلي أن هناك ما يشبه قطبين (أمني وسياسي).. القنبلة النووية الإيرانية، والدولة الفلسطينية. في هذين القطبين هناك «شذوذ» في علاقة استراتيجية أميركية بالسياسة الإسرائيلية، تجلت باتفاقية لوزان (الدول الـ 5 + 1) مع إيران، وتأكيد الإدارات الأميركية على مسألة «الحل بدولتين».
كان عرفات ـ المؤسّس يشكو من «الزمن الرديء» العربي. إنه لم يعش الزمن العربي الأكثر رداءة، والزمن الفلسطيني الأكثر سوءاً (الانقسام)، والزمن الدولي والإقليمي حيث «تلغوص» الحركات والدول بالأمن القومي العربي.
كانت م.ت.ف عميدة و»المظلة الأم» لحركات التحرر الوطني العالمية. الآن، طغى «الإرهاب» على تعريف حركات التحرر، سواء عن حق أو غير حق. لم تعد فلسطين قضية مركزية للأمن العربي (رغم التكرار الكلامي). هذه فوضى حروب طوائفية ومذهبية. مخاض عظيم ووخيم.
لكن في الثنائية القطبية الفلسطينية الجديدة، لاحظ أيمن عودة بعد «القائمة المشتركة» العربية: «تصرفنا كشعب في ظل واقع عربي منقسم. هذا أمر أساسي، هذه نقطة يجب تعميقها خلال السنوات المقبلة». هذا إنجاز فلسطيني، لا ينبغي وجود مخططات إسرائيلية لتشويهه.
خلاصة التقرير الاستراتيجي هو مرحلة «إسرائيل الثالثة» بدلالة حكم اليمين منذ 40 عاماً، وميله إلى اليمين المتطرف تحت ضغط الاستيطان والمستوطنين، رغم أنهم يشكلون 10% من سكان إسرائيل، يعني: العمالية الصهيونية والحيروتية الصهيونية أنجبتا «ليبرمانية» و»بينيتية» (ليبرمان وبينيت) بينما أنجب «التوطين السياسي» سلطة عقلانية سياسياً ذات علاقة بالنهوض الفلسطيني في إسرائيل.
لم يشارك أيمن عودة (وهو مشروع زعيم فلسطيني في إسرائيل) في تقارير «التقرير الاستراتيجي» لكن مع إشادته به و»بمهنيته» لا يوافق على خلاصته: نهاية حل الدولتين، لأن المشهد الإسرائيلي متحرك ويمكن التأثير فيه.
كيف! ليست إيران ـ إيران هي المشكلة، لكنها فلسطين ـ فلسطين. «التوطين السياسي» للدولة، والمساواة الديمقراطية في إسرائيل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«هامش» إستراتيجي فلسطيني «هامش» إستراتيجي فلسطيني



GMT 21:02 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 21:01 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 21:00 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 20:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 20:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 20:57 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 20:56 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 20:55 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مِنَح الجامعات الخاصة!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates