«شيك أب» في بروكسل

«شيك أب» في بروكسل؟

«شيك أب» في بروكسل؟

 صوت الإمارات -

«شيك أب» في بروكسل

حسن البطل

مثل شعبي يقول: «بعد الستين الله بعين» وبعد الستين يلزمك فحص دوري «شيك - أب». الطبيب يعطيك وصفة علاج، والى الصيدلية.
بعد ٤٨ سنة احتلال، و٢٠ سنة أوسلوية ضمنها، يقول آخر تقارير الجهاز المركزي الفلسطيني أن الصادرات الفلسطينية لإسرائيل تشكل ٨٧،٣٪ من إجمالها، وان الواردات منها تشكل ٦٠،١٪، يسمون هذا «اقتصادا تابعا» او «توأما سيامياً» اقتصاديا.
في شعار يساري - ماركسي، يقال «خطوة واحدة للوراء، وخطوتين إلى الأمام»!
في إجمال تقارير الصندوق الدولي والبنك الدولي للاقتصاد الفلسطيني الجنيني، يمكن ان يقال انه، منذ الانتفاضة الثانية، صار يمشي خطوة الى الأمام وأخرى نحو الوراء، لكن منذ الانقلاب الغزي، صار يمشي خطوة الى الأمام وخطوتين الى الوراء.
تقارير الصندوق والبنك مثل «شيك -أب» والدول المانحة مثل صيدلية.. وهذا وتلك يتعلقان بصحة السلام المتعثرة، وبصحة المصالحة الوطنية المتعثرة.
حتى في حالة أعجوبة نجاح عملية جراحية سياسية «الحل بدولتين» فإن العلاقة الاقتصادية - السياميّة بين الاقتصادين، مثل المصاب الفلسطيني بالسرطان الذي يتلقى العلاج الكيماوي بعد العلاج الجراحي.
في العام المنصرم، تلقى الاقتصاد الفلسطيني ضربتين بالحرب على غزة (الجرف الصامد - الفرقان) وباحتجاز إسرائيل أموال المقاصة مدة ٤ شهور متواصلة.
في النتيجة؟ صار لجناحي السلطة واقعان اقتصاديان في غزة والضفة، الاول يتراجع خطوات الى الوراء مع كل حرب، والثاني يتراجع خطوة او اثنتين متأثراً بالتراجع الغزي الاقتصادي.
ما من حاجة لتأكيد المؤكد. الحل السياسي (السلام والمصالحة) شرط تنمية اقتصادية فلسطينية مستدامة. ومع أن الانتفاضة انتهت منذ اكثر من عشر سنوات، لكن ذيولها الاقتصادية المعيقة تلقي بظلالها الإسرائيلية.
مع ذلك، وحسب رئيس بعثة الصندوق الدولي في فلسطين (الأيام - الثلاثاء ٢٦ أيار) فإن اقتصاد الضفة نما بنسبة ٥٪ قبل الحرب على غزة وتجميد اموال المقاصة، لكنه سينمو بنسبة ١٪ فقط في العام ٢٠١٥.
في المقابل، سينمو اقتصاد غزة بنسبة ٧٪ عام ٢٠١٥. هذا ديجيتال رقمي مخادع، لأن اقتصاد غزة تراجع كثيراً جداً بعد حرب سابقة (الرصاص المصهور) ثم تقدم بنسبة ١٤٪ في السنة التالية.
على هذا، يقول الصندوق الدولي أن أداء اقتصاد غزة أسوأ بـ ٢٥٠ مرة من أداء اقتصاد الضفة (ربما إضافة صفر بخطأ مطبعي!).
تقارير دولية، من الصندوق والبنك، أثنت على أداء السلطة في إدارة أزمة الرواتب، وساعدها صمود الشعب، ومراقبة وإجراءات جيدة من سلطة النقد الفلسطينية، وتعاون البنوك في فلسطين مع السلطة السياسية وسلطة النقد.
البطالة في الضفة، حسب التقارير الدولية هي ١٧٪ لكن البطالة في غزة صارت «قياسية» بما رفع البطالة العامة الفلسطينية الى ٢٧٪ وفي غزة الى ٦٠٪.
هناك وصية: ثلث لطعامك، ثلث لشرابك .. وثلث ثالث لراحتك.. لكن هذه الوصفة، في الاقتصاد، تقول أن أموال المقاصة تشكل ثلثي مداخيل السلطة، ومساعدات المانحين تشكل الثلث الثالث!
لا حاجة للقول إن الانقسام يلقي بظلاله السياسية الثقيلة على المشروع الوطني الفلسطيني، وهو ذريعة إضافية بيد إسرائيل لإعاقة «الحل بدولتين»، لكنه يلقي بظلال اكثر من ثقيلة على نمو الاقتصاد الفلسطيني، حيث أصبحت أوضاع غزة عبئاً على تطور اقتصاد الضفة والاقتصاد الوطني في الإجمال.
قبل الانتفاضة الثانية كان الاقتصاد الفلسطيني ينمو بنسبة ٨ - ٩٪ سنويا، اي ضعف نسبة النمو البالغة ٥٪ في اقتصاد الضفة ٢٠١٤ وعشرة أضعاف النسبة بعد الحرب على غزة وحجز أموال المقاصة.
السلام أو المصالحة: أيهما اقرب وأيهما أبعد؟ أيهما أسهل وأيهما أصعب. يمكن للفلسطينيين أن يجيبوا على سؤال المصالحة، لكن سؤال السلام في حاجة الى جواب إسرائيلي.

تحت المراقبة
الدول، اقتصادياً؛ متطورة، متقدمة، ناشئة، الدول سياسياً: ناجحة، فاشلة. حسب مؤشرات مالية «لفايننشال تايمز» تقدمت البورصة الفلسطينية من حافة الفشل الى «تحت المراقبة» بما يقيد إقبال أجندة الاستثمار الدولي على الاستثمار في فلسطين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«شيك أب» في بروكسل «شيك أب» في بروكسل



GMT 21:02 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 21:01 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 21:00 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 20:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 20:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 20:57 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 20:56 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 20:55 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مِنَح الجامعات الخاصة!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates