لغة و«لغلغة» و«غلغلة»  إلخ

لغة و«لغلغة» و«غلغلة» .. إلخ!

لغة و«لغلغة» و«غلغلة» .. إلخ!

 صوت الإمارات -

لغة و«لغلغة» و«غلغلة»  إلخ

حسن البطل

ما رأي قارئي بلغتي؟ يعني المفردات والتراكيب؟ لشاعرنا - الشاعر كلام عن لغته: «لتنقلب لغتي علي/على سلالاتي/على الزمن العدو/على زوال لا يزول».
مرّة، رسبت في امتحان الإعراب، ومرّة رسبت في امتحان المفردات القديمة. مع ذلك، هذا هو العمود المرقوم ٦٨٩٤، ولا أعرف رقم العدد في العام ١٩٩٨، حيث حاز عمودي وقلمي جائزة فلسطين في المقالة الصحافية.
أنا أحبّ لغة درويش، وأعرف أنه كان يحبّ لغتي، فقد قال لي يوماً: أفتح «الأيام» على «أطراف النهار» كما كنت أفتح «السفير» على رسمة ناجي العلي. مع هذا وخزني درويش عندما كتب في براءة جائزتي: «على الرغم من أن آراءه تتعارض والاتجاه العام».
هل أمسكت بزمام لغة «لسان الضاد»؟ لا أظن، لأن رسوبي في المفردات العربية القديمة كان كبيراً، حيث فهمت مفردتين من ١٥ مفردة قديمة: «أتراب» بمعنى بشر، ذكوراً وإناثاً، في سن واحدة، و«البمبي» وهو لون فاتح بين الأحمر والزهري، ولم أفقه معنى مفردات مثل «إهلاس» و«شَفن» و«العنققة» و«بيذارة» وهي جزء من امتحان ١٥ مفردة، وردت في موقع تواصل ما على «الفيسبوك».
كتبت، ذات مرة، على صفحتي وفي عمودي هذه العبارة: «القرآن احتل العربية، والإسلام احتل العروبة .. لا فكاك». هل هذا كلام يحتمل التعسّف؟
الواقع، رغم رسوبي في الإعراب وفي مفردات عربية قديمة، أن مفردات قليلة في القرآن الكريم أجدها غريبة عن العربية الحديثة.
قرأتُ أن أعرابياً قال: «يحدثوننا في كلامنا بغير كلامنا» ولعل هذا لم يعد صحيحاً تماماً مع الصحف والإذاعات وخاصة الفضائيات التي يتكلم معظمها لغة عربية فصحى مبسطة.
في قبرص اليونانية قال لي قبرصي يوناني أقام فترة في القدس ويفهم العربية، أن لغة الفلاسفة الإغريقيين الكبار ليست مفهومة من الإغريقيين المعاصرين، دون «ترجمة» من الإغريقية القديمة إلى الإغريقية المعاصرة.
تعرفون، طبعاً، كيف تفرّعت «اللاتينية» إلى اللغات الإيطالية والفرنسية والإسبانية والبرتغالية، فإذا «وحد» القرآن الكريم لهجات الأقوام العربية تحت سيادة «لهجة قريش» فإن «أمية» المغربي والعراقي لا تمنعه من فهم لغة القرآن، ولا من فهم لغة نشرة الأخبار.
هناك من يقول أن الإصلاح في الإسلام له علاقة بترتيب سور القرآن حسب زمن نزولها، وآخرون يرون في ترتيبها حسب مكان نزولها «مكيّة» كانت أو «مدنية».
لا أحد يجادل في البلاغة اللغوية في القرآن، لكن لم أجد في مفردات سور وآيات القرآن الكريم أنه استخدم مفردات ناشزة كما في «امتحان» ١٥ مفردة، مثل «بسَبس» بمعنى أسرع في السير، أو غذّ السير، أو «رشدف» بمعنى امرأة طيبة الفم (أو عسل رضاب اللعاب بلغة عربية مفهومة) أو «بيذارة» بمعنى الإسراف بمبالغة (وهنا قال القرآن بما معناه: لا تبسط يدك كل البسط ولا تجعلها مغلولة إلى عنقك).
بلسان الناس المعاصرين يقولون «سيّارة» علماً أنها مفردة قديمة متحوّرة عن شكل سير معين لقافلة من الجمال والنوق والإبل .. إلخ!
معروف أن العربية ذات مفردات قابلة للاشتقاق. هكذا ستجد في العربية الحديثة مفردات سلسة لا حصر لها غير موجودة في لغة القرآن. وعلى فصاحة المفردات العربية القديمة، فقد كان الأقدمون يستخدمون مفردة إغريقية معرّبة اللفظ للدلالة على شكل «هندسي إهليجي» غير المفردات العربية عن المربع والمثلث والمستطيل والمعين، يعني دائرة «مبعوجة» كما هي حركة دوران كوكب الأرض حول نجم الشمس، وهي سبب «الانقلابين» الشتوي والصيفي، و«الاعتدالين» الربيعي والخريفي.
بعد أيام، سيحلّ «الاعتدال الربيعي» حيث يتساوى في الطول جزءا اليوم: الليل والنهار، ومن تساويهما ابتكرت شعوب أعياداً مثل «عيد الأم» و«النيروز» و«شم النسيم»..الخ.
لكنك تقرأ على «الفيسبوك» تخريفات «علمية» عن ظواهر كونية قد تشكل خطراً ما على الكرة الأرضية في ذلك اليوم؟!
من الأكثر سوءاً؟ رجوعية أو «رجعانية» عودة الخطاب الديني إلى زمن فجر الإسلام، أو محاولة إحياء مفردات عربية بائدة مثل «الفضبج» بمعنى الأخرق (وربما الأهبل والأبله والبهلول والأجذب ..إلخ أو «الإهلاس» بمعنى محاولة لإخفاء الضحك.
تعرفون؟ سأفرح مع الفنان جمال الأفغاني بسؤاله عن سر هذه «العنفقة» وهي الشعر أسفل الذقن أي على العنق لأنه الوحيد صاحب «العنفقة».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لغة و«لغلغة» و«غلغلة»  إلخ لغة و«لغلغة» و«غلغلة»  إلخ



GMT 21:02 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 21:01 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 21:00 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 20:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 20:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 20:57 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 20:56 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 20:55 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مِنَح الجامعات الخاصة!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates