فلأي منفى مخيم سترجعون

.. فلأي منفى (مخيم) سترجعون ؟!

.. فلأي منفى (مخيم) سترجعون ؟!

 صوت الإمارات -

 فلأي منفى مخيم سترجعون

حسن البطل

مليون؟ 160 ألفا؟ 18 ألفا. كم سيبقى من الـ 18 ألفا؟ اللاجئون الفلسطينيون في سورية أقل من نصف مليون. عدد المخيمات في سورية 10 مخيمات، وفي لبنان أكثر، وربما في الأردن أقل.
العام 1956 وضعت «الأونروا» اللبنة الأولى في مخيم اليرموك، بعد أقل من نصف قرن بلغ عدد سكان المخيم وجواره زهاء المليون. كيف هذا؟
كما في حلقات كوكب زحل، تشكلت للمخيم حلقات، أو تشكل له ما يشبه «أقمار» كوكب المشتري، ولجأ لاجئون سوريون إلى هذه الحلقات والأقمار.. وحتى تغلغلوا في قلبه الفلسطيني.
هكذا أصبح المخيم ما يشبه مدينة ـ ضاحية من مدن ـ ضواحي دمشق، ينبض بالحياة؛ حياة فلسطينية في اللجوء العربي، وحياة عربية أيضاً. 
المخيم قلعة، لكن المخيمات ليست «غيتو»، لا أسوار للمخيم.
متى بدأت أزمة المخيمات في سورية؟ من العام 1970 مثلاً، بعد خروج الثورة الفلسطينية من الأردن؛ أو من العام 1976 حيث اصطدمت الثورة مع النظام السوري في لبنان، أو من العام 2011 حيث امتد حريق «الربيع العربي» إلى سورية، وصار اليرموك «بوابة» من بوابات الصراع بين النظام والمعارضة. 
النظام طارد «الفصائل العرفاتية» وسمح للفصائل المناوئة لعرفات بوجود مسلح محدود في المخيم. 
ومن سبعينيات القرن المنصرم، حيث كان المخيم وحلقاته وأقماره يعدّ مليوناً من البشر (فلسطينيين وسوريين وعربا) إلى أن بقي المخيم 18 ألف لاجئ، ومن فصائل فلسطينية معارضة لمنظمة التحرير، إلى فصائل فلسطينية ـ إسلامية معارضة للسلطة الفلسطينية، فإلى سيطرة «داعش» على معظم المخيم، بالتحالف والتواطؤ مع فصائل إسلامية، وبالصدام مع فصائل موالية للنظام، وأخرى انقلبت من موالاة النظام إلى موالاة المعارضة.
خلال الصدام الفلسطيني ـ السوري في لبنان، تحرّك المخيم احتجاجاً.. ثم هدأ. لماذا هدأ؟ لأن رفعت الأسد، قائد «سرايا الدفاع» قال لأهل المخيم: تذكروا حماة، وليس المخيم أعزّ على النظام من حماة.. إن المدافع جاهزة فوق جبل قاسيون!
هل تصدقون؟ في سبعينيات القرن المنصرم كانت بنات أحياء دمشق الراقية في حي «أبو رمانة» يقصدن المخيم لابتياع أحدث سراويل الجينز في ماركاته العالمية الأصلية.
الآن، لم تنجح منظمة التحرير منذ خروجها من لبنان 1982 في سياسة «تحييد» المخيمات في لبنان وسورية، وما بدأ في درعا (يقال مخيم درعا بالذات) من شرر صار حريقاً للأخضر واليابس في سورية، وصارت النكبة السورية تفوق النكبة الفلسطينية.
يعني؟ مأساة اليرموك جزء من مأساة سورية. النظام مسؤول (هل تتذكرون دوره في مأساة مخيم البارد في طرابلس ـ لبنان) والفصائل المعارضة مسؤولة سواء في انحيازها للنظام، أو في انقلابها عليه، أو في حروبها ضده.
بعد خروج لبنان الفلسطيني 1982 قال محمود درويش «يا أهل لبنان الوداعا» وقال أيضاً مخاطباً الفلسطينيين، منظمة وفصائل ولاجئين: «إذا رجعتم ذات يوم فلأي منفى ترجعون»؟
كان الخروج الفلسطيني المسلح من لبنان، مقدمة للخروج الفلسطيني المدني من العالم العربي (العراق أولاً، ثم سورية).. ومن قبل خروج الكويت. هذا الخروج يشبه، ولكن ليس في الأساطير، «خروج مصر» اليهودي، لكنه ليس إلى الوطن أو إلى «أرض الميعاد» بل إلى الشتات الجديد. من اللجوء العربي للفلسطينيين إلى الشتات العالمي لهم من اللجوء العربي؟!
كانت سورية هي أحسن بلاد اللجوء العربي، وصارت سورية هي أقسى مناطق اللجوء العربي. مأساة سورية ـ عربية ـ إقليمية ودولية وفي طيها مأساة فلسطينية. من صدام فصائل المنظمة مع فصيل «الصاعقة» السورية العام 1976 في لبنان، إلى سيطرة «داعش» على مخيم اليرموك؟!
«داعش» ضد النظام.. فليكن، لكن الأقسى من موت اللاجئين في المخيم جوعاً وعطشاً، هو دوس العلم الوطني الفلسطيني بالأقدام، ورفع الرايات السود مكانه.
كانوا 18 ألف فلسطيني بين الخرائب والركام، والآن كم سيتبقى من هؤلاء، لأن النظام سوف يحارب ويقصف ويدمّر، دفاعاً عن دمشق العاصمة.
إذا رجعتم ذات يوم فلأي مخيم سترجعون؟! من فضلكم: لا مقارنة بين عدد الضحايا الفلسطينيين في الشتات العربي، وبين عدد الضحايا اليهود في الشتات العالمي بعد إقامة إسرائيل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 فلأي منفى مخيم سترجعون  فلأي منفى مخيم سترجعون



GMT 21:02 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 21:01 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 21:00 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 20:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 20:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 20:57 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 20:56 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 20:55 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مِنَح الجامعات الخاصة!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates