فتحية

فتحية

فتحية

 صوت الإمارات -

فتحية

حسن البطل

من د. فيصل درّاج: «في مسار فتحية السعودي ما يستدعي النظر الروائي إلى العالم، الذي يحاور إنساناً انتهى إلى حيث لا يريد، ويرصد طريقاً يخادع السائر فوقه، ويقوده إلى موقع لم يتوقعه».
«(..) ومع أن القول، في «أنبياء وأطفال»، يمرّ على تجارب الأنبياء، فإن فتحية السعودي، التي تستولد الأمل من اللامتوقّع، تعطف تجربتها على تجاربهم، وتستحضر من التجربتين الضوء الذي تريد».

«هل أولد في رحم أخرى؟
«ها أنا أخطو نحو مصير جديد
«وأنجو من موت ثان»
من جون برجر (روائي وكاتب وناقد بريطاني): «هذا كتاب آسر ومميز، لا للموضوع الذي يتناوله فحسب، بل للصوت الصادر عنه. فأنا لم أسمع مثل هذا الصوت من قبل (..) اختارت السعودي بدء كتابة الشعر بالانكليزية، لا بلغتها الأم. وهي انكليزية سلسة ومعطرة بالشرق، بما تحويه من ايقاع متناغم واستخدام غير متوقع في التراكيب. فأنت تشعر كأنك تبحر فوق بحر ما، لتنقلك فجأة فوق امواج بحر آخر. وهذا ما استحوذ عليّ (..) وهذا كما اتخيل ينبع من العربية الكلاسيكية وايقاع القرآن، كأن الكلمات تغني لها (..) هذا كتاب يستحق العرفان».

في كتابها الجديد عام ٢٠١٤ «اطفال وأنبياء» تقوم فتحية السعودي برحلة شعرية في حياة أربعة أنبياء: ابراهيم. موسى. عيسى.. ومحمد.
تقرأ نبوّتهم انطلاقاً من عذاب طفولتهم، وتأثيرها على نبوتهم: «كنت أنا الأول على  الأرض. كنتُ أنا الأول لفتح بوابات السماء» على لسان ابراهيم.
ولأن ابراهيم هو النبي التوحيدي الأول، فإن فتحية أبدعت في اقتباس حياته من طفولته الى «حوار حياتي مع موتي / وموتي مع حياتي / وعبثاً أتوازن بينهما».

لا خلاف بين الأنبياء الثلاثة على نبوة ابراهيم «أبي الأنبياء»، لكن اتباعهم يختلفون على تفسير نبوة بعضهم البعض، وإنه كانت لطفولتهم دورها في نبوتهم جميعاً.
فتحية السعودي تجمع مهنة الطب (وطب الأطفال بخاصة) الى مهنة الأدب (وكتابة الأدب، والشعر بخاصة، بلغة فرنسية وانكليزية ثم تقوم بترجمتها الى لغتها الأم).
كثيرون يجمعون الطبّ والأدب، لكن ميزة السعودي أنها اختارت طبّ الاطفال كرسالة شخصية، منذ أن ولدت وهي تعاني من شلل اطفال جزئي.

.. ثم اختارت الأدب كرسالة ثانية، بعد ان اصيبت بمرض عضال يتهدد حياتها. لذا فإن ثنائية رحم الأم ورحم الأرض (القبر) حاضرة بقوة في مؤلفاتها، كما في شعرها بخاصة، جميعنا نولد من رحم الأم، وجميعنا ننتهي الى رحم الأرض. صحيح، أن من يولد يعرف أنه سيموت، ربما من مرحلة طفولة الوعي المكتسب (بعد سن الثالثة والرابعة).
.. لكن القلة تعرف كيف ستموت، وبخاصة اذا اصيب بمرض عضال .. لا يصيب روحها بل يجعله اكثر شفافية وتوثباً.

فتحية السعودي من مواليد عمان. درست وتخصصت في طب الأطفال في فرنسا. عملت اخصائية اطفال في لبنان والأردن، وساهمت في العديد من المؤتمرات والندوات حول حقوق الانسان وقضاياه العادلة .. صدرت لها مؤلفات باللغات العربية والفرنسية والانكليزية، وحصلت على أوسمة وجوائز لنشاطها في المجالات الانسانية والثقافية والعلمية، ومن بينها وسام الاستحقاق الوطني الفرنسي من رتبة فارس، وجوائز عربية علمية وطبية عدّة، كما ترجمت كتباً من الفرنسية والانكليزية الى العربية في اختصاصها.
قبل اصابتها بالمرض العضال، قطعت دراستها الطبية وجاءت الى لبنان اثناء حصار ١٩٨٢، وعالجت اصابات اطفال المخيمات في الحرب، ومن التجربة ألفّت كتبها بالفرنسية: "النسيان المتمرد» وترجمته الى العربية بعنوان «أيام الجمر» - المؤسسة العربية للدراسات والنشر.

تعيش السعودي في لندن، وتحمل الجنسية البريطانية، ولكنها تتردد على عمان وبيروت.. وباريس طبعاً، وليس قليلاً أن يصدر لها ١١ كتاباً باللغات الثلاث، بين شعر وأدب وترجمة وتأليف.
ميزتها أنها تفكر بالعربية الأم، ثم تنقل تفكيرها الى الانكليزية والفرنسية، ثم تعيد ترجمة ما تكتب الى لغتها الأم.

رقيقة وحساسة ونشيطة أيضاً، رغم مرضها الطفولي، ثم مرضها اللاحق الذي يهدّد حياتها، ولكنها قوية أيضاً كما قلما عرفت من الناس .. الاصحاء والمرضى على السواء.

من حياة آخر الانبياء: «أنا اليتيم المصطفى لنشر رسالة الاسلام / أنا من فقد أسرته واحباءه / أنا المختار المصطفى لأقيم في قلوب الملايين، أنا الذي يدنو منه الموت / الكلمات التي انقلها ستبقى خالدة / الحياة وما بعد الحياة / والموت والانبعاث ستبقى أبداً اسراراً لا يدركها سوى الله الذي علم الانسان ما لم يعلم».
* * *
«أطفال وأنبياء» عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر- بيروت لبنان - ط١ ٢٠١٤.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فتحية فتحية



GMT 21:02 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 21:01 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 21:00 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 20:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 20:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 20:57 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 20:56 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 20:55 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مِنَح الجامعات الخاصة!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates