ثلاثاء كبيرة، ثلاثاء صغيرة

ثلاثاء كبيرة، ثلاثاء صغيرة؟

ثلاثاء كبيرة، ثلاثاء صغيرة؟

 صوت الإمارات -

ثلاثاء كبيرة، ثلاثاء صغيرة

حسن البطل

هل هي مصادفة مقصودة من بيبي أن تجري الانتخابات البرلمانية يوم الثلاثاء 17 آذار؟ هذا سؤال لأنه يصادف «الثلاثاء الكبيرة» الأميركية، وفيها تجري انتخابات الرئاسة يوم الثلاثاء الذي يصادف أول يوم من تشرين الثاني.
في قانون الانتخابات الإسرائيلية أن تجري بعد 90 يوماً من استقالة الحكومة. هل تعمد بيبي الاستقالة لتصادف انتخابات الكنيست 21 يوم ثلاثاء؟
اختار الأميركيون يوم «الثلاثاء الكبيرة» لأسباب عملية وطريفة. اختاروا تشرين الثاني، لأنه يسبق الشتاء القاسي، وبعد أن ينتهي الحصاد. اختاروا يوم الثلاثاء لأنه يلي قدّاس الأحد، وعيد جميع القديسين في أول تشرين الثاني، وحيث كانت المسافات شاسعة في أميركا الفلاحية، آنذاك فقد اختاروا الثلاثاء وليس الاثنين.
لا أعرف هل هذه أول انتخابات إسرائيلية برلمانية تجري يوم الثلاثاء، الذي يراه إسرائيليون «كبيراً» في المنافسة التقليدية بين الحزبين الأكبرين، ويراه الناخبون الفلسطينيون في إسرائيل «كبيراً» لأن قائمة عربية مشتركة تدخل الانتخابات للمرة الأولى.
هذه، ربما، أول انتخابات برلمانية فيها تزاوج بين «أزمة حكم» و»أزمة هوية» وربما أزمة خيارات سياسية. لماذا؟
في أزمة الحكم، يقوم حزب فاز بمقاعد لا تتجاوز الثلاثين بتشكيل حكومة ائتلافية مع 6 أو 7 أحزاب صغيرة ومتوسطة، شرط أن يحرز الائتلاف غالبية 60 + 1 مقعداً.
في النتيجة: الحزب الفائز ليس «مركزياً» كفاية، ويخضع لابتزازات الشركاء الصغار، ومن ثمّ فنادراً ما تنهي حكومة فترتها القانونية من أربع سنوات.
في أزمة الهوية، تجاوزت المسألة خيار «حزب يمين» أو «حزب يسار» أو يمين وسط، يسار وسط بين صهيونية عمالية أورلوزوفية ـ بن غوريونية، وصهيونية تنقيحية جابوتنسكية ـ بيغنية.
الآن، التنافس بين «صهيونية» تتلاشى وبين «يهودية» تتصاعد، بينما تتموضع في الوسط «الإسرائيلية» كما في حزب «يش عتيد»!
في أزمة الخيارات: ليس لليكود برنامج سياسي في انتخابات 2012 ولا في انتخابات 2014، بينما للائتلاف الصهيوني برنامج سياسي يتحدث عن مفاوضات وعن شروط دولة فلسطينية وفق متطلبات أمن إسرائيل.
وحده حزب «ميرتس» الصهيوني اليساري له برنامج سياسي صريح: «دولتان لشعبين»، على حدود 1967 وكذا للقائمة العربية المشتركة برنامج سياسي يلتقي مع برنامج السلطة الوطنية الفلسطينية بخصوص سلام بين دولتين، ومع مساواة مواطنية بين شعبي إسرائيل.
لإصلاح «أزمة الحكم» جرّبت إسرائيل انتخاب رئيس وزراء من الناخبين مباشرة عام 1996 وفاز نتنياهو، ومرة ثانية 1999 وفاز ايهود باراك، ومرة أخيرة في انتخابات خاصة فاز بها أرئيل شارون على باراك.. ثم عادت للنظام القديم!
هناك من اقترح نظاماً رئاسياً على غرار النظام الأميركي والفرنسي، بينما في النظام البرلماني الحالي فإن سلطات رئيس الدولة شرفية وينتخب من البرلمان لا من جمهور الناخبين.
أياً كان الحزب ـ الائتلاف الذي سيحكم بعد 17 آذار، فإن ميلاد الحكومة سيكون عسيراً، ويتوقع البعض سقوط الحكومة الـ 21 خلال عامين أو حتى عام.
هناك من يقترح إصلاحاً يونانياً أو إيطالياً للنظام البرلماني الإسرائيلي، أي أن الحزب الذي يفوز بغالبية مقعد واحد أو مقاعد قليلة يحصل على 20 مقعداً أو 30 أخرى.
بعد تطبيق هذا في اليونان وإيطاليا انتهت فترة الحكومات قصيرة العمر في البلدين.
الفكرة الوسطية هي رفع نسبة الحسم من 3.5% حالياً لأول مرة إلى الأعلى (تصل في دول ديمقراطية إلى 8% أو 10%) كما في ألمانيا مثلاً.
عندما لم تكن المنافسة تجري بين «يمين» و»يسار» أو بين «صهيونية» و»يهودية» تشكلت حكومة وحدة وطنية تضم حزب العمل وحزب الليكود، أو حكومة تناوب كما في حكومة اسحاق شمير وشمعون بيريس، التي انتهت بعد «مناورة نتنة» من بيريس.
شرط هذه الحكومة، بعد انتخابات «الثلاثاء الكبيرة» إسرائيلياً، أو «الكبيرة» فلسطينياً، هو أن يتخلى الليكود عن أحزاب أقصى اليمين، والعمل ـ الحركة عن أحزاب أقصى اليسار، وهذا خيار صعب لأن الانتخابات هذه مركبة وتدور حول «أزمة حكم» و»أزمة هوية» و»أزمة خيارات سياسية واجتماعية».
مع ذلك، فالانتخابات الوشيكة «ثلاثاء كبيرة» من ناحية واحدة هي أن تحرز أحزاب الائتلاف الرباعي العربي المركز الثالث في الكتل البرلمانية، فإذا أحرز الائتلاف الصهيوني أكثر من 26 مقعداً وميرتس أكثر من 6 مقاعد، فإن القائمة العربية سوف تدعم حكومة هيرتسوغ ـ ليفني من خارج الائتلاف الحاكم في تصويتات سياسية على خيار مفاوضات ودولة فلسطينية.
سهوت في مقالة الأمس عن مستجد طرحه رئيس الائتلاف العربي، أيمن عودة، وهو تشكيل «صندوق قومي عربي» في إسرائيل يشكل رداً على دور «الكيرن كييمت» الصهيوني في إقامة دولة إسرائيل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثلاثاء كبيرة، ثلاثاء صغيرة ثلاثاء كبيرة، ثلاثاء صغيرة



GMT 21:02 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 21:01 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 21:00 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 20:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 20:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 20:57 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 20:56 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 20:55 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مِنَح الجامعات الخاصة!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates