النقد الموضوعي المفتقد

النقد الموضوعي المفتقد!

النقد الموضوعي المفتقد!

 صوت الإمارات -

النقد الموضوعي المفتقد

حسن البطل

رأت إحدى القارئات الفاضلات في مقال الأمس حول هيكل نقداً شخصياً له، فكتبت «لقد افتقر مقالك للموضوعية ولأول مرة أشعر بأنك تهاجمين شخص هيكل وليست آراءه»، حين تأملت فيما ذهبت إليه رأيت أنها أصابت في الكتابة والجدل حول هيكل من منطلق الاحترام لمسيرته المهنية، وأما افتقار المقال للموضوعية فأجدها أخطأت فيه، لقد بنت القارئة وجهة نظرها على فكرة أنني أهاجم شخص هيكل وليس آراءه، ولقد عدت وقرأت المقال مرات عدة فلم أعثر على كلمة كتبت ضد حياة هيكل الشخصية مثلاً أو أخلاقه وسلوكياته الخاصة أو عائلته مما ينطبق عليه (شخص هيكل)، فذلك مما لا علاقة لمقال الرأي به والذي أعلمه جيداً وعلمتني إياه مهنتي ودراستي لأخلاقيات الإعلام ! عدا عن ذلك فهيكل شخصية عامة يجوز تناول كل ما يصدر عنه عبر مقاييس النقد الملتزم !

أن يروق المقال لشخص ولا يروق لشخص آخر فذلك أمر طبيعي جداً أتفهمه وأحترمه، مع ذلك فالإعجاب شيء والتقييم الموضوعي شأن آخر، أما فيما يخص الأستاذ «محمد حسنين هيكل»، فإن اثنين من المتابعين له لا يختلفان على أستاذيته وحرفيته وطول باعه في الصحافة والسياسة والإعلام، تلك حقيقة حتى لو جادل فيها البعض، ولقد بقي حضوره قوياً ولافتاً خلال عقود طويلة تعاقب فيها على حكم مصر ستة رؤساء، لقد ذهب الرؤساء وبقي «الأستاذ» يدلي بآرائه وتقييماته ويثير الجدل دائماً، هذا ما يتقنه الكاتب والصحفي المحترف بشكل عام وهيكل بشكل خاص.
في الإعلام الخبر مقدس والرأي حر، وفي الإعلام أيضاً لا يوجد صحفي ولا كاتب رأي محايد، ليس مطلوباً حين تكتب أن تكون محايداً المطلوب أن تكون موضوعياً، والأستاذ هيكل يهاجم اليوم على آراء ومواقف أدلى بها واتخذها منذ سنوات طويلة سواء حيال الخليج أو الثورة الإيرانية أو الخميني أو الرئيس أنور السادات أو.... إلخ وربما بسبب خلافات شخصية، وفي ظني فإن هناك دراسات وكتبا واطروحات جامعية كتبت في تفكيك ذهنية ومواقف هيكل وهذا أمر جيد ولا يتناقض مع الموضوعية، طالما ابتعدت عن شبهة الشخصنة، فهيكل برغم أستاذيته ومحبيه وجماهيره إنسان اجتهد في مجال الرأي فأصاب وأخطأ، كما اتخذ مواقف مع أطراف ضد أخرى ووجه سياسات ورسم توجهات في فترة من فترات مصر والعالم العربي.

في نهاية الأمر، فإن هيكل يمثل مرحلة من مراحل العالم العربي، وهي مرحلة تؤذن بأفول ساطع يسلط الضوء، ويفتح كل الملفات التي كانت سرية جدا، وان واحدة من مميزات فترة الأفول هذه خلخلة هالات النجوم والقناعات الثابتة ليدخل هواء النقد الموضوعي إلى جميع الرؤوس والمساحات !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النقد الموضوعي المفتقد النقد الموضوعي المفتقد



GMT 20:03 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

العقارات والتصنيع!

GMT 20:02 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

عن نكبة الشيعة ولبنان والمسؤولية!

GMT 20:00 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

«حزب الله» ومقاومة حالة السأم اللبناني

GMT 19:59 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

أنف أبي الهول وآثار الرقّة

GMT 19:58 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

لماذا ليس نتنياهو؟

GMT 19:57 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

إيران بين التفتيت والتغيير

GMT 21:23 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

اللهاث وراء الخرافة

GMT 21:22 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

ليس بنزع السلاح وحده تُستعاد الدولة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates