«المركزي» اللوحة والإطار؛ التوصية والقرار

«المركزي»: اللوحة والإطار؛ التوصية والقرار!

«المركزي»: اللوحة والإطار؛ التوصية والقرار!

 صوت الإمارات -

«المركزي» اللوحة والإطار؛ التوصية والقرار

حسن البطل

كيف قرأ كاتب هذه السطور قرارات المجلس المركزي الصادرة يوم 5 آذار في عموده اليومي يوم 23 شباط؟
في عمود «آذار شهر المنخفضات السياسية» وردت الفقرة التالية: «ربما، على الأرجح، يتخذ «المركزي» القرار الصعب قبل انتخابات إسرائيل ليؤثر عليها.. ويؤجل سريانه إلى ما بعد الانتخابات، بما يعني ربطه بالموقف الأميركي من مشروع فلسطيني ـ عربي ـ فرنسي إلى مجلس الأمن حول دولة فلسطين.
في خطاب افتتاح جلسات «المركزي» رسم رئيس السلطة لوحة الواقع السياسي غير الذهبي، وفي اختتام دورته الـ 27، وضع «المركزي» إطاراً حديدياً لها؟!
الرئيس طلب «إعادة النظر في وظيفة السلطة» والمؤتمر قرر «وقف التنسيق الأمني بأشكاله كافة» و»يقرر تحميل سلطة الاحتلال مسؤولياتها كافة تجاه الشعب الفلسطيني في دولة فلسطين المحتلة»!
«قرر» فعل ماض، و»يقرر» فعل حاضر مستمر، وبين فعل وفعل آخر، سنبحث مكانة «التوصية» من «القرار الملزم». كيف هذا؟ البرلمانات الأوروبية (باعتبار المركزي برلمان المنظمة) قررت الاعتراف بالدولة اعترافاً غير ملزم لحكوماتها. كيف هذا؟
في النقطة الأخيرة من 12 نقطة في قرار «المركزي» وردت عبارة «يقرر المجلس المركزي انتظام دوراته مرة كل ثلاثة أشهر، وتتابع اللجنة التنفيذية هذه القرارات، وتقدّم تقريرها للاجتماع القادم للمجلس المركزي»!
يعني؟ بعد ثلاثة أشهر (إن لم يتم التأجيل) سيرى «البرلمان» كيف نفذت الحكومة «التنفيذية» قراراته، علماً أن اللجنة التنفيذية اجترحت ذراعاً جديدة للمنظمة، عندما شكلت «لجنة وطنية عليا للمتابعة مع الجنائية الدولية»!
ما أريد قوله إن السلطة الفلسطينية ما زالت تسير على سكة «الديمقراطية التوافقية الفصائلية» في غياب سكة «الديمقراطية التمثيلية» أي البرلمان، سواء في المنظمة أم في حركة «فتح».
كم إطارا، ذراعا ووجهاً للديمقراطية الفصائلية للمنظمة؟ 
هناك: اللجنة التنفيذية، القيادة الفلسطينية، المجلس المركزي، المجلس الوطني.. وأضيف إليها بعد بيان الشاطئ وحكومة التوافق إطار آخر يسمى «الإطار القيادي» بمشاركة لم تتم حتى الآن من فصيلي «حماس» و»الجهاد الإسلامي».
لكن بعد الدورة الـ 27 للمركزي و»قراراته» أو «توصياته» للجنة التنفيذية، انضمت «المبادرة الوطنية» لأطر المنظمة، أي لفصائلها، بما يشمل أن يصبح لأمينها العام مصطفى البرغوثي مقعده الرسمي في اللجنة التنفيذية، وبالطبع القيادة الفلسطينية.. وباقي الأطر.
سأنعش الذاكرة بالإشارة إلى أن «برلمان» المنظمة قرّر عام 1988 إعلان استقلال دولة فلسطين، وأن البرلمان المصغر الذي هو «المركزي» هو من قرّر إقامة وتشكيل «السلطة الوطنية الفلسطينية».
بينما عقد المجلس الوطني جلسة في غزة، بحضور الرئيس كلينتون، لتأكيد اعتراف المنظمة بإسرائيل، لكن كانت جلسة هي خليط من بعض أعضاء البرلمان، والقيادات الفصائلية، وشخصيات وطنية اعتبارية.
لكن، في مقابل نصف ـ جلسة أو مؤتمر للبرلمان، فإن «المركزي» باعتباره حلقة وسيطة بين «التنفيذية» و»الوطني» عقد دورات كثيرة في أرض البلاد.. أما البرلمان الوطني ـ الفصائلي فقصة «عودة الشيخ إلى صباه»!
صحيح، أن «فتح» قادت الثورة وتقود المنظمة والسلطة، لكن عقدت مؤتمراً حركياً عاماً واحداً في أرض البلاد، وتعقد لجنتها المركزية سلسلة اجتماعات، وكذلك «المجلس الثوري» الذي هو لجنة مركزية «مركّزة»، كما شكلت اللجنة المركزية والمجلس الثوري للحركة إطاراً حركياً جديداً هو «المجلس الاستشاري» المقلّص من «الثوري» مع إضافة كفاءات حركية غير أعضاء في «الثوري»؟
تعرفون أن برنامج السلطة الوطنية المقرّ عام 1974 تحدث عن سلطة وطنية «دون صلح أو اعتراف» بدولة إسرائيل، ووصلنا بعد في العام 1994 إلى اعتراف متبادل.. دون «صلح» أو «سلام» تعاقدي بين دولتين!
وماذا أيضاً؟ بينما تقول السلطة بمبادرات حدودية صغيرة ومتبادلة، فإن متحدثة الجبهة الديمقراطية في «المركزي» رفضت فكرة تبادل الأراضي، وكذلك متحدث «الشعبية» الذي رفض مشروع القرار الفلسطيني المقدم إلى مجلس الأمن من يوم 17 كانون الأول الماضي بخصوص تبادلات أرضية.
حتى أن مروان البرغوثي، تحدث في مقابلة صحافية موجهة، عشية مؤتمر «المركزي» عن رفض التبادلات الجغرافية، ونادى بدولة فلسطينية مستقلة وفق خطوط 1967 تماماً، وليس دولة على أساس خطوط 1967 معدّلة!
وبالنتيجة: التنسيق الأمني سيظل ساري المفعول حتى الدورة الـ 28 للمركزي، وأمّا التنسيق الإداري والاقتصادي والإنساني، فهو ساري المفعول إلى أجل غير مسمّى.
تبقى ملاحظة: النقطة التاسعة من جدول أعمال «المركزي» تحدثت عن بحث وضع اللاجئين في سورية ولبنان.. لكن لا ذكر لها في النقاط الـ 12 لقرارات المجلس المركزي.
النقطة الأهم: شو صار بأغنية سياسية مشروخة تتحدث عن «حل السلطة»؟! وليس عن توزيع موسيقي لها بإعادة النظر في «وظيفة السلطة»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«المركزي» اللوحة والإطار؛ التوصية والقرار «المركزي» اللوحة والإطار؛ التوصية والقرار



GMT 21:02 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 21:01 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 21:00 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 20:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 20:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 20:57 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 20:56 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 20:55 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مِنَح الجامعات الخاصة!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates