عن الفهم الإيراني لحدود البلدان واستقرارها الوعي المحافظ الأسوأ
الفرنسي أرسين فينجر يدرس الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم حريق في ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز والبحرية الإيرانية تعلن الحادث روسيا تعلن استهداف جسر الطريق السريع الشمالي في كييف وتكشف تفاصيل الهجمات على المنشآت العسكرية ومحطات الطاقة الأوكرانية برشلونة يحسم مستقبل مارك بيرنال ويغلق الباب أمام رحيله بشرط جزائي 500 مليون يورو الأهلي المصري ينفرد بصدارة الأكثر تتويجًا بكأس السوبر الأفريقي برصيد 8 ألقاب الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بتسليم جثمان موظفها محمد الشامي إلى أسرته دون تأخير وإجراء تحقيق مستقل في وفاته سفير الإمارات في مصر يزور الفنان محمد الحلو بالمستشفى للاطمئنان على حالته الصحية بعد تعرضه لوعكة مفاجئة إجراءات جديدة لرفع الحظر الأوروبي عن الخطوط الجوية العراقية إعصار مدمر يضرب البرازيل ويجبر مطار شابيكو على تعليق الرحلات إلى أجل غير مسمى تحويل مسار طائرة ركاب كانت متجهة من دبلن إلى روما نحو قاعدة جوية فرنسية عقب تلقي إنذار بوجود قنبلة
أخر الأخبار

... عن الفهم الإيراني لحدود البلدان واستقرارها: الوعي المحافظ الأسوأ

... عن الفهم الإيراني لحدود البلدان واستقرارها: الوعي المحافظ الأسوأ

 صوت الإمارات -

 عن الفهم الإيراني لحدود البلدان واستقرارها الوعي المحافظ الأسوأ

بقلم:حازم صاغية

قبل أيّام قليلة تصرّفت إيران تصرّف القوى الضامنة لحدود الدول واستقرارها. بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانيّة، أكّد المتحدّث باسم وزارة خارجيّتها سعيد خطيب زاده، أنّ بلاده «تعارض أي نوع من الإجراءات العسكريّة واستخدام القوّة في أراضي الدول الأخرى بهدف فضّ النزاعات، لأنّه يشكّل انتهاكاً لوحدة الأراضي والسيادة الوطنيّة لتلك الدول، وسوف يؤدّي إلى مزيد من التعقيد والتصعيد».

تصريحه هذا جاء ردّاً على سؤال حول احتمال قيام تركيّا بعمل عسكري في الأراضي السورية أو العراقيّة، وهو ما أنذر به الرئيس التركي إردوغان. وبما يضفي مزيداً من الرصانة الدبلوماسيّة التي يحرص عليها في العادة دبلوماسيو الدول الكبرى، سجّل خطيب زاده تقدير إيران لـ«الهواجس الأمنيّة لدى تركيّا»، لكنّه استدرك «أنّ السبيل الوحيد لحلّها يكمن في الحوار والالتزام بالاتفاقات الثنائيّة مع دول الجوار، بالإضافة إلى التوافقات الحاصلة خلال مفاوضات آستانة، ومنها احترام وحدة وسلامة أراضي سوريا والسيادة الوطنيّة لهذا البلد، والامتثال إلى مبدأ عدم اللجوء إلى القوّة».
تابع زاده مضيفاً إلى حكمة الدبلوماسيّة حكمة التاريخ: «إن التجارب على مرّ السنوات الأخيرة أثبتت أنّ استخدام القوّة العسكريّة ضدّ سائر الدول لم يساعد على حلّ المشاكل معها، وإنّما يؤدّي إلى تداعيات إنسانيّة مثيرة للقلق، ومزيد من تعقيد الأمور في المنطقة».
عين الصواب. فإن تتجاوز تركيا مجدّداً حدودها الجنوبيّة، مع سوريا والعراق، مستهدفة الكرد في البلدين، علاوة على استهدافها سيادة البلدين، لا يمكن إلا أن يكون خطيراً ومقلقاً.
والحال أنّ أنقرة، رغم انهيار السلطنة قبل قرن ونيّف، لم تفارقها عقليّة سلطانيّة تستبطن النظر إلى جوارها كما لو أنّه جزء منتزع منها، جزءٌ تحتفظ بـ«شرعيّة» العمل على «تأديبه» حين تقتضي «مصالحها» أو «أمنها القومي» ذلك. ونعرف أنّ روسيا، ذات الوعي الإمبراطوري، تكاد لا تتصرّف إلا بموجب هذا التقليد، وحربها الراهنة في أوكرانيا برهانٌ قاطع.
إيران الخمينيّة، في المقابل، وضعها يختلف. إنّها، باستثناء العراق، لا تملك حدوداً مشتركة مع البلدان العربيّة، كما أنّ الأخيرة لم تكن، في التاريخ الحديث، جزءاً من إمبراطوريتها. صحيح أنّ طهران لن تفرّط بما ضمّته في حقب سابقة، أكان المقصود الجزر الإماراتية الثلاث في الخليج التي احتلّها الشاه في 1971، أم الأحواز (خوزستان،عربستان) التي انتزعها رضا خان في 1925 من خزعل جابر الكعبيّ، آخر حکّام الکعبّن. لكنّ الصحيح أيضاً أنّها تستلهم في نشر نفوذها الأدوات الحزبيّة والدعويّة أكثر مما تستلهم المخيّلة الإمبراطوريّة. بهذا المعنى، إذا كان الوعي التركي الراهن يشبه الوعي القيصري – البوتيني في روسيا، فإنّ الوعي الإيراني الراهن يشبه الوعي السوفياتي.
وهذه استراتيجيّة مواتية لأنّ إيران تستحوذ على أدوات محلّيّة قويّة، تماماً كما استحوذ الاتّحاد السوفياتي على الأحزاب الشيوعيّة في بلدان بعيدة جغرافيّاً عنه. وهي استطراد تملك دعوة آيديولوجيّة سبق للاتّحاد السوفياتي أن امتلكها فيما لا تمتلكها تركيا.
وبنتيجة أربعة عقود في لبنان، وعقدين في العراق، وعقد في سوريا واليمن، نجحت إيران وأدواتها المحلّيّة في أن تقيم استقراراً ما هو بالضبط مأسَسَة عدم الاستقرار على شكل حروب أهليّة وإقليميّة قائمة أو محتملة. وفي المحصّلة صار الحفاظ على الدول وحدودها مفيداً لطهران ما دام أنّ هذه الدول قد جُوّفت من داخلها، فيما الحدود لم تعد تحدّ البلدان إلا كما تحدّ خطوطٌ من ماء أشكالاً هندسيّة مؤقّتة. أمّا تخريب الدول والحدود، في المقابل، فيهدّد الواقع الذي باتت إيران تألف التعامل معه والسيطرة عليه. إنّه يهدّده بإدخال قوى جديدة غير محسوبة إليه أو إخراج قوى قديمة محسوبة منه. في سوريّا مثلاً لا حصراً، تعوّدت إيران على العيش في جوار روسيا التي تشاركها دعم الأسد، وفي تساكُن من بعيد مع الولايات المتّحدة التي تشاركها «الحرب على الإرهاب»، وفي حرب مضبوطة نسبيّاً مع إسرائيل. أمّا إذا دخلت تركيّا على الخطّ، فيما خرجت روسيّا، فهذا سوف يخلط أوراقاً كثيرة ينبغي على إيران أن تعاود التكيّف معها: ففضلاً عن الدور الجديد لأنقرة، سيتزايد ضمور بشّار الأسد، وقد تفلت الحرب الإسرائيليّة الإيرانيّة من كلّ عقال بعد تعطّل التوسّط الروسيّ...
شيء مشابه يمكن قوله عن لبنان أو العراق أو اليمن، حيث في هذه البلدان جميعاً يُستحسَن إيرانيّاً ألا يدخل عامل جديد وألا يخرج عامل قديم: فلا الثورات ولا الانتخابات مرحّب بها، ولا تطوّر العلاقات مع قوى سياسيّة أو مع داعمين اقتصاديين أو مع أفكار وتصوّرات مستجدة... فلتبق الأمور كلّها، إذن، على الحال الذي استقرّت عليه من حول العمود الفقري الناظم الذي هو الهيمنة الإيرانيّة.
هكذا فإنّ الاستقرار المرغوب، بعدما تحقّق لإيران ما تحقّق، هو بالضبط استقرار البلدان على تصدّعها وتخشّبها الراهنين. وهذا، رغم كلّ الضجيج الثوريّ، مشروع محافظ جدّاً يدافع عن أوضاع رديئة يخجل أقصى المحافظين من الدفاع عنها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 عن الفهم الإيراني لحدود البلدان واستقرارها الوعي المحافظ الأسوأ  عن الفهم الإيراني لحدود البلدان واستقرارها الوعي المحافظ الأسوأ



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates