دروس في السلوك والنظام

دروس في السلوك.. والنظام

دروس في السلوك.. والنظام

 صوت الإمارات -

دروس في السلوك والنظام

علي العمودي

من يضطر للمرور عند أي مدرسة وقت دخول الطلاب والطالبات أو خروجهم، سيجد نفسه أمام مشاهد غريبة عجيبة تمثل دروساً مجانية لفلذات أكبادهم في السلوك السيئ، وعدم الانضباط عند غالبية من يحضرون لتوصيل ونقل أبنائهم.
 
طوابير من السيارات تتكدس وتتفلت الأعصاب، وتخرج عبارات حانقة لا تقيم اعتباراً لأي شيء، ويبدو أن دوريات المرور قد سئمت المرابطة عند كل مدرسة، فتركت للمترددين إلى تلك الأمكنة تدبير أمورهم، وأصبح الكثير من الناس ممن يستخدمون تلك الطرق يتفادون استخدامها في أوقات الحضور والانصراف، وهم يرون مشاهد غريبة من الذين يعتقدون أن الطريق لهم فقط، فيتوقفون في منتصفه، وبعضهم الآخر، يصر أن يكون أمام بوابات المدرسة معيقاً الحركة بصورة تفتقر لأدنى ذوق واحترام الآخرين، ويتناسون الحقيقة الغائبة، والمتمثلة في غرس الفوضى لدى صغارهم بهذه الممارسات غير المسؤولة.
وقبل أن نحمل كل المسؤولية عن تلك المشاهد الفوضوية على السائقين أو أولياء الأمور، نتوقف عند دور المدارس والجامعات والكليات الخاصة في تفاقم الظاهرة، جراء مبالغتها لرسوم النقل التي تطلبها نظير الخدمة. فالكثير منها وأمام متابعة الوزارة، أو مجلس أبوظبي للتعليم لمسألة رسوم التعليم، تعوض الأمر بالزيادة في رسوم النقل تحت مبررات عدة، رغم أن الكثير منها بات يعتمد على حافلات نقل غير مرخصة لتوفير مبالغ إضافية على حساب معايير سلامة النقل المدرسي، وتلجأ أخرى إلى تكديس الصغار بصورة غير إنسانية.

مشاهد تدفع المرء للتساؤل عن المسؤولية المجتمعية لهذه المدارس والجامعات والكليات، وهي تعزف عن مشاركة دوائر رسمية، كشرطة المرور أو النقل، مبادراتها للحد من الازدحام والتكدس المروري، وكذلك معدل التلوث والضجيج في المدينة، إلى جانب تعميم الممارسات السلوكية السليمة في احترام النظام واللوائح.

فالعديد من هذه الدور التعليمية والأكاديمية تفرض رسوماً مبالغ فيها جراء عمليات النقل، ما يدفع بالأهالي للاعتماد على أنفسهم في توصيل الأبناء، وبالتالي ظهور تلك المشاهد التي يعانيها الجميع عند مداخل الطرق المؤدية للمدارس، ولكنها لا تبرر، أو تفسر تصرفات غريبة تجري هناك، وكما قلنا تقدم دروساً مجانية في عدم الانضباط واحترام الآخرين.

أتمنى من دائرة النقل و«مرور أبوظبي» السباقتين دوماً للمبادرات النوعية، النظر في حلول تقضي على مشاهد الفوضى هذه، والخروج بنتائج تريح الجميع بدلاً مما يجري.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دروس في السلوك والنظام دروس في السلوك والنظام



GMT 17:59 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

نمبر خمسة

GMT 17:57 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

الشعب السوري والجنون

GMT 17:56 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

أعداء الإصلاح متماسكون

GMT 17:55 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

جبل عامل... حين تصبح الشواهد أثراً بعد عين

GMT 17:54 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

هل ستُثمر محادثات الـ60 يوماً المرتقبة؟

GMT 17:53 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

تفاهم... أم هدنة أميركية واستراحة إيرانية؟

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates