حكايات في معارض الكتب

حكايات في معارض الكتب

حكايات في معارض الكتب

 صوت الإمارات -

حكايات في معارض الكتب

عائشة سلطان

في معارض الكتب كما في بيته أو مكان عمله، يقضي الإنسان ساعات طويلة، لا يبيع كتباً فقط، ولا يعرض أفكاراً ومنتجات معرفية، إن الشخص - العارض، البائع، الموظف، المتسوق، الذي يقضي عدة ساعات بين جنبات معرض الكتاب ويخرج في ختام يومه من بوابته العريضة محملاً بعدة أكياس وبكثير من الكتب، هذا الشخص ليس هو نفسه الذي دخل المعرض، هناك شيء ما تغير فيه أو في طريقه لأن يتغير، سلوك، تجربة، معرفة، أو أمور أخرى.

في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب والذي يشبه المتاهة لتشعبه وتعدد طوابقه وممراته، أوكلت سيدة مشاركة في المعرض أمر حقيبتها لزميلتها وذهبت لبعض شأنها، وما كادت تتحرك حتى لمحت حركة مريبة من سيدة شقراء، لكنها لم تتوقف عندها كثيراً، عادت مباشرة لزميلتها تسألها عن الحقيبة، ولكن الحقيبة كانت قد اختفت نهائياً، المال وبطاقات البنك وجواز السفر والهوية والكثير من التفاصيل المهمة، «إنها هي» صرخت صاحبة الحقيبة، وانطلقت تبحث عن تلك الشقراء السارقة التي انطبعت صورتها كوشم في خيال صاحبة الحقيبة، وبالرغم من بطء حركتها وترددها وعدم تصورها لهذا الموقف يوماً الا أنها انطلقت باحثة كمن يبحث عن إبرة وسط كومة قش، وحين لاحت لها هيئة المرأة صرخت في المرأة بطريقة زلزلت كيانها وجعلتها تتسمر مكانها، قطعت المسافة الفاصلة بينهما بسرعة البرق، لتفاجأ بأن المرأة لا تحمل الحقيبة بل أكداساً من الأكياس والجاكيتات على يدها، لكنها كانت على يقين أن حقيبتها هناك تحت تلك الكومة وهكذا كان.

أن تؤمن بحقك يعني أن تركض وسط طوفان البشر بحثاً عنه، وأن تقتنع به يعني أن لا تتنازل تحت أي مبرر، فأسهل طريقة للحياة هي التنازل عن حقوقك والعيش بطريقة خالي البال متهني! لكنك حتماً لن تكون متهنيا طويلا!! الصرخة كانت كإعلان حرب استرداد مشروعة أطلقتها صاحبة الحقيبة وهزت أنحاء المعرض، فحتى في هكذا معارض يمكن أن يسرقك أناس يبدون نزيهين ويمتهنون صناعة المعرفة وبيع الأفكار والأخلاق، لا تصدق الشعارات، صدق ما تراه، لا تصدق الكاتب، صدق حكايته.

في معرض «العين تقرأ» سألتني فتاة صغيرة بدت كقارئة نهمة «بماذا تنصحينني من الكتب؟» قلت لها خذي هذا الكتاب لأنه.... ولأنه.. اقتنعت ودفعت ثمنه، وترددت في أن تقول شيئا، قلت لها إن لم ينل رضاك أعيديه غداً وسنعيد لك نقودك! في اليوم التالي عادت لكن لتشتري نسختين من الكتاب نفسه لصديقاتها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكايات في معارض الكتب حكايات في معارض الكتب



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates