أسئلة ليست بريئة

أسئلة ليست بريئة

أسئلة ليست بريئة

 صوت الإمارات -

أسئلة ليست بريئة

بقلم _ عائشة سلطان

تصيبني الشفقة في مقتل أحياناً، فهي شعور لا أتعاطاه كثيراً في الحياة اليومية، (الشفقة خلاف التعاطف)، لكنني أشعر بها حقاً تجاه أولئك الذين يفغرون أفواههم دهشةً، ويطلقون تلك الأسئلة التي يريدونها أن تبدو بسيطة وتلقائية، وليبدوا هم من خلالها أشخاصاً بريئين كالأطفال التي تأكل القطط عشاءهم فلا يملكون أن يهشوا عليها بكلمة.

هل يعقل أن يكون ما يقوله هذا الشخص كذباً؟ أو (ما الذي يجعله يلفق حكاية لا أساس لها من الواقع) أو (لا أصدق أن أحداً يغدر بصديقه!)... إلخ، كثيرة هي الأسئلة ذات الطبيعة البريئة التي يمكن وصفها بالأسئلة «المتحفية»؛ لأنه فات أوانها تماماً كتلك المقتنيات التي انقضى زمانها فاستقرت على أرفف وفي خزائن المتاحف.

نعم، ودون براءة في غير مكانها، فالذين يكذبون يملؤون الأمكنة، ولا فرق عندهم أو لا مانع أن يتواجدوا في المدرسة أو الصحيفة أو مدرسة القرآن، لا مانع أن يتستروا باسم الدين أو اسم الكتابة والإبداع أو اسم العمل الوطني، إنهم يكذبون كما يتنفسون لأكثر من سبب ولأكثر من هدف، أولها لأنهم قرروا أن يعتاشوا بالكذب وهو أسهل السبل وأسرعها وصولاً للغاية، طالما امتلك صاحبها الاستعداد، فليس كل الناس مستعدين أو مخلوقين وفي داخلهم هذا الاستعداد.

الذين اتخذوا الدين مطيّة أو وسيلة للتربّح والاسترزاق انكشفت أقنعتهم منذ أزمنة وتساقطوا، وكان لا بد أن يلحق بهم من جاء بعدهم، وها هم يتساقطون كل يوم بيدقاً خائباً وراء الآخر، لكن ما ذنب من صدق وآمن وتبع وخسر؟

ما الضريبة التي يتوجب على الكذبة أن يدفعوها بخلاف الاعتراف العلني؟ هل يعقل أن ينتهي الأمر بهذه السهولة: يكذبون، يلوون عنق الدين، يسلبون الشباب والصبية عقولهم، يسيّرونهم طوابير بلا أدمغة في تيهِ التطرف والموت والخراب، ثم هكذا وبشكل مفاجئ تصحو الضمائر فيجلسون على كراسيّ الاعتراف! وماذا أيضاً؟ وماذا بعد؟ هذا ليس سؤالاً بريئاً، إنه سؤال مدجج بشعور الخيبة والحنق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسئلة ليست بريئة أسئلة ليست بريئة



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:27 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 03:44 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"يورونيوز" يعلن أن دبي تقضي على البيروقراطية

GMT 12:19 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

شركات سيارات تفضح استخدام قرود في تجارب على العوادم

GMT 09:14 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

حالة الطقس المتوقعة في السعودية الأربعاء

GMT 08:16 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "بي أم دبليو" تختبر سياراتها من دون سائق في الصين

GMT 19:35 2022 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

مبادرة ترسخ الهوية وتدعم بناء مجتمعات المعرفة في دبي

GMT 20:56 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

منظمة حقوقية تعلن الإفراج عن 6 مختطفين غرب ليبيا

GMT 21:31 2019 الأربعاء ,05 حزيران / يونيو

نبيل شعث يطالب بتفعيل المقاطعة الشاملة على إسرائيل

GMT 03:43 2019 الإثنين ,25 شباط / فبراير

أغنية جديدة للهضبة من كلمات تركي آل شيخ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates