الذاكرة عمود الأيام

الذاكرة.. عمود الأيام!

الذاكرة.. عمود الأيام!

 صوت الإمارات -

الذاكرة عمود الأيام

بقلم - عائشة سلطان

أجدادنا، جيراننا القدامى وبعض أصدقائنا، الكبار الذين عاشوا بيننا في طفولتنا ورحلوا، ومن رحلوا دون أن نحظى بلقائهم، كل هؤلاء الذين كتبوا ذاكرتهم ورحلوا، لم يصيروا أوراقاً صفراء أو غباراً تبدد في فضاء الكون، إنهم نحن في ختام الحكاية وفي نهاية اليوم، فما نحن ومن نحن؟ ألسنا جزءاً من آبائنا، وأجدادنا وقليلاً من التاريخ وخليطاً من تاريخ المكان والجغرافيا؟ بل نحن كل هذا، وفوق هذا يمكننا أن نكون أفراداً مختلفين ونتباهى بأننا مستقلون تماماً، لكننا لا نجرؤ أن نكون عراة بلا ذاكرة، الذاكرة عمود خيمة الحياة التي نحتمي بها.

إن ما يدفع للتفكير والخوف ليس تكرار أمهاتنا وآبائنا لقصص الذاكرة وحكايات الأوليين، ولكن تلك الأسئلة التي لا تغادرني: ماذا سيترك جيل اليوم وجيل الغد لأبنائهم؟ ما الذي يحكيه جيلنا لأطفاله وأحفاده؟ ماذا يكرر عليهم وماذا يستأمنهم؟ هذا إذا كان لدينا وقت للحكي معهم، وكنا لا نزال نمارس فعل الوصايا ونقل ميراثنا الروحي إليهم وعبرهم وحفظ الذاكرة!

تقول إمي إنه في الثلاثينيات عندما كانت الأزمة الاقتصادية العالمية تعصف بمصائر الناس هنا وفي كل مكان، مات كثيرون من الجوع، وتركت أسر بيوتها ورحلت إلى دول أخرى بحثاً عن العمل والرزق، وكانت مدينتنا على الرغم من الأزمة أفضل حالاً من غيرها، كانت ميناءً مفتوحاً على العالم وكان أهلها تجاراً ومغامرون فتمكنوا من الصمود، واستقبلوا في مدينتهم أعداداً كبيرة من الذين وفدوا إليهم من كل مكان، فاتسعت المدينة ونشطت، وتغيرت ملامحها، وبقي الانفتاح على العالم والتسامح وقبول الآخر ثقافة وخلقاً وطبيعة حتى اليوم.

ولطالما حدثتني أمي كثيراً عن امرأة كانت تعرف لغة الكون، ماذا تقول الريح وبماذا يهمس الموج، كانت تحب القطط وتعالج المرضى وتحب الفقراء وتمسح على أصحاب القروح والأوجاع المستعصية، كنت أسمعها وأتذكر شخصيات مشابهة قرأت عنها في حكايات وروايات كبار روائيي العالم، فأعي أكثر أننا منذ القدم جزء أصيل من هذا العالم ومن ثقافته وقيمه، لسنا بأفضل ولسنا بأقل ولسنا متساوين بقدر ما نحن مختلفين بما يمنحنا ملامح هوية نعتز بها!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن جريدة الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الذاكرة عمود الأيام الذاكرة عمود الأيام



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates