أين نذهب يا بابا

أين نذهب يا بابا؟!

أين نذهب يا بابا؟!

 صوت الإمارات -

أين نذهب يا بابا

بقلم - عائشة سلطان

إن أية امرأة وأي رجل يفكران في الاستقرار وتكوين بيت وأسرة، وبالتالي الاستعداد الكامل للتخلي عن قسط كبير من كل مباهج وحريات الحياة التي اعتاداها سابقاً، هذا الاستعداد سببه تلك الرغبة الفطرية في الاستقرار والحاجة الجامحة لإنجاب أطفال وتربيتهم وتشكيلهم كما نحب، والنظر إليهم كونهم أعظمَ إنجازاتنا وامتداداً وظلاً وتعويضاً أيضاً.

إن هذه الرغبة المشروعة جداً قد لا تظهر بشكل واضح في البدايات، لكنها حتماً تحكم سير الحياة لاحقاً في معظم البيوت والأسر! لكن ماذا إذا رزق الإنسان بأطفال تمناهم دائماً أن يكونوا الأكثر صحة وعافية، فإذا بهم ليسوا كذلك أبداً؟ ماذا لو رزق هذا الإنسان بأطفال لا يجرؤ على أن يفكر بمستقبلهم، ولا يحاول أن يتمنى لهم الأفضل؟ أطفال لا يمكنهم الذهاب للمدرسة أو اللعب معه أو سؤاله بإلحاح أن يشتري لهم كلباً صغيراً أو كرة، أو يأخذهم للبحر أو محل الألعاب؟ تبدو الأسئلة قاسية جداً ونحن نتلقاها، فكيف إذا كانت تخصنا فعلاً وتعبر عن واقع يحياه أصدقاؤنا أو أحد أقاربنا؟

ماذا لو حدث شيء ما يجعلك ترى بوضوح أن أولادك بالفعل ليسوا كما تتمنى، كأن يولدوا أصحاب همم، غير قادرين على فعل أبسط الأشياء في التاريخ، كأن يطرحوا عليك سؤالاً أو يقذفوا كرة ويركضوا لالتقاطها أو البحث عنها إذا سقطت في مكان خفي؟ ماذا إذا واجهت هذه الحقيقة القاسية، وهي أن أطفالك قد خرجوا من سباق الأفضلية مع الأطفال الآخرين قبل أن يدخلوا فيه أصلاً؟

عن الخوف من المستقبل، وعن الرهبة من مواجهة كل هذه الاحتمالات القاسية يحدثنا، بشكل عام، جون- لوي فورنييه عن تجربته الخاصة والحياتية والقاسية مع طفليه من أصحاب الهمم من خلال كتابة: إلى أين نذهب يا بابا؟ هذا السؤال الذي لا يكف ابنه «توماس» عن ترديده مهما كانت إجابات الأب، والسبب أنه لا يفهم الإجابات ابتداءً، أما ابنه الثاني «ماثيو»، وهو من أصحاب الهمم أيضاً، فهو لم يعرف من اللعب سوى قذف الكرة والطلب من والده إحضارها له، إن اللحظة الوحيدة التي يشعر فيها بالراحة هي عندما يمسك أحد والديه بيده ويذهبان معه للبحث عن الكرة، تلك اللحظة التي قذف بكرته بعيداً جداً ولم يجد من يساعده على العثور عليها ثانية فمات!

الحياة ليست عادلة دائماً كما يتراءى لنا، لكنها تبقى حياة وعلينا أن نعيشها ونراهن عليها ونجرب حظوظنا فيها، ففي نهاية روايته أو سيرته الذاتية مع أولاده، يقول الكاتب: «لم يكن عندي حظ، لعبت بيانصيب الوراثة.. وخسرت، مع ذلك فقد أيقنت أن الله يحبني فعلاً!».

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين نذهب يا بابا أين نذهب يا بابا



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates