من يربّي أبناءنا معنا

من يربّي أبناءنا معنا؟

من يربّي أبناءنا معنا؟

 صوت الإمارات -

من يربّي أبناءنا معنا

بقلم : عائشة سلطان

 هناك مواقف متبادلة، كما توجد أفكار وصور نمطية يحملها كلا الطرفين للآخر، وبإصرار غير قابل للتفاوض حوله يؤكد الآباء أنهم على حق والأبناء على خطأ، في الوقت نفسه الذي يصرّ فيه الأبناء أو الشباب الصغار أو المراهقون أو الجيل الجديد -أياً كان الاسم الذي ستختارونه فلا فرق- يصرّون على أن الحق معهم، وأن الآباء يجب أن يفهموا أن الزمن تغيّر، وأن أفكارهم تجاوزها الوقت، وعليهم أن يتغيروا، بل ويجب أن يفعلوا!

هؤلاء الأبناء الصغار الذين يكبرون أمام أعينكم، وأحياناً في غفلة منكم، تتكون لأفكارهم مسارات غريبة لا تميزونها، ولكي تريحوا أدمغتكم تشيحون عنها، لأنكم لا تريدون أن تتعرفوا إليها أو تسمعوا وقعها عليكم، هؤلاء الصغار الذين هم أبناؤكم، طلابكم، أبناء إخوتكم وأصدقائكم، الذين تكتشفون فجأة أنهم استطالوا وأصبحت لهم قناعات بمخالب وأصوات عالية لا تتفق ومبادئ التربية التي علّمتكم إياها أمهاتكم وأكدها آباؤكم طويلاً، هـؤلاء الذين تصفونهم بالمتمردين والعنيدين وتتجاوزون أحياناً فتصفونهم بالوقحين لجرأتهم عليكم، من ربّاهم ليكونوا كذلك يا ترى؟ من أوصلهم ليصبحوا على هذه الشاكلة التي ترفضونها وتعانون الأمريّن في التواصل والتفاهم معهم؟

لا تتعجلوا، لا تأخذكم الثقة بأنفسكم أكثر مما يقتضيه الواقع فتقولوا: «نحن من رباهم»، لأنكم إذا كنتم أنتم فلا يجب أن تشكوا من طريقة تربيتكم إذاً؟ لكن الحقيقة هي أنكم تفطنتم في التربية لأشياء وغابت عنكم أشياء أكثر، تفطنتم لتلقينهم بعض الدين ربما، بعض المعلومات، تفطنتم لتوفير أفضل الملابس والأطعمة والألعاب الإلكترونية ووفّرتم لهم تعليماً جيداً، وبعض الاحتياجات التي تتناسب مع كل مرحلة من أعمارهم!

إن مقولة «ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان» صحيحة جداً، وتنطبق تماماً على طريقة تربيتنا أبنائنا، فهناك أولويات أهم لا يتفطّن الآباء والأمهات لها غالباً، طريقة التعامل، والتربية المستدامة، ومراقبة الحياة والأصدقاء الذين يلازمونهم والاستماع دائماً إليهم ولأفكارهم وطموحاتهم الصغيرة والطريقة التي يعبّرون بها عن أنفسهم وعلاقتهم بنا، نحن نعطيهم لكننا لا نفكر أن نأخذ منهم ثم نصرخ في النهاية: إنهم أنانيون، وقحون وعنيدون جداً، نحن ننسى أن هناك شركاء يربّونهم معنا، ولا يهمهم أن يكونوا أنانيين أو لا، وقحين أو غير ذلك، الأصدقاء والأفلام والميديا الجديدة أول من ينافسنا عليهم، وغالباً ما ينتصرون علينا مع الأسف!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر: البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يربّي أبناءنا معنا من يربّي أبناءنا معنا



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates