نفكر بعيداً كي نقترب منهم

نفكر بعيداً كي نقترب منهم!

نفكر بعيداً كي نقترب منهم!

 صوت الإمارات -

نفكر بعيداً كي نقترب منهم

بقلم : عائشة سلطان

 أنهيت حديثي في مقال أمس بهذه الجملة «إن الطلاب لن يتغيروا ليصبحوا كما نريدهم، بل هم الذين يستدرجوننا لمنطقتهم، وما علينا سوى أن نعيد ترتيب الأولويات وشكل وطبيعة العلاقة بهم لنكون معاً على الطريق الصحيح». وبلا شك فإن السؤال الطبيعي والمنطقي سيكون: كيف؟ هل معنى ذلك أن نرضخ للطلاب والصغار ونتركهم يضعون قوانين التعليم والتعامل والتربية والسلوك وفق ما يريدون؟ هل هذا مطلب عقلاني؟ وماذا يملك هؤلاء من خبرة ومعرفة وتجربة وسلطات كي نترك لهم أمر توجيه دفة ذلك كله؟

في الحقيقة ليس هذا ما قصدته، لكن وبما أننا اليوم على بعد خطوة عن أول يوم مدرسي، يتوجب علينا أن نراجع بعض الأمور المتعلقة بعلاقتنا بهؤلاء الطلاب أولاً كأولياء أمور، من حيث طريقة ومستوى الحوار بيننا وبينهم داخل البيت، ودرجة الثقة التي نمنحها لهم، ومدى تقديرنا لذواتهم وشخصياتهم واختياراتهم، دون التنازل حتماً عن سلطاتنا وتوجيهنا لهم كآباء وأمهات وبشكل مستمر ومرن!

أما المعلمون وإدارات المدارس فقد صار لزاماً عليهم مراجعة أساليب التربية وطريقة التعاطي اليومي ومستوى الإقناع، ومعنى القدوة وتربوية التوجيهات والتعليمات اليومية التي يقذفونها في وجوههم دون أية مراعاة أو حساب!

إن أسلوب الشتائم والصراخ والسخرية وأساليب العقاب المستهلكة، وانعدام التقدير بالإمعان في تجريحهم وإهانتهم، لن يقود لنتائج إيجابية حتماً، بل سينعكس سلباً على علاقة المراهقين بآبائهم وبمعلميهم، خاصة وهم يعبرون منزلق المراهقة القاسي بكل عواصفه وزوابعه وسقطاته المدوية!

هل تقدم مناهج التعليم والإعلام شيئاً مهماً ومفيداً وعملياً وحياتياً للطلاب، شيئاً خارج الكليشيهات التي درسها آباؤهم وأجدادهم؟ مواد ونصوص ودروس تقدم حلولاً لمآزقهم الحياتية، تضيء لهم مغاليق ما يعانونه في علاقتهم بذواتهم، أفكارهم، أجسادهم، مشاعرهم، الأخلاق، الأهل... الخ، أم أن الأمور ما زالت متوقفة عند حفظ جدول الضرب (الموجود سلفاً في الموبايل) وإلا سنضربك، واحفظ نظرية المثلثات وقصيدة أحمد شوقي؟؟

العلم والمعارف مطلوبة حتماً وبكل إصرار وتقدير، لكن هناك ما يجب أن نلتفت إليه بقوة لنفهم لماذا فقدت الأسرة والمدرسة قيمتهما في نظر شباب وصغار اليوم؟

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر: البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نفكر بعيداً كي نقترب منهم نفكر بعيداً كي نقترب منهم



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates