مصر عاصمة القرار العربي

مصر.. عاصمة القرار العربي

مصر.. عاصمة القرار العربي

 صوت الإمارات -

مصر عاصمة القرار العربي

بقلم : عائشة سلطان

في الأحداث الأخيرة التي سادت المنطقة وخلقت أجواء متوترة بين أكثر من بلد، على خلفية الصراعات القائمة بين السلطة الفلسطينية وحماس، والتصعيد غير المسبوق وغير المقبول الذي قام به الحوثيون ضد المملكة بإطلاق صاروخ إيراني الصنع عليها، وأخيراً الحدث الأبرز الذي شغل العالم والناس على أثر استقالة سعد الحريري من رئاسة الحكومة في لبنان، حيث كادت هذه الاستقالة أن تقود لبنان لأزمة فراغ سياسي وتوترات طاحنة بين القوى السياسية الفاعلة فيه، وهو لما يكاد يخرج من أزمة الفراغ الرئاسي الذي استمر قرابة السنتين!

في كل أزماته يراوح العالم العربي في المنطقة نفسها التي يقف فيها منذ سنوات طويلة، وفي كل هذه الأزمات تقف دول الخليج بقيادة المملكة مع مصر دائماً لدفع الأمور إلى منطقة الحلحلة السياسية حفاظاً على الاستقرار في منطقة لا تنقصها التوترات المتلاحقة.

ونظراً لما لمصر من مكانة كبرى في تاريخ العرب، كان لا بد لها من أن تستعيد دورها الذي فقدته لسنوات طويلة ولأسباب مختلفة، دورها كعاصمة للقرار العربي، وكحافظة للتوازنات في المنطقة بسبب عدم تورطها في أية خلافات سياسية أو مذهبية مع أي طرف.

لذلك ظلت طوال التاريخ العربي المعاصر عاصمة قرار العرب، والنقطة التي يلتقي عندها كل الفرقاء قابلين بواسطة القاهرة، وبقراراتها وحلولها، هكذا كان دور مصر في الحياة السياسية العربية: المرجعية حين يختلف العرب، والبوصلة حين يضلون الطريق، وقد التزمت هي بنهج توفيقي ثابت في كل القضايا حتى إن ملفات عربية بعينها ظلت بين يدي الوسيط المصري، لأسباب نعلمها جميعاً، وهو ما قاد لنجاح الدور المصري أخيراً في تسوية الخلاف الفلسطيني الفلسطيني!

في الملف اللبناني الأخير، قدم المصريون أداءً مبهراً، أطفأوا الفتنة في مهدها، عقدوا اجتماعات ومباحثات ماراثونية في زمن قياسي تم بعضها بسرية تامة كما هي اجتماعات قبرص الأخيرة، لقد أحسن المصريون التصرف، وعملوا مع فرنسا على حل الأزمة اللبنانية بدفع الحريري لـ«التريث» فيما يتعلق باستقالته، والتي انتهت بالعدول عنها بناءً على اللقاء الذي تم بينه وبين الرئيس ميشال عون أخيراً!

يجب على مصر أن لا تتخلى عن دورها العظيم كبيت لكل العرب، فهناك تاريخ من العمل التوفيقي والوساطات والمصالحات قادتها لصالح الأمة العربية، وكل ما يشن اليوم ضدها من إرهاب وحملات تشويه وضغط يصب جزء منه في هدف حرف مصر عن دورها هذا، لأن المطلوب هو العكس تماماً: إغراق المنطقة في الفوضى والصراعات والخراب!مصر عادت شمسك الذهب، تحية مستحقة لك يا أم الدنيا ويا بيت العرب، ويا عاصمة قرارهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر عاصمة القرار العربي مصر عاصمة القرار العربي



GMT 19:41 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أزمات إقليمية جديدة

GMT 19:23 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

قيصر روسيا... غمزات من فالداي

GMT 19:19 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

المفهوم الايراني للانتخابات... والعراق ولبنان

GMT 19:14 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

رسالة مناخية ملهمة للعالم

GMT 23:17 2021 الخميس ,10 حزيران / يونيو

ظهورُ الشيوعيّةِ في لبنان

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 14:38 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تساعدك الحظوظ لطرح الأفكار وللمشاركة في مختلف الندوات

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 23:27 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

بينتانكور يؤكّد أن "يوفنتوس" يُركز على مواجهة "بولونيا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates