الإنسان في المدينة الوحيدة

الإنسان في المدينة الوحيدة

الإنسان في المدينة الوحيدة

 صوت الإمارات -

الإنسان في المدينة الوحيدة

بقلم : عائشة سلطان

في كتابها «المدينة الوحيدة» الذي على ما يبدو سأعود إليه مراراً نظراً لأهمية وقيمة الموضوع الذي يناقشه، طرحت الكاتبة والناقدة البريطانية أوليفيا لاينغ، سيلاً جارفاً من التساؤلات علينا جميعاً، كما على الحالات المتعلقة بالوحدة، المدينة، وعلاقات البشر، والأوهام التي زرعت في داخلنا ونحن نتعامل مع آلامنا وانتكاساتنا، ولعل التخفي أو إخفاء الألم والمتعة والضعف واحد من أهم ما نطالب بإخفائه عن الآخرين، وهو في الوقت نفسه أحد أكبر مسببات شعورنا بالألم!

كتبت أوليفيا لاينغ «المدينة الوحيدة» لتتحدث فيه عن تجربتها مع الوحدة في مدينة نيويورك التي ذهبت إليها تاركةً إنجلترا لتلتحق بمن أحبته وتواعدا على بناء حياة مشتركة معاً في الولايات المتحدة، لكن أوليفيا وجدت نفسها فجأة أمام واقع مفاجئ وصعب جداً، حين أخبرها ذلك الرجل بأنه غيّر رأيه ولم يعد راغباً في الارتباط بها، لقد تركها على حافة مدينة شرسة، ومثال على التوحد والوحدة، تركها لتعيش تجربة لم تستعد لها يوماً ولم تشأ أن تتراجع عنها، فبدأت باكتشاف المدينة من خلال نفق ضيق عبرته من خلال تأمل أعمال أربعة فنانين تشكيليين شكلت الوحدة موضوعاً ثابتاً وأصيلاً في أعمالهم!

كتاب «المدينة الوحيدة» اعتبره النقاد «أحد الأعمال الكلاسيكية التي سيتم معرفة قدرها وقيمتها في السنوات القادمة»، هذا الكتاب الذي تصدرته هذه العبارة «وكل إنسان جزء من إنسان» التي اقتبست من كتاب العهد الجديد، لتقول بأن لكل إنسان إنساناً يكمله ويسعى إليه وينتظره، وأن البقاء على حافة الحياة وحيداً يمكن أن يتحول من وحدة وألم ويأس إلى أحد فنون الحياة التي تجوب العالم جيئة وذهاباً عبر أعمال عظيمة تتعامل مع الوحدة كتجربة حياة مختلفة لا كأنه معيب مضاد للحياة وعلينا أن نخفيه وننفي وجوده!

تقول أوليفيا: «أغلب ألم الوحدة سببه محاولة الفرد إخفاء ضعفه، لإخفاء قبحه بعيداً، لتغطية ندوبه، كما لو أنها مثيرة للاشمئزاز، ولكن لماذا التغطية؟ ما الأمر المعيب بشأن الفشل في تحقيق الرضا، بشأن تجربة التعاسة، بشأن فشل الحب، لماذا إذا أردنا إظهار مشاعرنا علينا أن نختفي داخل قوقعة ثم ندعي بأننا على ما يرام..»، كثيرة هي الأسئلة التي لا نقدر على طرحها ولا نقارب إجابتها، إنه تاريخ القمع الاجتماعي الذي يخضع له جميعنا في كل الدنيا!
 
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
 نقلا عن البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإنسان في المدينة الوحيدة الإنسان في المدينة الوحيدة



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري

GMT 07:57 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

البنوك الوطنية تخفّض مخصصات القروض المتعثّرة 21 %

GMT 17:05 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

استمرار غلق خليج مايا أمام السائحين في تايلاند

GMT 22:54 2013 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

توقيع بروتوكولين بين "الطاقة النووية" و"التعدين" طاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates