كيف يرى القارئ كاتبه

كيف يرى القارئ كاتبه؟

كيف يرى القارئ كاتبه؟

 صوت الإمارات -

كيف يرى القارئ كاتبه

بقلم : عائشة سلطان

 اخترت اليوم أن أستعرض معكم تعليقاً مطولاً أرسلته القارئة الكريمة (زينة الشامي) التي تحرص -كما تقول لي- على أن تبدأ نهارها بقراءة هذا العمود، وبالتالي فهي قد اختارت الطريقة التي تصنع بها يومها، ذلك أن ما نقرؤه بقناعة وإيمان غالباً ما يؤثر علينا وفينا بشكل أو بآخر، فقد يدفعنا للغضب أو للأسى، وقد يفرحنا أو يبكينا، أو يرمي في وجوهنا بالكثير من الأسئلة المحيرة أو الصعبة أحياناً، قد يرتب استنتاجاتنا، وقد يبعثر هدوء البحيرة الراكدة فينا؛ لأنه يقلب مواقدنا التي ظننا أن جمرها قد انطفأ منذ زمن، كما يقرع أبواباً لطالما صدقنا أننا أحكمنا إغلاقها جيداً، فإذا بنا نكتشف أن بضعة أسئلة وعدداً من الأسطر قادرة على فكّ كثيرٍ من العقد وفتح العديد من الأبواب!

رداً على مقال البارحة (كم تساوي حياتك؟) كتبت (زينة) كمعالجة للسؤال وفكرة طرحه تقول: (تدعونا الكاتبة إلى الوقوف عند سؤال ندعيه صادماً رغم أنه يقيناً داعب فكرنا ورسمنا حوله سيناريوهات كثيرة قد نخرج فيها أبطالاً محبوبين ذوي قيمة «غالية» عند من حولنا، لكننا ظهرنا في سيناريوهات أخرى مهزومين، فبكينا هواننا على من حولنا، ورسمنا أنفسنا ضحايا نعطي للآخرين ولا نحصل بالمقابل على شيء، لكننا كتمنا ذلك كله، واحتفظنا بكل الإجابات في أبعد درج لدينا...)!

نعم، هذا ما يحدث بالفعل وغالباً، ودور الكاتب أن يرمي أحجاره ليحرك البحيرة الراكدة، ويرفع المصباح عالياً ليسلط الضوء على محتويات الأدراج المغلقة؛ فلا شيء يثير شهية الكاتب كطرح الأسئلة المثيرة والمختلفة، لذا علينا أن نختار ما نقرأ جيداً، فإذا فعلنا فلنستعد لخوض غمار التجربة، ذلك أن كل كتابة كما كل قراءة مغامرة مستقلة بنتائجها وتأثيراتها!

تقول أيضاً: (تضعنا الكاتبة، وبالبساطة نفسها، أمام سؤال ناري آخر نزعت من أمامه نقطة الاستفهام إمعاناً في تعريتنا، بل وجعلته خاتمة لعمودها: إلى أي درجة يمثل يقيننا بمدى تقدير حياتنا لدى الآخرين معنى واضحاً للسعادة الحقيقية)!

ألا يفترض بنا فعلاً أن نتوقف يوماً عند هذا السؤال المصيري ونحن نمنح أعمارنا لمن نحب وكأنها خلقت لنا لنمنحها لهم دون مقابل؟ حتى مع فرضية العطاء ونظرية الدور يحق لنا أن نتيقن من قيمتنا فنعلم أنها غالية، لا أن نبقى في منطقة الظن حتى نغادر في غفلة من الحياة!

وتقول أخيراً: (اسمحي لي أن أعترف لك: لم أكن أتوقع يوماً أن يعرِّينا عمود يومي في جريدة إلى هذا الحد!).

فإذن اسمحي لي أن أقول: إن هذا هو أقصى ما يحلم به كاتب يسعى للقيام بما آمن به كل صباح.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف يرى القارئ كاتبه كيف يرى القارئ كاتبه



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates