أن تسافر أن تختبر الحياة

أن تسافر.. أن تختبر الحياة!

أن تسافر.. أن تختبر الحياة!

 صوت الإمارات -

أن تسافر أن تختبر الحياة

بقلم : عائشة سلطان

 بلا شك فإن السفر واحد من الخيارات الإنسانية الجميلة، التي يتيحها لك الزمن، وتهديك إياها الظروف، ومن ثم يحولها من يرافقك إضافة لمعارفك والوجهة التي تختارها: إما إلى تجربة جديرة بأن تحتفظ بها ذاكرتك طويلاً، وتصير تتحدث عنها كأنها منجز يستحق التباهي، وإما أن تقر بأنها الخطأ الذي لن تكرره ثانية بذلك السياق الذي حدث.

بعض المدن لا تحاول أن تغير زاوية النظر إليها، فهي من جميع الزوايا ليست جديرة بالزيارة بالنسبة لك أنت تحديداً، حتى وإن كانت غير ذلك لمن نصحوك بها، فمزاج المدن لا يناسب الجميع بالمقدار نفسه، أما الأشخاص أنفسهم فهم حبكة الحكاية، إن طابوا طابت الرحلة، وإن كانوا سيئين حولوا سفرك إلى تجربة لا تودّ مجرد تذكّرها!

فكيف نعرف مدينة ما؟ وكيف نتعلق بها ونقع في هواها، بل ونصر على تكرار زيارتها؟ نعرف أن بعض المدن تتوافق مع مزاجنا، تتصالح مع طبيعتنا، تعطينا ما نبحث عنه، تسهل لنا فتح أبوابها الواحد تلو الآخر، تجد أهلها طيبين، مستعدين لمنحك يد المساعدة في أية لحظة، في الشارع، في محطات القطارات، في سيارات الأجرة، في المطاعم، في محلات بيع التذكارات وفي داخل محلات البقالة الصغيرة جداً تلك التي تلتقي فيها برجال متجهمين غالباً، أو بسيدات كبيرات في السن وصارمات لكنهم مستعدون لتقديم المساعدة دائماً!

إن أسوأ ما قد يقابلك في أية مدينة هو الفوضى، وانعدام الأمن، لكن الأكثر سوءاً هو وقوعك بين يدي سائق سيارة أجرة لا يقل سوءاً عن اللصوص، فهو إما أن يسرقك بصفاقة، أو يعبث بعداد السيارة، أو يوصلك إلى وجهة ليست التي أردتها مستغلاً جهلك بالمدينة، ما يجعلك تائهاً وسط مدينة لا تعرف لغة أهلها، ولا هي تعترف بلغات العالم!

وأمام أسوار بعض المدن، وأنت تلج بواباتها تقول: لقد جئت هذه المدينة قبلاً، زرتها وقضيت فيها أياماً، لكنني لم أرها كما أراها اليوم مع هذا الصديق، وقد تتساءل؛ أهي نفسها تلك المدينة التي قدمتها منذ خمسة أعوام؟ وتبدو متشككاً بالفعل، لأن عملية الإدراك التي تعيشها اليوم قد اتسعت لتشمل المدينة كلها، فإذا بك ترى الغابة بكل أشجارها، بينما استغرقت سنواتك السابقات وأنت تتأمل شجرة واحدة لا أكثر، مع البعض أنت لا تكتشف المدينة فقط، أنت تختبر الحياة في حقيقتها!
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر : جريدة البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أن تسافر أن تختبر الحياة أن تسافر أن تختبر الحياة



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates