للذين لا يكتبون الرواية

للذين لا يكتبون.. الرواية !

للذين لا يكتبون.. الرواية !

 صوت الإمارات -

للذين لا يكتبون الرواية

بقلم : عائشة سلطان

يخشى كثيرون اقتحام عالم الرواية، أقصد أولئك الذين يرون في الرواية عالماً سردياً رفيع القيمة وعظيم الأثر بحيث لا يمكن التعامل معها بتبسيط أو تفاهة، سواء تعاملنا معها ككتاب أو كقراء، لأن الذي يكتب الرواية لهدف تافه أو للا هدف سوى التفاهة والشهرة السريعة، فإنه لن يفعل شيئاً سوى إنتاج المزيد من القراء فاقدي الحس والذوق والثقافة !

الذين يخافون التورط في كتابة الرواية تتملكهم هواجس مختلفة لعل في مقدمتها الخوف من الوقوع في التكرار، وذلك السؤال الكبير: ماذا سأضيف لعالم الرواية العظيم بعد كل ما كتبه عباقرة وسحرة الرواية في العالم وعبر كل الثقافات ؟ ماذا سأكتب بعد كل ما قرأته لـ«غوغول، تشيخوف، وديستويفسكي، وتولستوي، وهيمنجواي، وهوجو ونجيب محفوظ، وغارسيا ماركيز، ويوسا، ومعلوف، وايزابيل الليندي، وربيع جابر ورضوى عاشور وووو».

يتساءل بعض الذين يمتلكون مشاريع رواية حقيقية لكنهم مترددون لهذا السبب: ماذا ترك لنا هؤلاء الكبار لنكتبه، كي نتورط ونقف أمامهم بكل عرينا وعجزنا وضآلتنا؟ هناك كثيرون لم ينفخ أحد أي بوق في رأسهم، ويمتلكون شرعية الإرث الروائي حقاً لكنهم لا يكفون عن طرح هذا السؤال على أنفسهم؛ احتراماً للإرث وللوارث، وليس انعداماً للثقة أبداً، مع ذلك فهم بهذا السؤال يضيقون واسعاً ويقمعون رغبة الكتابة وإعجاز الرواية في داخلهم، فما أدرى هؤلاء أنهم لو أفرجوا عن تلك الرغبة لن يفاجئوا أنفسهم قبل الآخرين !!

إلى جانب هؤلاء وبالتوازي الحقيقي في المكان والزمان أعرف كثيرين اندفعوا لكتابة الرواية دون أن يمتلكوا شيئاً من عناصرها الحقيقية، بعضهم كتب على طريقة طهي الطعام بمعرفة المقادير والطريقة وضع الملح على اللحم يصبح أعظم وجبة كباب، هكذا !!! وبعضهم كتب لأنه مؤمن بمشروعية الكتابة وبأنها حق متاح لكائن من كان، وبعضهم كتب لأن هناك من نفخ بوق العظمة في دماغه، وبعضهم كتب لجمع المعجبين والمعجبات والجلوس منتفشاً كطاووس في معارض الكتب يوقع الروايات بينما تلتمع عيناه معتقداً بأنه وريث نجيب محفوظ !!

الرواية عالم كبير وعظيم، يعيد إنتاج مواضيعه وعوالمه الخاصة واهتماماته، ولكل زمان رواياته، فقد نكتب اليوم ما لم يتخيله توليستوي أو يفكر فيه بلزاك أو محفوظ...

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر: البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

للذين لا يكتبون الرواية للذين لا يكتبون الرواية



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates