لماذا نكتب عن الخوف

لماذا نكتب عن الخوف؟

لماذا نكتب عن الخوف؟

 صوت الإمارات -

لماذا نكتب عن الخوف

بقلم : عائشة سلطان

سألني قارئ لماذا أكتب كثيراً عن الخوف؟ قلت له لأن الإنسان محكوم بالمخاوف في كل تفاصيل حياته أكثر من أية مشاعر أو أحاسيس أخرى، الإنسان لا يعيش بالحب والعواطف والرضا والشفقة والحزن و..، هذه مشاعر وحالات يصاب بها وقد تسيطر عليه في أوقات معينة، وهي موجودة حتماً في صلب تكوينه ولكنها ليست المشاعر الثابتة الدائمة والمحركة لحياة الإنسان، الإنسان يتحرك بالخوف، ويعاني منه ويتساءل حوله دائماً، إنك تذهب للطبيب وأنت خائف ألا يعطيك العلاج الأمثل، وتخرج من بيتك لموعد ضروري وأنت خائف من احتمال وجود زحام في الطريق، وتركب الطائرة مسافراً بهدوء وربما بفرح لكن جزءاً فيك يخاف من شيء ما، حوادث الطيران تطل من مكان ما، عطل في الطائرة...

هكذا، يمكننا القول بأن الإنسان كائن خائف بالفطرة، لكن ذلك لا يعني أن ننظر للخوف بشكل سلبي أو سيئ دائماً، فعلماء النفس يقولون إن الخوف من المشاعر الإنسانية الضرورية لحفظ الحياة والدفاع عن النفس وتطوير البيئة وشروط العيش ! نعم ألا توجد حيوانات مفترسة في الطبيعة، ألا يوجد أفاعٍ سامة، ذلك لا يمنع أن هذه المخلوقات تصنع توازناً عجيباً في معادلة الموت والحياة حين نكتشف وجود مواد في جسدها تنقذ من الموت!

جرب أن تذهب في رحلة عبر الصحراء أو إحدى الغابات بطريقة لا مبالية، تحرر من مخاوفك إن استطعت، لا تتخذ أية استعدادات، لا تفكر بأية احتمالات لوجود مخاطر من أي نوع، ماذا تتوقع أن يحدث؟ أطلق لخيالك العنان وستهل عليك عشرات الصور وستصاب عندها بالرعب، ليس هذا هو المطلوب، لكن ينبغي للإنسان أن يضع هامشاً للخوف كي يؤمن ظروف حركته في الحياة، فالحياة مليئة بما يدفع للخوف، المقصود هنا ليس فقط الخوف المادي على الحياة، الخوف ليس من حيوان مفترس أو حادث طريق أو تلك الأخطار المتعارف عليها، لقد تطور الخوف وزادت المخاوف بشكل جعل موضوع الخوف أمراً يستحق الانتباه.

اليوم يتجول أشخاص مهووسون بفكرة قتل الآخرين دون سبب أو منطق، الأمراض يتم تصنيعها للمتاجرة بالعلاجات، مواقع التواصل تنشر إشاعات مخيفة، المناخ تم الاعتداء عليه وتخريبه وبدأت مظاهر كثيرة تنبئ عن كوارث بيئية قاتلة.. الحروب تحصد البشر.. اللاجئون يتزايدون بشكل مقلق طارحين أسئلة الحياة والوجود والصراعات.. الحياة مليئة بما يخيف الإنسان، لكن الإنسان وجد ليعمر الأرض وليعيش فيها بقوة الإيمان والأمل، هذه القوى التي تحارب الخوف مع وسائل كثيرة يخترعها الإنسان كل لحظة ليحافظ على حياته.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا نكتب عن الخوف لماذا نكتب عن الخوف



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:27 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 03:44 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"يورونيوز" يعلن أن دبي تقضي على البيروقراطية

GMT 12:19 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

شركات سيارات تفضح استخدام قرود في تجارب على العوادم

GMT 09:14 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

حالة الطقس المتوقعة في السعودية الأربعاء

GMT 08:16 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "بي أم دبليو" تختبر سياراتها من دون سائق في الصين

GMT 19:35 2022 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

مبادرة ترسخ الهوية وتدعم بناء مجتمعات المعرفة في دبي

GMT 20:56 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

منظمة حقوقية تعلن الإفراج عن 6 مختطفين غرب ليبيا

GMT 21:31 2019 الأربعاء ,05 حزيران / يونيو

نبيل شعث يطالب بتفعيل المقاطعة الشاملة على إسرائيل

GMT 03:43 2019 الإثنين ,25 شباط / فبراير

أغنية جديدة للهضبة من كلمات تركي آل شيخ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates