لهذا يقتلون الكتَّاب

لهذا يقتلون الكتَّاب!

لهذا يقتلون الكتَّاب!

 صوت الإمارات -

لهذا يقتلون الكتَّاب

بقلم-عائشة سلطان

القصص والحكايات والأسرار والمواقف التي تروى وتكتب وتؤلف حول عالم الأدب والأدباء والفن والفنانين كثيرة تملأ مجلدات، حتى يقال إن ما لم يكتب ويدون أكثر بكثير مما قرأناه وعرفناه، وهنا تحضرني حكاية عن الأديب الكبير نجيب محفوظ، صاحب الروايات التي رصدت حياة الإنسان المصري البسيط والمهمش، سواء في مصر القديمة، أو في الحارة المصرية الفقيرة، بحيث شكلت شخوص هذه الحارة أبطال رواياته دائماً، وقد دفع ثمناً نظير ذلك، تجلى في محاولة القتل التي تعرض لها عام 1995 على يد شابين من المتطرفين!

حين تم استجواب الشاب الضالع في محاولة القتل عن السبب الذي جعله يقدم على فعلته، قال إنه كان يدرس على يد شيخ متشدد ظل يردد على مسامعه أن رواية محفوظ (أولاد حارتنا) هي رواية فاجرة، وأن محفوظ خارج على الملة ويجب قتله دفاعاً عن الإسلام، لكن حين سئل عما إذا كان قد قرأ الرواية أجاب بأنه ليس بحاجة لقراءة هكذا روايات، ويكفيه أنه قرأ كل أدبيات وفكر الجماعات المتشددة التي شرفته بمهمة الاغتيال، المهم أن محفوظ سامح الشابين المتورطين وعفا عنهما، وتمنى لو أنهما لم يعدما، وقد أبلغ الشاب الذي نفذ الاغتيال قبل إعدامه بذلك، فأجاب بأن هذا العفو لا يعنيه أبداً!

هذا الموقف يقودنا لفهم حالة الانفعال الغوغائي التي تصيب الجماهير في الحالتين: الاندفاع لمناصرة عمل أو رواية معينة بناء على رأي أحد النقاد أو توصيات الأصدقاء أو ترويج شركات النشر والتوزيع وأسواق الدعاية والإعلان، فيتحمسون للكاتب والرواية وتنهال الكتابات المادحة في «السوشال ميديا» بشكل لافت، مع أن 95٪, من هؤلاء لم يقرأوا سطراً من الرواية ولا حتى مقالاً رصيناً في نقدها وتفنيدها! أما الحالة الثانية.

فالاندفاع كذلك لكن في مهاجمة العمل أو النص الأدبي بناء على قراءات معارضة بناء على مواقف أيديولوجية أو اختلافات فكرية وسياسية، فيبدأ الطعن في الكاتب وفي الكتاب، وتبدأ حملة الترويج السلبية ضده وشيطنته في نظر الجمهور حتى يصل الأمر إلى اتهامات تصل إلى حد التكفير والتخوين والانحراف الأخلاقي وووو، وهنا تظهر تلك الأصوات المشبوهة وسط هذه الجموع الصارخة فتطالب بمنع الكتاب وحرقه ومحاكمة الكاتب أو إهدار دمه وقتله، كما حدث منذ أيام ابن رشد ونجيب محفوظ وكثيرين..

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن البيان

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لهذا يقتلون الكتَّاب لهذا يقتلون الكتَّاب



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 03:26 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

أدريان رابيو يردّ على عناد سان جيرمان بسلاح السخرية

GMT 00:50 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

كارولين فوزنياكي تتوَّج بلقب بطولة بكين المفتوحة

GMT 21:35 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

ليفاندوفسكي يكشف خطأ بايرن ميونخ أمام بريمن

GMT 06:25 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

275 مديرًا ومهندسًا بجوجل يعترضون على تطوير محرك بحث صينى

GMT 20:08 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

لوفانور يؤكد أحقيته بالمشاركة أساسياً مع شباب الأهلي

GMT 09:23 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

طريقة إعداد سمك الهامور المشوي بالخضار في الفرن

GMT 16:04 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

أبوظبي وبلجيكا تعززان الكفاءات الوطنية في البحوث الطبية

GMT 01:43 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

4شُباط انطلاقة الدور الثاني لبطولة دوري الخليج العربي

GMT 11:29 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

منى عبد الغني تؤكّد أن مصر ستظل دائمًا نبع السلام والحضارة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates