هذا الإعلام الذي غيّر الحياة

هذا الإعلام الذي غيّر الحياة!

هذا الإعلام الذي غيّر الحياة!

 صوت الإمارات -

هذا الإعلام الذي غيّر الحياة

بقلم : عائشة سلطان

حين يتم تبسيط المسائل، يقال إن وسائل التواصل الاجتماعي المنتشرة بين الجميع، باتت تشكل احتياجاً نفسياً واجتماعياً وإنسانياً، فهي أكثر من كونها وسائل أعلام أو وسائط تواصل، وبحسب الأديب الإيرلندي «أوسكار وايلد»، فإن الإنسان اخترع اللغة ليخفي بها مشاعره «وعليه استعارة كلامه لنبني عليه نتيجة جديدة فنقول»، إن الإنسان اليوم قد اخترع الإعلام الاجتماعي ليختفي فيه، وليخفي به إخفاقاته وإحباطاته وانكسار أحلامه الكبيرة والصغيرة معاً، وليعوض به ما كان ينقصه أو ما يمكن أن ينقصه حسب تواترات الحياة وتطوراتها، في مدن باتت علاقاتها معقدة، والعيش فيها شديد الصعوبة.

وفي ظل الاستخدام والإقبال المتزايد من قبل كل الشرائح الاجتماعية والفئات العمرية على استخدام منصات التواصل الاجتماعي، صار من الصعب اعتبارها مجرد ظاهرة طارئة أو «موضة»، سرعان ما سينتهي وقتها، وبالرغم من كل ما ترتب عليها من آثار، وما واجهته من انتقادات قاسية، حول انعدام المصداقية، وترويج الشائعات، ومجانبة الموضوعية، إلا أنها، وهذه حقيقة، أسست لإمبراطوريات من التابعين المؤمنين بها، وبالإمكانات والحقوق التي تمنحها لهم، وأولها حق إبداء الرأي على علاته، وحرية التعبير عن كل ما يخطر ببالهم، فهل قضى الإعلام الجديد على ذاك التقليدي بالضربة الحاسمة، في هذا الصراع الدائر بينهما؟

لكن لماذا كان الصراع بينهما من الأساس؟، لأن المسألة ليست إعلاماً خالصاً، إنه تجارة أضواء وشهرة وعلاقات متمددة في فضاء لا نهائي، وتغيير مفاهيم وهندسة عقول لملايين البشر، وفرض ثقافات بالقوة الناعمة، بعد أن أرهقت الجيوش ميزانيات الدول، وقضت على كل شيء.

إن الإعلام الجديد في عمقه البارد المتخفي والمستتر، ليس أكثر من ذراع ناعمة لتغيير شروط اللعبة، لعبة التحكم في العقول وهندستها والسيطرة عليها، وطالما أن هناك احتياجاً إنسانياً فطرياً للتواصل والتقارب، واحتياجاً أكبر لتقدير الذات، وللعلاقة بالآخر وللمعرفة، وطالما فقد الإنسان بواسطة أنظمته القمعية أحياناً، وتطوره المتسارع أحياناً أخرى، علاقاته الإنسانية، وحقه في التعبير والكلام، وطالما أن الحرية باقية في دمه، نسغاً حاراً وتعبيراً صادقاً لوجوده وآدميته، فإنه لا مجال يمكن فيه استيعاب وتلبية كل تلك المطالب، سوى الإعلام الاجتماعي الجديد، في زمن صارت العلاقات الإنسانية والحياة الاجتماعية معقدة، وتجتاحها العديد من الانكسارات والانشغالات، والكثير من الخيبات، وتحديداً في البلدان التي تزدحم بالفقر والقمع واليأس وبرودة العلاقات.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذا الإعلام الذي غيّر الحياة هذا الإعلام الذي غيّر الحياة



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates