لنتحدث عن الكرم
أخر الأخبار

لنتحدث عن الكرم!

لنتحدث عن الكرم!

 صوت الإمارات -

لنتحدث عن الكرم

بقلم : عائشة سلطان

قد يبدو للبعض أن الحديث عن الكرم (المعنى المرادف للسخاء) نوع من الإنشاء اللغوي أو الحديث العاطفي، خاصة وأننا نعيش في زمن التراجعات الكبرى أو نهاية السرديات العظمى إن صح التعبير، السرديات بما تعنيه من قيم إنسانية خالدة وتوجهات فكرية أقامت دولاً وأسست لتاريخ ورموز وخطوط مؤثرة في الأدب والفن والسياسة.

، لذلك فإن معظم الناس اليوم حين تحدثها عن الكرم والعطاء والتضحية والتسامح، تنظر إليك بشبه ابتسامة بلهاء، مطالبين بأن تحدثهم عن شيء عملي، شيء يفهمونه ويلمسونه وبالأحرى يستفيدون منه، شيء يشبه واحد زائد واحد يساوي اثنين، لا أكثر ولا أقل، فنحن في زمن المادية في أقصى تجلياتها!

لماذا نتحدث عن الكرم الآن؟ إليكم أولا هذه الحكاية البسيطة: كنت أجوب قرى منطقة الريف النمساوي بسيارة مستأجرة أنا وصديقتي، كانت تلك القرى صورة مرادفة للجمال في أبهى تجلياته، أوقفنا السيارة قريباً من منزل أحدهم لالتقاط بعض الصور، قالت صديقتي بمرح صاحب هذا المنزل الرائع سيكون لطيفاً وصاحب ذوق رفيع، وما كادت تنتهي من جملتها حتى فوجئنا برجل يطرق زجاج السيارة صارخاً بأقصى ما لديه وكل علامات الغضب على وجهه وبإشارات واضحة تدل على أننا تجاوزنا رصيف الشارع العام إلى بلاط ممتلكاته الخاصة، وأن علينا أن نذهب من هناك وبأسرع ما يمكن، لقد كان فجاً بشكل غير مقبول أبداً!

بعد ضحك وتعليقات قالت صديقتي: كنت قبل مدة أحضر احتفالات فنية في منطقة الأرز بجبل لبنان، وكنا نبحث عن موقف سيارات وسط ازدحام كثيف، وقفنا قريباً من بيت أحدهم خرج لنا، لوح بيده فتحنا باب السيارة لنعتذر، فاجأنا بابتسامة مرحبة وفتح لنا مرآب بيته لنضع سيارتنا بل ودعانا لفنجان قهوة!

الكرم، سماحة النفس والخلق، المعنى العميق لجمال الروح العربية تكمن في المقارنة الصارخة بين الموقفين، بعيداً عن كل ما يمكن أن يقال عن الفروقات الثقافية بين الرجلين، القيم المادية التي تحكم الإنسان الغربي في نظرته وتعامله مع موضوع الحقوق والممتلكات الخاصة، التوجس من الشخص الغريب وتحديداً العربي أو المسلم... الخ، إلا أنك مهما فتنت بجمال الطبيعة وسحر الأمكنة وقلت شعراً في الذوق والفن اللذين يلفان كل شيء هناك، ستحضر بلاشك تلك اللحظة التي تضعك في مواجهة الفرق العظيم في الجذر الثقافي بين الروح والمادة، بين القانون والجمال الإنساني، بين بساطة العربي وكرمه وتلقائيته (أياً كانت فوضويته وتخلفه التقني) وبين توحش الغرب وماديته المقيتة!! ما يجعلك تقول: الحمد لله أنني عربي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لنتحدث عن الكرم لنتحدث عن الكرم



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates