التيه الذي لم ينجُ منه أحد

التيه الذي لم ينجُ منه أحد

التيه الذي لم ينجُ منه أحد

 صوت الإمارات -

التيه الذي لم ينجُ منه أحد

بقلم : عائشة سلطان

 «خرائط التيه» واحدة من الروايات التي حققت شهرة كبيرة على مستوى الجغرافيا وعلى مستوى ذائقة القارئ العربي، فقد تجاوزت طبعاتها العشر طبعات، وربما أكثر منذ صدرت منتصف عام 2015، وعلى الرغم من أن بثينة العيسى أصدرت بعد هذه الرواية مباشرة رواية «كل الأشياء» ذات النَّفَسِ السياسي، التي تتكئ بشكل كبير على ما حدث في الوطن العربي من خضّات سياسية عُرفت بـ«الربيع العربي»، الذي اتضح لاحقاً أنه لم يكن سوى يباب وخريف ودمار عربي حقيقي.

تفكيكاً للعنوان فإن خرائط التيه تحمل من الجغرافيا تلك المتاهة التي عبرتها عمليات البحث المضنية التي قامت بها كل من سمية «الأم»، وفيصل «الأب»، وسعود «العم»، وصديقه، ورجال الأمن والشرطة في جازان بالسعودية وسيناء في مصر، بحثاً عن الطفل المختطف «مشاري»، الذي اختطفته عصابة أفريقية تتاجر بأعضاء الأطفال.

كما يُحيلنا العنوان إلى تلك السراديب النفسية من التيه والضياع اللذين عاشهما هؤلاء الباحثون بكل تلك اللوعة والأسى والحزن الذي أودى ببعضهم إلى الضياع الحقيقي، وإلى تبدل الحال والقناعات والإيمان، فقط حين «تدروشت» سمية، وذهبت أكثر في قناعاتها الدينية، وتخلخلت قناعات الأب وانتهى الأمر بانفصاله عن زوجته.

التيه هو الرحلة الحقيقية التي أرادتها بثينة لأبطال روايتها، لتقول لنا جميعاً إننا نعيش عبر أسئلة الوجود التي نحمّلها تيهنا الخاص، الذي علينا متى دخلناه أن نعي خطورته ونتائجه، وأن نحتمل تلك النتائج، وأنه ليس صحيحاً ما قد يتراءى لنا من هدوء واستقرار على سطحنا الخارجي، فنحن أحياناً لا نحتاج لأكثر من مكان يهزّنا من أعماقنا ويخلخلنا تماماً، أو حادث فقد أو نظرة في مرآة الذات.

اجتهدت بثينة أن تجعل قضيتها تجارة الأعضاء، وتحديداً أعضاء الأطفال، وجعلت من «مشاري» الرافعة والجسد اللذين ستعبر من خلالهما إلينا، وتحديداً إلى قلوبنا، لتصبّ فيها كل ذلك الأسى والقهر والحزن لما آل إليه مصير «مشاري» النكد، مع ذلك فقد فقدت بثينة زمام خطها السردي فتاهت الحبكة السردية، ودخلنا في مشاهد الاغتصاب المقززة بدلاً من استكمال رحلة الطفل إلى سيناء مع العصابة التي تفككت تماماً وضاع منها الطفل بشكل نهائي.

هناك مناطق تخلخلت فيها مسارات السرد، لكن بثينة -وعلى عجل- جمعت الخيوط في نهاية متعجلة بدت سعيدة بعودة «مشاري»، لكنها السعادة السوداء فعلاً!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن البيان

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التيه الذي لم ينجُ منه أحد التيه الذي لم ينجُ منه أحد



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates