لكننا لن ندافع عن الرداءة

لكننا لن ندافع عن الرداءة!

لكننا لن ندافع عن الرداءة!

 صوت الإمارات -

لكننا لن ندافع عن الرداءة

بقلم : عائشة سلطان

في الأعمال الروائية التي أطالعها باستمرار، هناك دائماً أعمال عظيمة، وأعمال عادية، وبطبيعة الحال هناك أعمال رديئة أيضاً، وحين يدور النقاش حول تقييمنا للكتب والأعمال الأدبية التي نقرؤها بشكل جماعي، يحلو للبعض أن يبدو طيباً أو خيراً على الدوام، أو لنقل إيجابياً لا تصدر منه تلك الكلمات أو العبارات التي يمكن أن يوصم بسببها بالسلبية، فهذا مما ليس مسموحاً به في هذا الزمان العابق بالسلام والأمان!

يقول لي هؤلاء الأصدقاء الطيبون، الخيرون، الإيجابيون على الدوام، إنه لا يجوز أن نصف عملاً بالرداءة، أو نقلل من جهد صاحبه، أو لا ننظر له بالتقدير المطلوب، وأنا وإن كنت أحياناً لا أعقب على هذا الرأي العجيب منعاً لجدالات أعلم أنها لن تنتهي، إلا أنني أضحك فيما بيني وبين نفسي، لأن أحداً لم يكلف هؤلاء بتأليف أو كتابة رواية أو قصة أو ديوان شعر إذا كان لا يمتلك ناصية هذا الإبداع، وإذا فليس له أن يحملنا جميلاً من أي نوع لأننا قللنا من شأنه ولم ندافع عن عمله، فليس من مهام القارئ الملتزم أن يدافع عن أي كتاب رديء، بحجة الجهد الذي بذله صاحبه فيه!! لقد كان الأولى لو أنه صرف هذا الجهد في تدريبات رياضية مفيدة!

لقد آمنت على الدوام بأن رفض السيئ أو الرديء أمر يتعلق بمدى الأمانة والاحترام، فأنت بمقدار أمانتك مع نفسك وقرائك ومن يطلب رأيك، يتوجب عليك أن تقول رأياً حقيقياً وسليماً خالياً من المبالغة ومن المجاملة والتجني، ولكي تصدر حكماً نقدياً محايداً بهذه المواصفات عليك أن تقرأ جيداً في اللغة والأسلوب والمعمار البنيوي للنصوص والأنساق السردية و..إلخ، وعندما تفعل ذلك، تكون قد وصلت إلى درجة من العقلانية والنضج تؤهلك لتقرأ ما تريد وما تختار دون ضغط أو مجاملة، أو تحت وطأة مسايرة الآخرين!

عندما تقرأ عليك أن تفكر في مدى استمتاعك بما تقرأ، بمدى احتياجك وحبك، لا بما يجب وما ينبغي وما يجمع عليه الآخرون، أنت تقرأ لتستمتع وتزداد ثراء واتساعاً، لا تقرأ لأن مديرك طلب منك ذلك ولا لأنك ستقدم اختباراً لنيل درجة علمية، لذلك أسمح لنفسي ببساطة أن أتخلص من أي رواية رديئة أو غبية أو لا تقدم شيئاً على أي مستوى، وأسمح لنفسي أن أقول هذه رواية عظيمة استوقفتني وسكنتني، بل واحتلتني لأيام طويلة، لأنها مثلتني أو تحدثت عن أمر أو أمور تعنيني أو ألتقي مع كاتبها فيها، وما الكتب لو لم تحاكِ واقعنا ولم نجد أرواحنا فيها؟!

 نقلا عن البيان
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لكننا لن ندافع عن الرداءة لكننا لن ندافع عن الرداءة



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري

GMT 07:57 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

البنوك الوطنية تخفّض مخصصات القروض المتعثّرة 21 %

GMT 17:05 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

استمرار غلق خليج مايا أمام السائحين في تايلاند

GMT 22:54 2013 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

توقيع بروتوكولين بين "الطاقة النووية" و"التعدين" طاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates