إنها الذاكرة وإننا ننسى

إنها الذاكرة.. وإننا ننسى!

إنها الذاكرة.. وإننا ننسى!

 صوت الإمارات -

إنها الذاكرة وإننا ننسى

بقلم : عائشة سلطان

أولاً إليكم هذا الحلم القصير والمزعج ربما..

كان حلماً غريباً وحارقاً، مرّت عليه سنوات طويلة جداً، لكن طعمه أو الإحساس الذي وصلني من خلاله لم يذهب عني بعيداً، ظل يحوم حولي، وبقيت أتذكره، لقد رأيت فيما يرى النائم أن رصاصة منطلقة من مكان ما تقطع المسافة والزمن، كانت متوجّهة نحوي، كنت أرى انطلاقها الخاطف بعيني حتى اللحظة التي استقرت في جسدي، فشعرت بطعم الألم، وبرائحة احتراق اللحم، وبفداحة الوجع، ثم صحوت أتصبب عرقاً، ولن أسأل عن تفسير للحلم؛ لأن الحلم كما قال لي أحدهم كالطائر (إذا فسِّر وقع)! للحظة وأنا أقف مسمّرة في إحدى المناسبات لا أتذكر هذه الوجوه التي تتوالى أمامي، اكتشفت أن ذاكرتي خانتني، وأن الزمن الذي حجب تلك الوجوه التي لم أتذكرها كان بعيداً أو هكذا خُيل إليّ، هناك عمر وسنوات سقطت في المسافة بين زمنين ولحظتين وما من سبيل لتعديل أي شيء، فبين زمن الفراق وزمن اللقاء هناك دائماً فائض مفقود من الزمن، قلما يشعر به الناس، لكنه المسؤول الأول عن ضياع الأسماء وأصحابها، والملامح والتفاصيل! حين كانت الوجوه تتوالى أمامي كان من بقي منها على حاله في تجاويف الذاكرة يؤلمني مروره جداً، إن أكثر ما كان يؤلمني هو ذلك السؤال الذي سمعته مراراً: أين أنتم؟ أين اختبأتم في هذا العمر الذي عبر بيننا؟

كنت أشعر بألم شديد؛ لأن مجرد نسيان كل تلك الأسماء هزّ ذاكرتي وآلمها فعلاً، ولا أدري لماذا شعرت بالألم هل لأن عملية التذكر مؤلمة جسدياً أم لأنها تثير فينا تلك الحقيقة الشجية القديمة الأزلية حول العمر الذي يذهب والسنين التي تمر؟ فنحن ننتبه فجأة إلى أن الأيام قد مرّت وأننا كبرنا وبدأنا ننسى وأننا أثناء ذلك أسقطنا أو أهملنا أموراً كانت بالنسبة لنا كالماء والهواء، ثم وفي وهج الاندفاع اعتدنا أن نعيش من دونها حتى نسيناها أو على الأقل وضعناها جانباً دون أن ندرك ذلك.

زمن طويل مرّ بنا ونحن نعمل ونجتهد ونؤسس هذه الكيانات التي أصبحناها أخيراً، زمن طويل ونحن نتلقى التقدير والتكريم والمحبة والاحترام، كما تلقينا الصدمات وعشنا الإحباطات على حد سواء، هو العمر يمضي قاطعاً ما بين الضفتين وقد حمل لنا من هنا ومن هناك الكثير، ومنحنا ما نتمنى وأكثر أحياناً، لكنه أفقدنا أشياء أخرى جميلة كان لابد من فقدانها لنرى كل وجوه الحياة، فالأيام لا تمنحك حكمتها أو صلابتها دون أن تدفع ثمنها كاملاً!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
 نقلا عن البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنها الذاكرة وإننا ننسى إنها الذاكرة وإننا ننسى



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري

GMT 07:57 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

البنوك الوطنية تخفّض مخصصات القروض المتعثّرة 21 %

GMT 17:05 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

استمرار غلق خليج مايا أمام السائحين في تايلاند

GMT 22:54 2013 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

توقيع بروتوكولين بين "الطاقة النووية" و"التعدين" طاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates