الأحلام الشغف الغامض

الأحلام... الشغف الغامض!

الأحلام... الشغف الغامض!

 صوت الإمارات -

الأحلام الشغف الغامض

عائشة سلطان

بعد عمر من الأحلام والجري وراء التفسير والمفسرين، يجد بعضنا نفسه واقفاً حيال ظاهرة الحلم، يسأل بحيرة: ما هو الحلم، ما معناه على وجه الدقه، كيف نحلم ومتى ولماذا؟ هل للأحلام وظيفة فسيولوجية أو نفسية معينة؟ هناك أشخاص يقولون إنهم لا يحلمون مطلقا هل هذا الأمر صحيح وصحي أم لا؟ لقد قرأنا منذ سنوات بعيدة بعض النظريات حول ظاهرة الحلم، وبعضنا قرأ أكثر حول الاتجاهات النفسية التي تعاملت مع موضوع الأحلام ودلالاتها، وفي هذا المجال يعد ابن سيرين واحداً من أشهر من ترك إرثاً مكتوباً في هذا المجال، إضافة لفرويد الذي يعتبرالجنس هو العلة الكامنة وراء الأحلام فهل آمنا بذلك؟

لماذا نقلق حين لا نحلم؟ وإذا حلمنا كثيرا لماذا نخاف من أحلامنا أو نخاف عليها؟ ومع استمرار الأيام والأحلام نتأكد بأنه ما أطال العمر حلما ولا قصر في الأعمار قلة الحلم، مع ذلك يبقى الحلم أحد أكثر المفاهيم رومانسية، وأحد أكثر الكلمات استخداماً، وأحد أهم المفاهيم غموضاً.
يحدث كثيراً أن نستيقظ من حلم ونتمنى لو أننا لم نفتح أعيننا، فنحاول معاودة النوم على أمل استكمال الحلم، لكن الأحلام لا تعاش مرتين، يحدث أيضاً أن نفيق من أحلام نتعوذ بالله منها، كما يحدث أن تحمل أحلامنا رموزاً ووجوهاً وأمكنة وأفعالاً غريبة، بل ومستحيلة، لا تغادر ذاكرتنا لزمن طويل، بعض الأحلام كالطائر، كما يقولون، إذا فُسر وقع، وإذا وقع تمنينا لو لم ننم يومها ولا كان ذاك الحلم المخيف!

نقابل في حياتنا أشخاصاً يتمتعون بمهارات غير طبيعية، كتفسير الأحلام بدقة صائبة، وأحياناً مرعبة، هؤلاء إما أنهم أهل علم، أو أهل ورع ودين، لا يسترزقون بتفسيرهم ولا يدعون ما لا يعلمون وهم خيرون جداً وشفافون وبعيدون عن الرياء أو المباهاة، مع ذلك يبقى السؤال المحير: لماذا يبحث الإنسان بدأب غريب عن شخص يفسر له حلمه؟ وإذا فسّره له على أي وجه كان فماالذي قد يتغير بالنسبة له، طالما أن القدر مكتوب منذ الأزل؟ هل نبحث عن الطمأنينة والأمان، أم عن المال والثراء، أم لنستريح من هذيان تداعي الحلم؟ هل نفسر أحلامنا طمعاً في تغيير القدر؟ هل نبني أحلاماً ونفصل أمنيات ثم نركض الى من يختم عليها بالموافقة، أنها فعلا ستحدث؟!

لقد آمنت ولا زلت بقوة وتأثير الإحلام على الإنسان، الأحلام بمعناها الفيزيائي المباشر وكذلك بمعناها الرومانسي المرادف للأماني والطموحات المشروعة، كتبت مراراً حول الأحلام ومكانتها في الثقافات الأخرى، ولطالما ربطت بين القدرة على الحلم وبين الكتابة الإبداعية فاعتقدت -ولا زلت -أن من لا يحلم أو من لا يتذكر أحلامه أو من لا يملك شغفاً جارفاً لتفسيرها وتشريحها سيكون أقل حظاً في كتابة الشعر أو الرواية، تماماً كمن لا يمتلك ذاكرة قوية ووعياً جارفاً بما يحيط به، كنت ولا زلت اعتبر الأحلام خزان الإبداع الأساسي، واحد محركي تاريخ الإنسانية في لحظة ما: لنتذكر قصة النبي يوسف وحلم حاكم مصر!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأحلام الشغف الغامض الأحلام الشغف الغامض



GMT 20:03 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

العقارات والتصنيع!

GMT 20:02 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

عن نكبة الشيعة ولبنان والمسؤولية!

GMT 20:00 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

«حزب الله» ومقاومة حالة السأم اللبناني

GMT 19:59 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

أنف أبي الهول وآثار الرقّة

GMT 19:58 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

لماذا ليس نتنياهو؟

GMT 19:57 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

إيران بين التفتيت والتغيير

GMT 21:23 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

اللهاث وراء الخرافة

GMT 21:22 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

ليس بنزع السلاح وحده تُستعاد الدولة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates