إنها عملية تفريغ حضاري

إنها عملية تفريغ حضاري!!

إنها عملية تفريغ حضاري!!

 صوت الإمارات -

إنها عملية تفريغ حضاري

عائشة سلطان

شرّق المسلمون وغرّبوا عندما تمددت دولة الإسلام في اتساعها الإمبراطوري الأول إثر تألق الفكرة الدينية التي صاحبت انتشار الإسلام دولة وعقيدة، لم يحدث بناء الامبراطورية العتيدة تلك في عدة أشهر أو بضع سنين، لقد ظلت الدولة العظيمة تتمدد في أعقاب بزوغ دول مختلفة تعاقبت على حكم العالم، مثل الأمويين، والعباسيين، والعثمانيين.. في هذه الدولة غالياً ما كان يلوح قائد طموح يجعل من توسيع نطاق الدولة هدفاً شخصياً ودينياً في الوقت نفسه، اختلاط الديني والشخصي جعل التاريخ الإسلامي يحفل بأسماء شديدة البريق وكثيرة الإنجازات، مع ذلك فقد صاحب تلك التوسعات إنجازات، وبناء أساطيل وقوانين وقصور وجوامع وجامعات وعلم وعلماء وها هي الحمراء وغرناطة ومدن كثيرة تشهد بذلك. هذا للذكرى فقط !

في التاريخ البعيد فتح عمرو بن العاص مصر وتحولت بعده لدولة إسلامية بعد أن حكمتها امبراطوريات عديدة وشهدت أرضها بزوغ ومن ثم أفول حضارات عظيمة، لم يحدث إن اعتدى أحد على رموز تلك الحضارات، لم يحدث أن فكر عمرو بن العاص وهو ابن العقيدة التي تحرم الأصنام وكان فتح مصر قريب الصلة بتلك التعليمات النبوية حول تحطيم التماثيل وغيرها، مع ذلك فقد دخل المسلمون مصر، وأقاموا فيها دولتهم وحضارتهم وحفظوا كل ما وجدوه هناك من دماء المصريين وأعراضهم وعقائدهم ورموز حضاراتهم، لم تسرق آثار المصريين زمن عمرو بن العاص، ولم تنقل لمتاحف لندن وباريس وواشنطن زمن دولة الأيوبيين أو الفاطميين.. هذا للمقارنة فقط !
اليوم يتبجح هؤلاء الذين يدعون بأنهم يقيمون تنظيماً باسم الدولة الإسلامية بأن ما يجعلهم يهدمون الآثار ويجرفون الرموز ويزيلون كل آثار الحضارات القديمة هو تمسكهم بتعاليم الإسلام التي تحرم وجود الأصنام على اعتبار التماثيل أصنام قد تعبد من دون الله، كما كان يفعل كفار قريش، وعلى اعتبار آثار مدينة النمرود في الموصل جزءاً من تاريخ الكفر والضلال، لذلك هدموها !ألم يحكم سيدنا علي بن أبي طالب من الكوفة في العراق ؟ كما حكم معاوية بن أبي سفيان من دمشق والخليفة التقي عمر بن عبدالعزيز وكانت كل هذه الأوابد والمدن والآثار موجودة ؟ فلماذا لم يسارعوا بهدمها وتجريفها وهم أولى الناس باتباع سنن وتعاليم الدين ؟ أم أن هؤلاء المدعين الأفاقين كانوا أكثر انتماء للإسلام من صحابة رسول الله؟ هذا للنقاش والجدل فقط؟

أن هذا الذي يفعله داعش ليس سوى عملية تفريغ مقننة للمنطقة الأكثر حضارة، تفريغها من آثارها وتاريخها ومسيحييها ومسلميها وثرواتها وكل عوامل قوتها دون وجود أدني دليل على بناء أو إنجاز قام به داعش .. والسؤال : لصالح من ؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنها عملية تفريغ حضاري إنها عملية تفريغ حضاري



GMT 23:00 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

نواب يطلقون الرصاص على أقدامهم

GMT 22:58 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

جيش الحبيب بورقيبة... عدس وحليب

GMT 22:57 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

ورقة التَّحريض الطَّائفي الصَّفراء

GMT 22:56 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

العالم سفينةٌ معرَّضة للتهديد!

GMT 22:54 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

أغسطس 1990... ذاكرة لا يجوز أن تشيخ

GMT 22:53 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

إيران تودّ تجريد العراق من عمقه العربي

GMT 22:51 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

أي أمين عام يحتاج إليه العالم؟

GMT 22:50 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

لسنا فى الهوا سوا!

الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت - صوت الإمارات
يبدو أن الفستان الذهبي سيتصدر مشهد السهرات الصيفية لهذا الموسم، بعدما حرصت نخبة من النجمات وعاشقات الموضة على أداء إطلالات جذابة تعتمد هذا اللون المميز الذي يلائم الاحتفالات الفاخرة، ويعتبر من أكثر الخيارات رواجاً، حيث تُظهر جولة على إطلالاتهن تنوعاً لافتاً في القصات والخامات. فقد أطلت إليسا في إحدى حفلاتها بفستان سهرة طويل باللون الذهبي المعدني من توقيع نيكولا جبران، جاء بقصة ضيقة أبرزت القوام، وتميز بتصميم دون أكمام مع فتحة صدر على شكل قلب وحواف مزينة بتفاصيل مرصعة وأحجار لامعة يتدلى من منتصفها عنصر زخرفي انسيابي، بينما انسدل بخامة لامعة ذات ملمس شبكي معدني عكس الإضاءة بأناقة مع فتحة جانبية عالية عند الساق، ونسقت معه سواراً رقيقاً منح المظهر لمسة أنيقة دون مبالغة. من جانبها، ظهرت المطربة بوسي بفستان قصير بلون نيود مائ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:40 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

GMT 00:12 2014 الثلاثاء ,02 أيلول / سبتمبر

تصميمات لأحذية مختلفة في مجموعة "صولو" الجديدة

GMT 18:56 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

ايقظ حواسك مع عطر شذى بوس" BOSS THE SCENT "

GMT 03:12 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أرقام صادمة لأغلى 5 منازل حول العالم يمتلكها مشاهير

GMT 13:06 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

لبلبة تؤكّد عدم علمها عن مرض فاروق الفيشاوي

GMT 10:59 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

الموارد البشرية" تعلن عن ترشح 713 مواطنًا لدى 117 شركة"

GMT 09:05 2017 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

ميكس البرتقال والفراولة بالفانيليا

GMT 23:14 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

طرق مميزة لعبارات تحفرانها على خاتم الزواج

GMT 12:06 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حلبات التزلّج في جبال الألب تأسر القلب والروح
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates