شقة سعيد النعيمي

شقة سعيد النعيمي

شقة سعيد النعيمي

 صوت الإمارات -

شقة سعيد النعيمي

بقلم : ناصر الظاهري

أدركت الفنان سعيد النعيمي في منتصف الثمانينيات، وكان وقتها فناناً مشهوراً، ومخرجاً، ومراقباً للدراما في تلفزيون وإذاعة أبوظبي، وكان بيته الذي يتسع للجميع من فنانين محليين، وعرب، وزوّار، وضيوف دائمين، كانت شقة لا نعرف كيف تتسع لذلك الكم من الجالسين والواقفين، والنائمين، وفيها طاولة كرة تنس، وجلسات ورق، والثلاجة مشرّعة أبوابها، كان يملأها أسبوعياً، حينما يعود من عجمان بالأسماك والفاكهة، وكل ما يلزم، كانت تلك الشقة تقبض خاصرة النادي السياحي، مقابل بوابة البحرية، كان المساء عادة ما يضمنا فيها، وتدور أحاديثها في الفن، والثقافة، والإعلام، والغالب كانت تشع بضحكات سعيد النعيمي، وتعليقاته، فلم أره يوماً غاضباً، ومتكدراً، وقلقاً، كان يحوّط كل الأمور بضحكة وابتسامة لا تغيب، وبشيء من الفلسفة عرف كيف يصطادها من الحياة.

لا أستطيع اليوم أن أحصي العابرين على تلك الشقة، ربما بعض المترددين: سعيد بن غنوم، ومكلمكم، وأحمد البلوشي، وسفيرنا في إيطاليا صقر الريسي، والفنان أحمد الجسمي، والفنان سعيد سالم، وابن سعيد النعيمي، أحمد، والفنان أحمد منقوش، ومخرجين ومذيعين وصحفيين، ومتسولين، أما المقيمون ما أقام «عسيب» فهم كثر، كان نجمهم «سمير المصري» فاكهة الشقة، وكان وقتها مسؤولاً عن مكتبة التلفزيون، والطفل المدلل من الجميع.
شكلت تلك الشقة وقتها فيّ الكثير من المعرفة، واللقاءات، والصداقات، وتلك المحبة التي غادرتنا بفعل قسوة الحياة، وكانت اللقمة، وإنْ كانت «جبنة ميش أو دمياطي، وخبزاً أسمر» لكنها كانت مفرحة، وشهية، ولقد حاولنا مراراً أن نزعل سعيد النعيمي، ولو من باب المراهنة، فلم نفلح، كان صدره يتسع للجميع، وحتى أولئك الذين يلعبون معه الورق بطريقة غير احترافية، ويسهون كثيراً، وبعضهم تغفو عيونهم، ويضيع الدور، كان سعيد - رحمه الله - يحوّل الأمور لدور من الضحك حتى النشوة.

أهم ما كان يميز الفنان سعيد النعيمي، عدا تلقائيته، وعفويته التي يتسم بها، تلك الفطرة الفنية التي لا يتصنعها، لذا جاءت أدواره صادقة، في حين كان يرتجل الكثير أدوارهم كنشيد مدرسي، فلم يبخل على الجميع بالنصيحة، والأخذ باليد والمساعدة، وإعطائهم الفرص الفنية، كانت ميزته الأهم أنه إنسان حقيقي، ومتفتح، ومتسامح، وعلى درجة عالية من الوعي، أحياناً كثيرة يغلفها بالضحك، لكي لا يثقل على الطرف، ولا يشعره بالتعالي.

لغيابه طعن الخنجر الثلم، ودمعة حبستها المحاجر، وحرقة الشرقة التي تجرح الحلق، وبغيابه.. افتقدنا فناناً لم نحسن أن نقدّره، وإنساناً لم نضعه في مكانه المرموق الذي يستحق.. وأكثر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شقة سعيد النعيمي شقة سعيد النعيمي



GMT 22:32 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

خميسيات

GMT 21:24 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التنسك في الألوان

GMT 21:19 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

نوبل.. تلك النافذة الكبيرة

GMT 23:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم

GMT 21:21 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نتذكر ونقول: شكراً

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 19:24 2014 السبت ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سقوط أمطار خفيفة على المدينة المنورة

GMT 15:15 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ممارسة التمارين الهوائية تُقلِّل مِن الإصابة بالسرطان

GMT 03:02 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تؤكد أن قرار "أوبك بلس" جماعي بُني على التصويت

GMT 03:13 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

مجموعة عطور "تروساردي"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates