جدلية الفقر

جدلية الفقر

جدلية الفقر

 صوت الإمارات -

جدلية الفقر

ناصر الظاهري

من الصعب معرفة أول فقير على ظهر هذه البسيطة، والأصعب أن نعطي مواصفات لآخر فقير عليها، مسألة الفقر نسبية، وتختلف من مكان ومن زمان، هل الأصل في الأمور والأشياء هي الفقر، والغنى أمر لاحق؟ ربما، والإنسان وحده يدّب على تلك الأرض اللينة في أول خطواته التي يرى فيها أثره، كانت يومها المعادلة متساوية بين الفقر والغنى، فقير للوحدة، وقلة الإمكانيات، فقير للتجربة، وفي الوقت نفسه غني، فكل الأرض مشاع له، وكل الأمور طوع يديه، والأرض رحبة له، ولا محدودية للتملك، متى بدأ خط الفقر، وخط الغنى يظهر، أول ما ظهر حينما عرف الإنسان الأنانية، والغيرة والحسد، وعرف حب التملك، وعرف كيف يقتل، بعدها من كان يملك قطيع ماشية، كان غنياً بعرف ذاك الوقت، ثم أصبح من يملك سلاحاً يحارب به ويصطاد به، ولديه كهف هو الغني، ثم جاء زمن الغني يميز عن الفقير بمقدار ما لديه من القوة والسلطة، والنساء والذرية، ثم اختلفت الأمور بتغير الزمن، فغدا الغني الحقيقي من يملك السحر، وسطوة الدين، وما يبثه في نفوس الناس، من ترغيب أو ترهيب، حتى استأثر بمأمورية الحاكم بأمر الله، ثم تطور الإنسان في بعض الحضارات فصار الغني، من لديه المعرفة والحكمة، والفقير هو الجاهل، من هنا انقلبت الموازين من جديد فصار الغنى المادي والغنى المعنوي، لكن اكتشاف المعادن، والتخلي عن المقايضة، وسك النقود حصر الغنى في المال، والفقر في العدم، وجاء الفلاسفة والأنبياء والمصلحون والمرسلون ليجعلوا موازنة بين من يملك، وبين من لا يملك، بين الخير الذي يؤدي للسعادة، والشر الذي يؤدي للحرب، وجاء فلاسفة متأخرون عدّوا المادة هي أساس الأشياء، وجدلية التاريخ، وفي وقتنا الراهن ظهر ذلك التباين الكبير بين الغني والفقير، بين دول طافحة بالغنى، ودول تحت خط الفقر، لذا الحروب اليوم مستعرة، ولا نُبلاء فرسان، ولا أطهار ينقذون الإنسان والحياة.

دخل «مقاتل بن سليمان» على «المنصور»،
فقال له «المنصور» عِظني يا «مقاتل»!

فقال: أعظُك بما رأيت أم بما سمعت؟

قال: بل بما رأيت. قال: إن عمر بن عبد العزيز أنجب أحد عشر ولداً، وترك ثمانية عشر ديناراً، كُفّنَ بخمسة دنانير، واشتُريَ له قبر بأربعة دنانير، وَوزّع الباقي على أبنائه.

وهشام بن عبد الملك أنجب أحد عشر ولداً، وكان نصيب كلّ ولد من التركة ألف ألف دينار.

والله.. لقد رأيت في يوم واحد أحد أبناء عمر يتصدق بمائة فرس للجهاد وأحد أبناء هشام يتسول في الأسواق!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدلية الفقر جدلية الفقر



GMT 21:23 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

اللهاث وراء الخرافة

GMT 21:22 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

ليس بنزع السلاح وحده تُستعاد الدولة

GMT 21:20 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

إيران بين المعرفة والانحياز المسبق

GMT 21:19 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الأهلى والزمالك

GMT 21:18 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الغزو البرى ممنوع

GMT 21:16 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

سيناء

GMT 21:15 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

عراق ما بعد صدام

GMT 21:14 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الأدلة العلمية مزعجة لمدمن الخرافة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates