تَرّجِم تُرّحم

تَرّجِم.. تُرّحم!

تَرّجِم.. تُرّحم!

 صوت الإمارات -

تَرّجِم تُرّحم

ناصر الظاهري

مرات الترجمة العاطلة تضحكك، وفي الوقت نفسه تسم البدن، ترجمة الأفلام باعتقاد أن كل المشاهدين في غفلة، ويتابعون الصورة أكثر، ومندمجين مع البطل والبطلة، وناسين كلمات تمرر، وجملاً مسكوت عنها، وألفاظاً لا تحتمل، ثمة رهبة عند مترجم الأفلام، وثمة رقابة مصطنعة، وخوف لا مبرر له، لأن معظم المشاهدين يعرفون أحياناً اللغة الأصلية للفيلم، في المحال التجارية التي تتسم بالترجمات الإلكترونية الملغمة الجاهزة، فالأحذية الجديدة التي ألصقت عليها عبارة: «نيو أرايفل»، يمكن أن يضعها التاجر الهندي، بعد أن يعربها، ويخربها، ويلصقها، «الواصلون الجدد»، فتعتقد أنك في قاعات المطار، وفي تونس هناك شيء من الترجمة الخشنة لقاعات المطار، فتجد «قاعة الرحيل» و«ساعة الرحيل»، فتشعر حينها أن سفرتك ليست على ما يرام، وفي مطار خليجي تصدمك لوحة كبيرة مكتوب عليها: «صالة القادمون»، طبعاً لو ذهبت لطريق الكسارات، فستجد عجب الترجمة، وكأن كل المسائل عندهم تكسير حصا وحجر، فالطريق المسدود من الجانبين، يمكن أن يتحول إلى طريق مشدود من جانبين، والطريق السالك، يتحول لطريق شائك بمزاج الخطاط أو المترجم، وعمال يشتغلون، تصير عمال يشتعلون، وتقوم «امنيستي» وما تصدق، وتبدأ في وضع النقاط السوداء في ازدراء العاملين، وعدم الرحمة بالعمال والمستأجرين من الرمضاء، ولا يخلو شارع أو كتيب إرشادي مروري من خطأ: «لا تعيق حركة المرور»، وهي جملة يراد بها شيء، وتعني شيئاً آخر معاكس، وكان الأجدر أن تكتب:« لا تُعق حركة المرور»، لأن «تعق» فعل أمر مجزوم، يفيد تنبيه السائق أن لا يتسبب في عمل يعيق حركة المرور، أما لا تعيق فلا تفيد إلا بتذكير السائق أنه مهما عمل، وتصرف في الطريق، فلن يؤثر على حركة المرور، وكثير من الخطاطين الهنود أو الفلبينيين يجيدون الرسم بالكلمات، لكن لا يعرفون المعنى، ولا يستبينون المبنى، فإذا ما غلط أحدهم بكلمة في منتصف السطر، انهارت كل الجملة المفيدة، ويظل يجتهد ويبدل كلمة، ويؤخر أخرى، فإذا بجملة «يا رايح وين مسافر، تروح تعّيا وتولّي، شحال ندموا العباد الغافلين قبلك وقبلي»، غدت جملة لا تعرف أولها من آخرها، ولا من المسافر، ولا وين غادي يولي؟ وعندهم الكثير: «صالون النعومة» يصير «صالون النعامة»، و« بيداً أمينة»، و«التغليف البضائع مستوردة»، بريد الإمارات حاول جاهداً بعد أن أخذ برأي المجامع، والمعاجم اللغوية، فترجم «ميل أرايفل نوتيفيكيشن» بـ«إشعار وصول بعيثة»، عاد «بعيثة» على وزن «فعيله»، و«فعيله» لا حظ لها في هذا الزمن الزجاجي!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تَرّجِم تُرّحم تَرّجِم تُرّحم



GMT 03:00 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

القواعد الأجنبية

GMT 02:58 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الحمد لله قدّر ولَطَف

GMT 02:57 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الاستخدام السياسى للكرة

GMT 02:55 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الكلمة ليست «للميدان» فقط

GMT 02:53 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

حروبٌ بلا سلاح

GMT 02:51 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

مَن هو الخليجي

GMT 02:49 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شاعر اليونان كانَ مصريّاً

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 19:24 2014 السبت ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سقوط أمطار خفيفة على المدينة المنورة

GMT 15:15 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ممارسة التمارين الهوائية تُقلِّل مِن الإصابة بالسرطان

GMT 03:02 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تؤكد أن قرار "أوبك بلس" جماعي بُني على التصويت

GMT 03:13 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

مجموعة عطور "تروساردي"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates