الشكر ولا الكفر

الشكر.. ولا الكفر!

الشكر.. ولا الكفر!

 صوت الإمارات -

الشكر ولا الكفر

بقلم : ناصر الظاهري

من أبغض الأمور على الإنسان الكريم، أن يصفه جاهل بالبخل، فلا يود أن يحط الكريم من قدره، ويرد عليه بمساوئه التي يريد إلصاقها في الناس بهتاناً، ولا يريد أن يرفع من قدر الجاهل، ويصحح له معلومة لا تستوعبها نفسه الضيقة، ولا رأسه الفارغ، ومن أشد الأمور على الإنسان الشجاع، أن ينعته رعديد بغيض بالجبن والهروب في المواقف، فلا يقدر الشجاع أن يبين شجاعته أمام الرعديد، فينتقص من شجاعته، ولا مضطر أن يقنع شخصاً تقوده البغضاء، ويلوذ بالنساء في المواقف، ومن مثقلات النفس أن يتطاول نمس على حليم، ويختبر غضبه، ويجرح حلمه، فلا يضع الحليم نفسه موضع الاختبار، ولا يسمح لشخص دونه منزلة ورفعة أن يغير مسار نفسه، واختيار عقله، هكذا هي الأمور.. سواء لدى الأفراد أو الدول، كل يعمل وفق قناعاته، ومبادئه في الحياة، والخط الذي ينتهجه، فالفرد يسعى لراحة النفس وسعادتها، والدفاع عن قناعاتها، والدول تفعل وفق أخلاقياتها ومبادئها الحضارية، وقناعاتها السياسية ومصالحها الوطنية، لذا لا يضر الإمارات إن لم يعترف ساخط أو ناكر بما تبذله من أموال ومساعدات، وتسخير إمكانياتها تجاه دول كثيرة قريبة وبعيدة، لأنها لا تريد من وراء ذلك المدح والتطبيل أصلاً، ولا المنة على الصديق أو الشقيق فصلاً، ولكن إن لم تشكر فلا تكفر، فليس من عادة الإمارات غير التصرف بحكمة، وحلم، وواقعية، لا ترجو من ذلك غير التعايش بسلام ومحبة واستقرار، لها وللصديق والشقيق.
لا أعرف كيف تصغر المسائل العظام في عقول الصغار، فتحال رماداً بعدما كانت متوهجة، وكيف تحال الأفكار النبيلة إلى ما يشبه مخلفات الخيل في الطرق المتعرجة الممطرة، سخاء الإمارات غير قابل للطعن فيه، وتسامح الإمارات مع الجميع لا يقبل المساومة، وشجاعة المواقف لا يضرها إن نعق ناعق هنا أو هناك، بما تحدثه نفسه الأمارّة بالسوء، وما يشري يديه من روائح ورق البنكنوت، وإن وجد قبض الريح، زجّ باسم الإمارات ورموزها في كل شاردة وواردة، فبناء جسر في البوسنة، يقصد منه «نجاسة السياحة»، ومساعدة دول أميركا اللاتينية، بتوصية من أميركا، هذا غير خريط «الإخوان» الذي يتكرر ولا ينتهي.
لا ينقص الحليم قول قوّال من حلمه، وسعة صدره، وكظم غيظه، ولا يضر الشجاع لمعان سيف رعديد من بعيد، ولا تختلط في نفس السخي الجواد الأمور، فإن عقر ناقته فهي قِرى للضيف، ومن طرق بابه، ولو جلس على مائدة الكريم اللئيم!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشكر ولا الكفر الشكر ولا الكفر



GMT 22:32 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

خميسيات

GMT 21:24 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التنسك في الألوان

GMT 21:19 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

نوبل.. تلك النافذة الكبيرة

GMT 23:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم

GMT 21:21 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نتذكر ونقول: شكراً

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates