وإلا خبّ وإلا بركّ

"وإلا خبّ.. وإلا بركّ"

"وإلا خبّ.. وإلا بركّ"

 صوت الإمارات -

وإلا خبّ وإلا بركّ

بقلم : ناصر الظاهري

نظرية «وإلا خبّ.. وإلا بركّ»، لن تجدها عند شعوب العالم بأسره إلا الشعب العربي، حتى أنهم مرات يحورون النظرية بعبارات مختلفة، مثل: «وإلا أتطخّه.. وإلا تكسر مخّه»، وعندنا يمكن أن تصاغ بعبارة من الدارجة المحلية: «وإلا العصا.. وإلا أشربي»، وهذا ما ينطبق على السجال الذي دار خلال الأسبوعين المنصرمين حول بعض مناهج وزارة التربية والتعليم، سواء في الصحافة أو وسائط التواصل الاجتماعي، ولقي تجاوباً وتفاعلاً من كل الأطراف والمستويات، غير أن البعض أراد أن يصطاد في الماء العكر، ليغمز من قناة وحال التعليم والتربية اليوم لصالح ما كان في الأمس «الجميل»، كما يعتقدون، وتسول لهم أنفسهم، ليحول المسألة برمتها إلى صواب ما كان سائداً في المناهج القديمة، وبالتالي تتمحور المشكلة لصالح ما كانت تعمله الجماعات المتدينة أو المتأسلمة في مفاصل وزارة التربية ومناهج التعليم وسياسة البعثات، والدعوة الباردة والناعمة من البيت إلى حلقة في المسجد إلى بيت إحدى الأخوات الفاضلات، متعمدين تجاهل طرح المشكلة الحقيقية، ومحاولة إيجاد الحلول المناسبة لها، وهؤلاء الذين تنطبق عليهم نظرية «وإلا خبّ.. وإلا بركّ»، فإما تعليم ومناهج تربية متأسلمة ومتحزبة وتحفر في نفق ضيق، تدس السم في العسل، وتأتي لنا بحشف النخل فقط لأنه من يثرب، وعندنا النخيل الباسقات، وطرحها النضيد، كشعراء صدر الإسلام الذين هم أشبه بالقوّالين والنُظّام منهم كشعراء، لأن نزول القرآن خربط كيانهم، وأسكت قريحتهم، فلم يستطيعوا أن يأتوا بما كان يأتي به الأوائل، ولا هم قدروا على أن يستسقوا من وادي عبقر، فحضر في منهجنا «القديم المتواكل» شعراء مثل ابن نهشلة وأبي زرارة وأبي نَخّامة، فضاع جيلان من أجيالنا، فلا أرضاً قطعوا، ولا ظهراً أبقوا، بين لغة متخشبة، ولا تمُتّ لحياة اليوم ولا أفق المستقبل، وعلوم لها صبغة التأسلم، والحلال والحرام، فيرعدون قلوب طالبات الصف الرابع ابتدائي بعذاب القبر، وسعير جهنم، وذاك الملك الذي يقرع رأس المخطئ، فيخرّ به سبعين خريفاً، وذاك الذي يَصْب وقراً في أذن من يستمع للموسيقى، لذا نحن هنا نعلق الجرس لكي لا يضيع علينا جيل أو جيلان بمعرفة عمق المشكلة ومسبباتها، دون أن نهمل مستصغر الشرر، لأنها مكمن الحريق الذي سيلتهم العشب الأخضر الذي تحت أقدامنا، وإنْ جاءت على شاكلة «المهياوه وخبز فلزي، والملوخية، وأباظة والبطاطة، وتكشيرة..»، فلا لمناهج عقيمة متربة تمجد ماضياً دينياً تعرف أنه لن يعود، ولا يهمها إنْ عاد، لتركبه الجماعات المتأسلمة للحاضر السياسي، ولا لمناهج التسطيح والاستخفاف ونزع المروءة والتغريب بدل التعريب، ونزع الهوية الحقيقية للمكان وناسه وتاريخه!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وإلا خبّ وإلا بركّ وإلا خبّ وإلا بركّ



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - صوت الإمارات
استعدت مجموعة من النجمات لفصل الخريف بتصاميم وإطلالات لافتة سيطرت عليها لمسات الدانتيل الفاخر، حيث ظهرن بأناقة استثنائية تناسب الأجواء الخريفية عبر حسابهاتهن على مواقع التواصل الاجتماعي. وتألقت النجمة اللبنانية هيفاء وهبي بفستان سهرة أسود طويل بأسلوب كلاسيكي دراماتيكي، مصنوع من قماش الدانتيل المطرز بحمالات رفيعة وقصة الكورسيه الضيقة والمحددة للجسم. وزُود الفستان بأكمام وقفازات طويلة من الدانتيل الأسود الشفاف، بينما حملت شالاً ضخماً من الريش الوردي الفاتح أضفى تبايناً جذاباً مع أقراط طويلة متدلية. وتألقت النجمة نجوى كرم بفستان عصري بطول يصل إلى الكاحل مصنوع من قماش الدانتيل المفرغ باللون البني الداكن فوق بطانة باللون النيود الشفاف، بتصميم مكشوف الأكتاف مع أكمام قصيرة منسدلة وفتحة صدر على شكل قلب وقصة كورسيه محددة لل...المزيد

GMT 07:43 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مونشنجلادباخ يعلن تجديد عقد بينيس حتى عام 2024

GMT 11:28 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

حميد الشاعري يُبدي جاهزيته للعودة بألبوم غنائي جديد

GMT 07:16 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الصومال تتراجع عن تصريح بشأن الحرب في إثيوبيا

GMT 01:12 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

مواطنة تقاضي زوجها بتهمة الاغتصاب في مقاطعة طرابزون

GMT 23:40 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

مدرب المنتخب السعودي : معنوياتنا جيدة وقادرون علي الفوز

GMT 02:49 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تصوير الجزء الثاني من أفلام الواقع المرفوض في الأردن

GMT 11:31 2019 الإثنين ,22 تموز / يوليو

العثور على سلحفاة نادرة برأسين في جزيرة مابول

GMT 19:57 2018 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

الكشف عن تفاصيل برنامج "مصر النهاردة" لخيري رمضان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates